ابن القرضاوي: حرضت الناس للخروج ضد مرسي ليكونوا أحراراً

ابن القرضاوي: حرضت الناس للخروج ضد مرسي ليكونوا أحراراً

الساعة 8:40 مساءً
- ‎فيمصر لحظة بلحظة
635
5
طباعة
wdbfhn

  ......       

فجر عبدالرحمن، ابن مفتي دولة قطر الشيخ يوسف القرضاوي، مفاجأة من العيار الثقيل، عبر مقال نشره اليوم في صحيفة “اليوم السابع” المصرية، وجهه لوالده، رداً على فتواه الأخيرة بخصوص الوضع المصري، بعنوان “عفواً أبي الحبيب.. مرسي لا شرعية له”.
وأورد عبدالرحمن في مقاله، فتوى والده، التي نشرت أمس، والتي نقلها نصياً “إن المصريين عاشوا ثلاثين سنة- إن لم نقل ستين سنة- محرومين من انتخاب رئيس لهم، يسلمون له حكمهم باختيارهم، حتى هيأ الله لهم، لأول مرة رئيساً اختاروه بأنفسهم وبمحض إرادتهم، وهو الرئيس محمد مرسي، وقد أعطوه مواثيقهم وعهودهم على السمع والطاعة في العسر واليسر، وفيما أحبوا وما كرهوا، وسلمت له كل الفئات من مدنيين وعسكريين، وحكام ومحكومين، ومنهم الفريق أول عبد الفتاح السيسي الذي كان وزير الدفاع والإنتاج الحربي في وزارة هشام قنديل، وقد أقسم وبايع أمام أعيننا على السمع والطاعة، للرئيس مرسي، واستمر في ذلك السمع والطاعة، حتى رأيناه تغير فجأة، ونقل نفسه من مجرد وزير إلى صاحب سلطة عليا، علل بها أن يعزل رئيسه الشرعي، ونقض بيعته له، وانضم إلى طرف من المواطنين، ضد الطرف الآخر، بزعم أنه مع الطرف الأكثر عدداً”.
ليرد عليها عبر المقال، “أبي الكريم.. إن المقارنة بين مرسي ومبارك غير مقبولة، وهذه رؤية جيلنا التي ربما لا يراها من قبلنا”.
وأضاف القرضاوي الابن: “يا سيدي.. جيلنا لم يصبر على الاستبداد ستين أو ثلاثين عاماً كما تقول، بل هو جيلكم الذي فعل ذلك باسم الصبر، أما نحن فجيل تعلم أن لا يسمح لبذرة الاستبداد بالاستقرار في الأرض، وقرر أن يقتلعها من عامها الأول قبل أن تنمو، فهي شجرة خبيثة لا بد أن تجتث من فوق الأرض”.
قبل أن يعود، ويرد على والده من كتبه وإصداراته، فكتب “لقد تعلمت منكم أن المسلمين عند شروطهم، ألست القائل: “إن الإمام إذا التزم بالنزول على رأي الأغلبية وبويع على هذا الأساس، فإنه يلزمه شرعاً ما التزم به، ولا يجوز له بعد أن يتولى السلطة أن يضرب بهذا العهد والالتزام عرض الحائط، ويقول إن رأيي في الشورى إنها معلمة وليست ملزمة، فليكن رأيه ما يكون، ولكنه إذا اختاره أهل الحل والعقد على شرط وبايعوه عليه فلا يسعه إلا أن ينفذه ولا يخرج عنه، فالمسلمون عند شروطهم، والوفاء بالعهد فريضة، وهو من أخلاق المؤمنين. ومن هنا- والكلام ما زال لكم- نرى أن أي جماعة من الناس- وإن كانوا مختلفين في إلزامية الشورى- يستطيعون أن يلزموا ولي الأمر بذلك إذا نصوا في عقد اختياره أو بيعته على الالتزام بالشورى ونتائجها، والأخذ برأي الأغلبية مطلقة أو مقيدة، فهنا يرتفع الخلاف”؟ السياسة الشرعية في ضوء نصوص الشريعة ومقاصدها (ص116، ط مكتبة وهبة).
