روضة اليوسف لـ “المواطن”: قيادة المرأة خطر على المجتمع !

روضة اليوسف لـ “المواطن”: قيادة المرأة خطر على المجتمع !

الساعة 12:53 صباحًا
- ‎فيالأزياء والموضة‎, حوار
5285
11
طباعة
روضة اليوسف

  ......       

– سكن المرأة وعملها أهم من القيادة.. والعواطف تزيد المشاكل ولا تحلها

– أقول للمواطنة السعودية: حقك يبدأ منك وأسرتك خط أحمر

 قالت الناشطة الحقوقية روضة اليوسف إن حملة “ولي أمري أدرى بأمري”، التي قادتها قبل سنوات، أعادت التوازن في المجتمع بين الرجال والنساء.

وأكدت في حوار خاص مع “المواطن”، أن قضايا الشأن العام  لا تحتاج إلى فكر عاطفي، بل إلى فكر محايد عقلاني، مشيرة إلى أن مجلس الشورى أهمل مواضيع أساسية كالسكن والنقل العام والتأمين الصحي واستبدلها بدراسة قيادة المرأة للسيارة.

وذكرت اليوسف أن المجتمع السعودي يحتاج إلى خمس سنوات لتطبيق نظام المساواة القانونية في الشارع العام والقضايا الأخلاقية، وذلك قبل أن تخرج المرأة وتقود السيارة.

 فضلا عن ذلك تطرق الحوار مع اليوسف إلى عديد من القضايا المثيرة، ومنها موقفها من العلمانيين وبعض الجمعيات التي تشعل الفتن – حسب قولها. كما تناول الحوار مسائل تشغل المجتمع؛ مثل عمل الجمعيات الأهلية وقرارات وزارة العمل الأخيرة بشأن عمل المرأة .. فإلى التفاصيل ..

– ما سر اهتمام روضة اليوسف بالنشاط الاجتماعي والتوعوي؟

 أحب العمل التطوعي الذي هو أساس أخلاق المسلم ودعوة  الدين الإسلامي الحنيف، الذي يطالبنا بعمل الخير لوجه الله ونشر التوعية بين أفراد المجتمع.

– ماذا تعني حملة “ولي أمري أدرى بأمري” للمرأة السعودية، وما أهمية تبني الفكرة لك؟

حملة “ولي أمري أدري بأمري” انطلقت عام ٢٠٠٨م، وكانت لهدف نشر ثقافة القوامة الإسلامية الصحيحة، خاصة أننا في صراع مستمر مع من يحاولون نشر فكر سلبي عن المجتمع السعودي، بدعوى أن الرجل السعودي غير منصف. هذه الحملة تعيد التوازن للمجتمع باعتمادها قاعدة أن هناك نساء مع القوامة الصحيحة، ونحن نقدم النموذج الإيجابي للرجل السعودي، وأيضاً تطالب الحملة بمشروع الإصلاح الفكري للرجل السلبي مع أسرته، وذلك من خلال إقامة دورات وندوات للأسرة وخاصة الرجل والمرأة.

–       من وجهة نظرك، هل الحديث في مجلس الشورى حول  دراسة قيادة المرأة للسيارة ستأتي بتوابع مثل الموافقة على قيادة المرأة في المملكة، خاصة أن تمثيل النساء في المجلس يصل إلى 20%؟

يحق لمجلس الشورى أن يناقش أي قضية ترفع له من المواطنين وتطرح أمام الرأي العام، ولكن الغريب في الأمر هو التركيز على هذه القضية من جانب جهات خارجية وداخلية، رغم أن ولي الأمر والمسؤولين ردوا على ذلك بوضوح، حيث ذكروا أن القرار يرجع  للمجتمع وليس لـ ٣٠٠٠ شخص أو مقالات تكتب.

للأسف كنت أتمني ممن يدافع عن حقوق المرأة أن يسلط هذه القوة الإعلامية والدعم الداخلي والخارجي، على النساء اللائي بلا سكن وكم هن مُستغلَات من ملاك العقار، أو على النساء العاطلات عن العمل بفعل فاعل، أو التأمين الصحي، أو النقل العام، الذي هو الأساس الواجب تطويره قبل قيادة السيارة، لأنه يخدم كبار السن والمرأة نفسها والطلبة ويخفف من الحوادث والزحام.

في تقديري أن الشأن العام لا يحتاج إلى فكر عاطفي، بل إلى فكر محايد عقلاني.

–       لو تمت الموافقة على قيادة المرأة للسيارة في المملكة، ماذا سيتغير في مجتمعنا؟

أتمنى ألا تصدر الموافقة على قيادة المرأة في الوقت الحالي لأسباب كثيرة، فأولا يجب احترام رغبة الشعب والمجتمع ويجب ألا يفرض عليه قرار وهو لم يأخذ بعد حقوقه الأساسية. وثانيا لأن المرأة غير مستعدة لتحمل مسؤولية خروجها من المنزل، والدليل قضايا الابتزاز ونظام الستر الذي يدل على أنها مغرر بها في القضايا الأخلاقية. هذا النظام يجب أن يوقف ويكون محله المساواة القانونية ورفض مبدأ خصوصية المرأة لأنها في الشارع وعليها ما على الرجل.

والحق أن الوصول إلى هذا الوضع يحتاج إلى خمس سنوات.

