المفتي: الحديث عن السنة بغير علم سفه وإجرام لا يليق إلا بمخذول

المفتي: الحديث عن السنة بغير علم سفه وإجرام لا يليق إلا بمخذول

الساعة 1:36 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
885
2
طباعة
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ

  ......       

حث سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، على تعظيم سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وحفظها.

وقال سماحته إن الله سبحانه وتعالى عظم سنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – فأمر بالوقوف عند أمره ونهيه عليه الصلاة والسلام طاعة وامتثالاً.

وأكد فضيلة المفتي أن من تكلم في الحديث الشريف تصحيحاً وتضعيفاً دون علم, فحديثه جرأة على الله ورسوله – صلى الله عليه وسلم – وسفه وإجرام, لا يليق إلا بمخذول في دينه وعقله.

وقال سماحته في كلمة له اليوم: “لقد عظَّم الله – سبحانه – سنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – فأمر بالوقوف عند أمره ونهيه عليه الصلاة والسلام طاعة وامتثالاً كما في قوله جلَّ وعلا: (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الحشر: 7،

وحذَّر من مخالفة أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – أيما تحذير، فقال سبحانه: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) النور: 63.

وأضاف: “أمر الله سبحانه بالأدب البالغ معه عليه الصلاة والسلام حتى في رفع الصوت في خطابه، فكيف برد سنته والاعتراض على حديثه, فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) الحجرات: 2.

وتابع قائلاً: “كما أمر الله سبحانه باتباع سنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – وتعظيمها, فلقد أمر بذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – وحث عليه وأخبر أن في تعظيم السنة النجاة عند وقوع الاختلاف بين الأمة, فثبت عنه – صلى الله عليه وسلم – في السنن من حديث العرباض بن سارية رضى الله عنه, قال: وعظنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – موعظة وجلت منها القلوب, وذرفت منها العيون, فقلنا: يا رسول الله, كأنها موعظة مودِّع، فأوصنا. قال: “أوصيكم بتقوى الله عز وجل, والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد, فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً, فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي, عضوا عليها بالنواجذ, وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة”.

وأضاف: “السنة كما أنها آثار عن النبي – صلى الله عليه وسلم – فعلمها من أدق العلوم وأجلها، فهو جليل في قدره وشرفه والمنسوب إليه – صلى الله عليه وسلم – وهو دقيق في فنِّه وآلته وطريقة التحقيق فيه, ولا يـستطيع الـكـلام فـيه وعـنه إلا مـن أمضى شـطـراً مـديداً من دهـره في تـعلمه وحـفظه, تحقيقاً وتمحيصاً, ودراسة في الكتب المسندة وعلى الأشياخ, فلا يسوغ أن يتكلم أحد في الحديث تصحيحاً وتضعيفاً إلا من تمكن من علم الحديث والسنة رواية ودراية, وما لم يكن كذلك, فحديثه عن الحديث الشريف جرأة على الله – عز وجل – ورسوله – صلى الله عليه وسلم – وسفه وإجرام, لا يليق إلا بمخذول في دينه وعقله, ونعوذ بالله من الخذلان”.


قد يعجبك ايضاً

قلق وتساؤلات بعد خصم بدل العلاج من مبتعثي ألمانيا!

المواطن – سعيد آل هطلاء حالة من القلق