الثبيتي: وقت الكروب يطل النفاق برأسه للغدر والخيانة بالدعايات

الثبيتي: وقت الكروب يطل النفاق برأسه للغدر والخيانة بالدعايات

الساعة 5:00 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
3205
1
طباعة
أسامة بن عبدالله خياط

  ......       

بين إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط أن تفطير الصائم لون من ألوان التضحية والسخاء بالمال أملاً في بلوغ مرضاة الله والحظوة عنده بكريم الجزاء، وليس هذا التفطير للصائم ميدان التضحية الوحيد في رمضان، فإن أبواب التضحية فيه كثيرة، إذ إنه مضمار يتسابق فيه المتسابقون يرجون جميل موعودها وحسن الثواب عليها.

وقال خياط: “إن تضحيات الصائم التي يبذلها من نفسه وماله استجابة لأمر الله وابتغاء رضوان الله واقعة موقعها العظيم عند الرب الكريم الذي جعل لها أعظم الجزاء ببلوغ مضاعفة الأجر عليها مبلغاً لم يخطر للصائم على بال، وإن السبب في عدم حصر الجزاء على الصوم في حد”.

ومضى فضيلته يقول: “إنه إذا كان للصائم أيضاً حظ من اعتكاف بملازمة للمسجد وانقطاع عن الصوارف فقد أخذ بنصيب وافر من التضحية، وإن التضحيات في رمضان لا تقف عند حد فكما تكون براحة الجسم وقطعه عن لذاته وصرفه عن مباح شهواته، تكون أيضاً بتضحية بالمال الذي تحبه النفوس أشد الحب وما يزال ذلك الحب مستولياً عليها متغلغلاً فيها حتى نهاية العمر”.

وختم إمام وخطيب المسجد الحرام خطبته بأن ما يبذله الصائم من تضحية في صيامه وقيامه وإنفاقه وسائر أعماله التي يرجو بها ما عند الله ليستلزم كمال الحذر من كل سبب ينتقص من ثمار تضحيته، ويفضى إلى ضياع جهده وخسران أجره؛ فرب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر. كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم. فإن للصوم حرمة تجب المحافظة عليها وعدم استباحتها باللغو والباطل وقول الزور والسباب والمشاتمة والمخاصمة.

وفي المدينة المنورة قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالباري الثبيتي: “رمضان خير كله وفضل كله ومن صام وقام إيماناً واحتساباً فإنه ينال من هذا الخير والفضل, ففي الحديث القدسي كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليك بالصوم فإنه لاعدل له). وقال: (إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة), وأمتنا اليوم حين تعصف بها المحن وتحيط بها الفتن بحاجة إلى تعزيز الثبات في النفوس. ولعلنا نجد هذا المعنى وغيره في غزوة الأحزاب أو الخندق، التي وقعت في الخامس من الهجرة وكانت معركة حاسمة فاصلة, عدد قليل وأعداء كثر التقت مصالحهم ومنافعهم وأهواؤهم على كراهية الإسلام وتحزبوا لقتال المسلمين أو محاولة تشويهه لتنحيته عن الحياة. أعداء الإسلام ملتهم واحدة أياً كان منشؤهم أو معتقدهم.

وبين فضيلته حال المنافقين وصفاتهم وقت المحن قائلاً: “اذا اشتدت الكروب وتعمقت المحن يطل النفاق برأسه ويخرج من قمقمه ويشتد ساعد المنافقين بممارسة الغدر والخيانة بالدعايات الكاذبة والإرجاف وإثارة البلبلة بين المسلمين للعمل على شتات الشمل وفرقة الصفوف وتفريق الكلمة والإرجاف, كما يكون بالأقوال يكون في الأفعال؛ فإرجاف الأقوال كنقل الأخبار وأعظم ما يكون الإرجاف وأشد ما يكون ذنباً على الإنسان إلا يكون على بينة من نقلها فينقلها, ويكون الإرجاف بالفعل وذلك بالاضطراب والخوف والقلق وظهور علامات الفزع إذا حمي الوطيس.

وفي ختام خطبته بين إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالباري الثبيتي أن الرسول صلى الله عليه وسلم ربى أصحابه والمسلمين من بعدهم على أن النصر لا يتحقق بعد كل هذا إلا من عند الله هو مصدر النصر رغم التضحيات والقتال، باثاً فيهم الأمل والتفاؤل بالغلبة واليقين بوعد الله ونصره.


قد يعجبك ايضاً

الثبيتي من منبر المسجد النبوي: تصدُّر التافهين لوسائل التواصل هدم للأخلاق

المواطن – المدينة حذّر إمام وخطيب المسجد النبوي