أبو العُريف وموهبة التزييف

أبو العُريف وموهبة التزييف

الساعة 2:06 صباحًا
- ‎فيكتابنا
510
2
طباعة
فتيني

  ......       

ابتلينا في زمنٍ اختلط فيه الحابل بالنابل بأناسٍ امتطوا صهوة التدين تارة والدعوة تارة أخرى لتحقيق مصالح شخصية يجهلها العوام ولا يعرفها إلا القلة ممن يعملون خلف الكواليس وبعيداً عن الأضواء, تلك الأضواء التي تغري شهوة الإنسان في الشهرة وخطف الأنظار لمطامع دنيوية بحتة مهما حاول صاحبها أن يجملها بالمظهر الخارجي لتتوافق مع نظرية (أفيون الشعوب)، ولذلك أفرزت لنا قنوات الإعلام من ينصبون أنفسهم أبطالاً في كل محفل ويتلونون كالحرباء حسب الطلب، فما أنكره أحد الدعاة بالأمس في وطنه يتزلف به اليوم عند أوطانٍ أخرى بحجة التعايش ظاهرياً وبهدف كسب المزيد من المؤيدين إستراتيجياً! فما أقبح من يدعي العلم ويتشدق به وهو مجرد آلة تتذاكى لتقتنص ما يستحق النسخ وتتحرى اللحظة المناسبة للصق، وبين النسخ واللصق تتوه الحقيقة في أنصاف المبدع الحقيقي المخلص لكلمة كتبها أو علمٍ دوّنه في مطبوعة مغمورة ليكون يوماً ما كلاماً رائعاً ولكن للأسف بلسان غيره!

إن ظاهرة (أبو العريف) لم يكن لها أن توجد لولا تكريس مفهوم التلقين ممن سبقوا مهما كان خاطئاً وتكريس مفهوم (القطيع) ومع الخيل يا شقراء وجماعة (لزوم نعلم الشيخ!) فالبعض يستكثر على نفسه أن يستخدم ذلك العضو القابع في تجويف الجمجمة وينخدع بأناسٍ كانوا يقدحون في القنوات الفضائية ثم ومع أول عرضٍ مادي مغرٍ تحول الداعية لمقدم برامج وفي نفس القنوات التي كان يحرمها! أفيقوا يا رفاق ليس كل من ردد آية أو حديثاً أو اتخذ من هيئته مظهر التدين دائماً على صواب، بل الثبات على الحق والقيام به هو الالتزام بالإسلام.

خاتمة: لو كانت الدعوة بترديد الآيات والأحاديث دون فهمها وتطبيقها لأصبح الببغاء أعظم داعية في التاريخ!
bfatiny@gmail.com


قد يعجبك ايضاً

محمد أبو عراد يُطمئن محبيه: أنا بخير.. والمتوفى “سميي”

المواطن – تنومة طمأن الكابتن الدولي، لاعب نادي