(السيد الفساد) أطاح باستقرار الشعوب والأوطان!!

(السيد الفساد) أطاح باستقرار الشعوب والأوطان!!

الساعة 12:28 صباحًا
- ‎فيكتابنا
710
1
طباعة
علي العكاسي

  ......       

الفساد بجميع معطياته.. الإدارية والسلوكية والنفسية والاجتماعية والمناطقية والقبلية والأسرية والفردية هو

-في كل الأحوال- فكر كارثي وخطير.. يأتي على مقدرات الأمم والشعوب فيحولها إلى غابات من الوحوش المفترسة يأكل بعضها بعضاً.. ويعيد طموحات الشعوب والحضارات إلى مستنقعات الجهل والظلم والانكسار!!

ذلك أن (الفساد) يقلب التشريعات والنظم والقوانين الرسمية في الأجهزة الحكومية والقطاعات الخاصة –وحتى في الأنظمة القبلية- إلى مساحات من الفوضى والمزاجية في صنع القرار (أي قرار)!!

فيقدم الرويبظة والمحسوبين إلى تسنم طليعة الصفوف.. فتتعطل حقوق المواطنين في الإدارات والوزارات

والقطاعات المختلفة..

.. وتنتقل أوزار (الفساد) ويتسلل إلى التدخل في العادات والتقاليد والقيم القبلية (القيمية) في اختيار المناصب، وحتى في الحلول بين المتخاصمين على مستوى الأفراد والأسر والجماعات..

.. حينها يتحول (السيد الفساد) إلى ثقافة مجتمعية وكائن حيّ شرس يستشري في جسد الأمم فتطل مخرجاته بشعة وقبيحة تخلو من الثوابت الدينية والقيم الإنسانية النبيلة..

.. خذوا معكم هذه الشواهد المؤسفة التي نتأمل ركضها وسطوتها وفجاجتها في كل نهار:

– موظف بسيط في قاع إدارته الخدمية.. يقفز فجأة إلى رجل أعمال يملك القصور والأموال!!

– صاحب مؤسسة عارية من المواصفات والمقاييس وبلوحة معلقة على أقرب رصيف.. يتحول إلى صاحب معدات ثقيلة، يخترق بها شوارعنا ويخندقها مع حلول كل صيف بالطول والعرض،

من أجل العثور على (مستخلصاته) السريعة الذي يتقاسمها مع المفسدين في الأجهزة المعنية!!

– انتشار المناطقية الفجة في الوظائف الحكومية، والتي أضحت ظاهرة حقيقية لا يمكن أن تمر على النابهين بسهولة!!

– يحدث –كذلك- في القطاعات البنكية، والتي أصبحت هي الأخرى ظاهرة مشروطة بتوظيف (أبناء) أصحاب الأرصدة البنكية العالية!!

– انحصار منح الأراضي السكنية والزراعية على موظفي البلديات وفروع وزارة الزراعة مع إتاحة الفرصة للنافذين من خارجها وبأسماء أسرية تمتد سطوتها –أحياناً- إلى كل المدن!!

– ديمومة واستمرار إيجار الإدارات الحكومية (بما فيها الإدارات التي تملك دخولات (مهولة)، حتى وإن جاء موقع المنشأة داخل الأحياء السكنية أو في المواقع البعيدة أو حتى على الشوارع

الرئيسية الخطرة كل الحكاية (الزم لي وأقطع لك)!!

– مضاعفة المخالفات المرورية -شئنا أم أبينا- رغم تحريم هذا الفعل الربوي من المفتين العلماء!!

– احتكار الطيران والنقل الجماعي، وربما بعض التوكيلات في السيارات وغيرها من الصناعات المستوردة!!

– تمييع مشروع شبكة السكك الحديدية وتحويله إلى دراسات ولجان ووعود!!

– تجاهل استشراف كارثية الانفجار السكاني المتزايد من الإدارات المعنية والمسؤولة عن التخطيط وإيجاد الحلول العلمية و(المعمقة) والمعلنة والمبكرة على الصعيدين التنموي والأمني!!

– عدم التوقف أمام خطورة البطالة المتسارعة في أوساط الشباب والشابات، والذي يزداد كل عام (تعقيداً) مع ما تضخه مخرجات التعليم العام والجامعات من خريجين يدخلون -مع غيرهم- في قوائم الانتظار الوظيفي المستحيل!!

– غض الطرف ومنذ عقود من الزمن أمام (فضيحة) التستر التجاري المرعب والمخيف، والذي أفضى إلى غسيل أموالنا بالمليارات السنوية.. بلغت في آخر إحصائية العام الماضي إلى (تسعين) مليار سعودي!!

– عدم الشفافية في صرف دعم الدولة لصناديق البنك العقاري، وظلت –هكذا- أرقاماً فلكية من المليارات تحلق في الفضاء!!

– عدم تفعيل أدوار هيئة مكافحة (الفساد) وظلت رقماً هامشياً يزداد بؤساً على (الوطنيين) من المواطنين!!

– نسيت.. ما تفعله القنوات الشعبية التجارية الجاهلة وهي تلعب بمنظومتنا الوطنية.. وكيف هي تحولنا بلغتها الناعمة إلى حيث المناطقية والعصور المظلمة!!

– وفي النهاية.. إن إبقاء (السيد الفساد) منفلتاً ومتجاوزاً يتلاعب بالتشريعات والنظم تحت مقصلة المحسوبيات

والعلاقات والمناطقية والقفز على مصالح الوطن وطوابير الأجيال.. أمر مؤسف وخطير ويتجه بنا إلى دوائر الفتن والفوضى والاحتقان..

.. وعلينا أن ندرك ماذا فعل (السيد الفساد) بدول الجوار من انفجار مرعب أتى على الأخضر واليابس حين تمادى صناع القرار في إيجاد الحلول الناجعة والعاجلة لضيم شعوبها وقهرها وجعلها تسافر اغترابا تبحث عن رغيف الخبز خارج أوطانها حتى تنقذ أطفالها وأسرها من لهيب الجوع وقسوة الحياة..

.. إننا في حاجة قصوى إلى أخذ الاعتبار من غيرنا والضرب بيد من حديد على كل من يجرؤ على بتر الوطن بالفساد وجعل الوطنية غطاء مستبيحاً لمزيد من النهب والنفوذ والجهل والتدمير والانحطاط والضياع!!

 

شاردة:

.. السيد الفساد (ابن عاق) أطاح باستقرار الأمم والشعوب!


قد يعجبك ايضاً

“السيّد” نقيبًا بالدفاع المدني في #عسير

المواطن – سعيد ال هطلاء – عسير قلد