وقال القرضاوي الابن موجهاً حديثه لوالده: “لقد عاهدنا الرجل ووعدنا بالتوافق على الدستور، ولم يف، وبالتوافق على الوزارة، ولم يف، وبالمشاركة لا المغالبة في حكم البلاد، ولم يف، وبأن يكون رئيساً لكل المصريين، ولم يف، وأهم من كل ذلك أننا عاهدناه على أن يكون رئيس مصر الثورة، ثم رأيناه في عيد الثورة يقول لجهاز الشرطة- الذي عاهدنا على تطهيره ولم يف أيضاً- يقول لهم: “أنتم في القلب من ثورة يناير!!!”، فبأي عهود الله تريدنا أن نبقي عليه؟”.
كما فجر عبدالرحمن القرضاوي، قنبلة ثانية من خلال مقاله، بمقولة كتب أن مصدرها والده: “لقد حفظت منك كلمة لا أنساها ما حييت يا أبي وأستاذي، كلمة من جوامع الكلم، كلمة صارت لي ميثاقاً ونبراساً في فهم الإسلام، وفي فهم السياسة الشرعية، لقد قلت لي ولكل جيلنا: الحرية قبل الشريعة”.
ليصرح القرضاوي من خلال مقاله، أنه أحد المتظاهرين ضد الرئيس المصري المعزول الدكتور محمد مرسي، قائلاً: “كنت في الميدان يوم الخامس والعشرين من يناير، ويوم الثلاثين من يونيو أيضاً، ولم أشغل نفسي بالمطالبة بإقامة شرع الله”، قبل أن يصرح بأنه أحد المحرضين على الخروج ضد مرسي “شغلت نفسي بتحريض الناس أن يكونوا أحراراً”.
كما هاجم القرضاوي الابن جماعة الإخوان المسلمين، التي يعتبر والده من كبار قادتها وداعميها، فكتب: “الدكتور مرسي لم يكن يسمع لأحد سوى جماعته ومرشده الذين لم يكونوا له يوماً ناصحين أمناء ولا بطانة خير، وإنما أعانوه على ما لم يُصلح في مصر ديناً ولا دنيا، ودفعوه إلى مواجهة الشعب بالجماعة”.
وأكمل القرضاوي، نقده للإخوان المسلمين بقوله “إن حقيقة ما حدث في مصر خلال العام الماضي أن الإخوان المسلمين قد تعاملوا مع رئاسة الجمهورية على أنها شعبة من شعب الجماعة، ونحن ندفع وسندفع ثمن ذلك جميعاً دماً وأحقاداً بين أبناء الوطن الواحد!”.
واختتم عبدالرحمن بن يوسف القرضاوي مقاله، بالطلب من والده، أن يساهم بكلمة تحقن دماء المتظاهرين، في ميدان رابعة العدوية “أبي العظيم.. في ميدان رابعة العدوية الآن مئات الآلاف من الشباب المخلص الطاهر، وهم طاقة وطنية جبارة، سيضعها بعض أصحاب المصالح وتجار الدم في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، فلا هي معركة وطنية، ولا هي معركة إسلامية، ولا هي معركة ضد عدو، ولا هي معركة يرجى فيها نصر، وكل من يدخلها مهزوم، إنهم ملايين المخلصين الذين سيلقى بهم في الجحيم ثمناً لأطماع ثلة من الناس في مزيد من السلطة والنفوذ، وما أحوجنا لكلمة حق عاقلة تحقن تلك الدماء الزكية التي ستراق هدراً”.


قد يعجبك ايضاً

ابن فردان يدشّن انطلاق مهرجان العسل برجال ألمع برعاية “المواطن”

المواطن – حسن عسيري نيابةً عن أمير منطقة