–       لو كانت روضة اليوسف عضوة في مجلس الشورى، ماذا كانت ستفعل للمجتمع عامة وللمرأة خاصة؟

الأخوات في مجلس الشورى هن من ينقلن ما نطالب به أنا وغيري، ويكفي أنهن في مجلس الشعب وهو الصوت الحقيقي للشعب. والواقع أن مجلس الشورى الآن أصبح أفضل بوجود العنصر النسائي الذي يسمع لنا ويناقش النساء من بنات هذا الوطن الغالي، ولذلك أعتبر نفسي بمجلس الشورى أقوى وعضوات مجلس الشورى مكملات لنا.

وما هي مطالبك لصالح المرأة؟

أول مطلب هو السكن ثم السكن للمرأة التي تعول أسرة بصفة خاصة والرجل بشكل عام، وأيضاً توظيف المرأة بمواقع تحفظ لهن الكرامة والاستقرار الوظيفي. هدفنا في عمل المرأة ليس الكم ولكن الكيف، وكذلك العلاج والتأمين الصحي، وأيضا أطالب بأن يكون للمرأة التي لها حكم بالحضانة المكانية الحق في الحضانة القانونية، وأن يكون لها  طالما تحمل سمعة جيدة وتعول الأبناء أن تصدر لهم جواز السفر وأن توافق على الابتعاث دون الأب الذي تخلي عن واجبه تجاه الأبناء.

–       هل تؤيدين سماح الدولة بمنح تراخيص لإقامة مؤسسات مدنية بمطالب تخدم الشعب؟

أتمنى فتح المجال للجمعيات المدنية بترخيص من الدولة ولأشخاص هدفهم مصلحة المواطن والوطن، وليس العمل وفق مبدأ “خالف تعرف” أو دول أخرى. لذلك أفضل أن تتم الاستفادة ممن يملك سمعة جيدة وأفكار إصلاح ولا يوجد مانع من أن يعطى الترخيص. وأتوقع أن الدولة لو وجدت – بإذن الله – مصلحة للمواطن والوطن بعد تقديم الدراسات من وجود مثل هذه الجمعيات، أن توافق عليها.

–       لماذا حوربت روضة اليوسف من بعض التيارات وخاصة الليبرالية؟

ببساطة لأنهم يخافون من صوت الحق، وشعاري أن “الحق يخوف ولا يخاف”، وإن شاء الله سأستمر في خدمة مجتمعي والمرأة بالفكر المعتدل.

–       ما رأيك في قرارات وزارة العمل.. هل تخدم المرأة؟

قرارات جيدة ولكن التطبيق فاشل ..الوزير للأسف يهتم بالكم وليس بالكيف، ولذلك نجد العزوف غير الطبيعي من جانب موظفات نقاط البيع. كما أن التنقل من مكان لمكان دليل على سوء التطبيق.

–       ذكرتِ في إحدى القنوات الفضائية تعرضك لمحاولة الإيقاع بك من قبل بعض المثقفين، هل تكرر ذلك ولو بطريقة مختلفة؟

– يحاولون، ولكن طالما أضع الله أمامي في كل عمل وقول، فسوف يصرفهم عني مهما بلغوا من قوة وتسليط الإعلام في عدم التعامل معي، فإن قوة الله فوق الجميع.

– هل من الممكن مستقبلاً أن نرى روضة اليوسف بالحجاب كاملاً مع تغطية الوجه، حتى لو اختلف العلماء في هذه المسألة؟

الحمد الله أنا بحجابي الداخلي قبل الخارجي.

– هناك من اتهم روضة اليوسف بالتلفظ بالألفاظ السوقية، خاصة إذا احتدم النقاش في شأن يهم البلد.. ما ردك؟

بصراحة أسلوبي يعتبر مهذباً أمام من تطاول على الله ثم الرسول وعلى من يتطاول على ولاة الأمر والعلماء، وعلى من قذف بنات الوطن في عدة مناسبات .. مشكلتهم أنني رفضت فكرهم المنحرف وفضحته، لذلك يحاولون الهجوم على بأسلوب غير مباشر، الله يعينهم راح يتعبون!

–       ما أبرز ما قدمته روضة اليوسف في نشاطها التوعوي؟

حملة “ولي أمري” وما قمنا به من مطالب أغلبها يتحقق؛ مثل مجموعة الشريط الأبيض التي تعد دورات خاصة للرجل، ومشروع جمعية دعم المرأة التي تعول أسرة، وهي مختصة بتقديم الدعم المعنوي والفكري، فضلا عن مجموعة “من حقي وأبنائي استقرار سكني آمن”، والمطالبة بحق القرض لمن تعول مثل الرجل، ولله الحمد تم ذلك كله.

–       ماذا تقولين للمواطنة السعودية؟

أقول لها حقك يبدأ منكِ، وأسرتك خط أحمر، فيجب ألا تسمحي لأحد أن يمسه سواء بمظلة رجل غريب أو سيدة غريبة لم يحققا النجاح في حياتهما.. وأقول لها أيضا إن الثقة بنفسك أهم مطلب، وليكن شعاركن “الحل يبدأ بي.. أنا أعرف قوتي وضعفي قبل أي أنسان”.

– كلمة  اخيرة؟

أوجه شكري لجميع من يدعم عملي التطوعي، وخاصة الموطنين والمواطنات، وأشكر كل مسؤول استمع لي وتحمل نقدي وحاول مساعدتي لخدمة المواطن البسيط، لأني منهم وهم مني.


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. ”المواطن” توثق بالصور لقاء الاتحاد و الاتفاق