رئيس أدبي الشمالية يروي قصة الإفطار على “صفارات الدفاع المدني”

رئيس أدبي الشمالية يروي قصة الإفطار على “صفارات الدفاع المدني”

الساعة 10:57 مساءً
- ‎فيحوار
815
1
طباعة
504644-513x340

  ......       

قال ماجد بن صلال المطلق رئيس نادي الحدود الشمالية الأدبي إن الأجواء الرمضانية في السابق تختلف كثيراً عما هي عليه في الوقت الحالي؛ إذ لم يكن في السابق توجد وسائل تواصل اجتماعي كما هو الآن، كما لم يكن هناك سابقاً تلفزيونات بما تعرضه من مسلسلات ومسابقات.

وأضاف المطلق في حواره مع “المواطن” أن الربيع العربي ليس ربيعاً عربياً وإنما هو ربيع غربي عربي حيث الفوضى التي اجتاحت بعض الدول العربية وتسعى لاجتياح البقية من أجل إحداث تفكيك لمجتمع الدولة الواحدة لتتحول إلى عدة مجتمعات فيتحقق حلم الغرب في إضعاف العرب والإسلام الذي يتخوفون منه. وهذا نص الحوار.

في ظل كثرة الأعباء والالتزامات على كاهل المرء خلال شهر رمضان.. كيف يتم التوفيق بين هذه الأعباء والمسؤوليات؟

شهر رمضان مبارك في وقته وعمله، فلابد للشخص أن ينظم وقته ويرتب أولوياته بحيث يستطيع التوفيق بين الأعمال والواجبات الاجتماعية فإن حرص على ذلك فهو بلا شك قادر على التوفيق.

في رمضان تكثر الدعوات العائلية ما أهمية وجود هذه الدعوات؟

لا شك أن اللقاءات العائلية مهمة جداً لتحقيق الترابط الأسري والعائلي، وهي تكثر في رمضان لروحانية هذا الشهر، وعليه فأنا أرى ضرورة استمرارها لفائدتها الاجتماعية.

كيف كانت أجواء رمضان في السابق؟

بالطبع هناك اختلاف بين الأجواء الرمضانية السابقة والأجواء الحالية؛ ففي السابق لم يكن هناك وسائل تواصل اجتماعي كما هو الآن ولم تكن توجد التلفزيونات بمسلسلاتها ومسابقاتها ولم يكن هناك سهر في الليل حيث كان يغلب على الجميع المحافظة على الصلوات والعبادات.

ما أبرز العادات التي كانت تمارس قديماً في رمضان وهل ترى أنها اختفت الآن؟

من العادات التي اختفت تهادي الجيران فيما بينهم قبيل الإفطار فقد كان يحرص الجميع على أن يهدي جيرانه جزءاً من مائدته فكنا نرى (سعاة الطعام) يتجولون في الحارة بين البيوت لتوزيع هذه الوجبات.

كذلك لم يكن توجد ثلاجات في أغلب البيوت ومن ثم فقد كان صاحب البيت الذي لديه ثلاجة يقوم بتوزيع الثلج على جيرانه قبيل الإفطار.

يقال إن نكهة رمضان لم تعد كالسابق هل تؤمن بتلك المقولة؟

بالتأكيد فرمضان في السابق كانت تغلب عليه الروحانية، أما الآن فتغلب عليه- بكل أسف- التسلية باللعب ومتابعة المسلسلات والمباريات.

يسمع البعض بالمدفع غير أنهم لا يعرفونه فهل بالإمكان تعريفه لنا؟

المدفع يقصد به مدفع رمضان وهو مدفع قذيفته صوتية فقط للإعلان عن موعد الإفطار والإمساك وكان عندنا بمدينة “عرعر” جهاز آخر للإعلان عن موعدي الإفطار والإمساك وكان اسمه الدارج بين الأهالي هو (الصيت) وكان عبارة عن صفارة إنذار ضخمة قامت بتركيبها شركة التابلاين فوق مسكن جماعي للموظفين للإنذار عن الحريق ولكنها استخدمته أيضاً للإعلان عن موعد الإمساك والإفطار.

في السابق لم يكن يتوافر تلفاز لدى بعض الأهالي.. كيف ترى الفرق بالواقع الحالي؟

يا سيدي أنا من جيل لم يكن في مدينته كلها تلفاز واحد ولم يكن هناك بث يصل إلى مدينتنا وفي أوائل التسعينيات بدأت شركة التابلاين ببث تلفزيوني للمدينة وكان هناك ساعة يبث فيها مسلسل عربي، وفي وقت عرض المسلسل تتحول المدينة إلى قرية أشباح تخلو من المارة حتى المحال كانت تغلق، وكان الجيران يجتمعون لدى صاحب البيت الذي فيه التلفزيون لمشاهدة المسلسل، أما الآن ففي البيت الواحد عدة تلفزيونات ومئات المحطات.

الاختلاف بين السابق والحالي واضح للغاية.. كيف بنظركم يتعايش من عاصر الفترتين مع هذا التغير؟

من ميزات الإنسان القدرة على التكيف مع المتغيرات والتعايش معها غير أن البعض ومن بينهم والداي مثلاً وهما في الثمانينيات من عمرهما لا يزالان على برنامجهما السابق حيث لا سهر ولا أكل إلا في وقت الإفطار والسحور.

وما الذي تغير من مظاهر عيد الفطر؟

بالطبع تغير الكثير من المظاهر ومن ذلك مثلاً أننا كنا في السابق نشهد بعد الانصراف من صلاة العيد مسيرة مهيبة للشرطة تنطلق من مسجد العيد حتى مقر سكنهم فيما نجد موائد الطعام في الشوارع حيث كان يقدم أهل كل حارة أو كل حي يقدم موائد إفطار للمارين بالشارع.

كما كان يتجول الأطفال- دون خوف عليهم طبعاً- بين بيوت الحارة يقرعون الأبواب يعايدون أهل الجيران بكلمات “عيدكم مبارك” فيحصلون على بعض الحلويات والنقود.

موقف رمضاني لا تنساه؟

من الذكريات التي لا تنسى أنه تم افتتاح فرع للدفاع المدني بعرعر ولم يكن يعلم بذلك أغلب الأهالي أو حتى يعرفوه وقد كان أهالي عرعر وقتها يفطرون عادة على صوت “الصيت” الذي أشرت إليه سابقاً وذات يوم في أحد الرمضانات بفصل الشتاء وكان الجو غائماً بشكل كثيف جداً، وقبيل المغرب بحوالي ربع ساعة تقريباً شب حريق وانطلقت صفارات الدفاع المدني فأفطر عليها بعض الناس ظانين أنها “الصيت” الذي يعلن عن الإفطار غير أنه وبعد ربع ساعة سمعوا صوت المؤذن واتضح لهم أنهم أفطروا قبل الموعد وقضوا ذلك اليوم.

كيف ترى الربيع العربي؟

أول من أطلق عليه هذه التسمية هو “ربيع براغ” في تشيكوسلوفاكيا حيث التمرد على القيادة التي كانت تتبع الاتحاد السوفيتي وقد فشل في حينه.

والحقيقة أن ما نشهده ليس ربيعاً عربياً، بل هو ربيع الغرب العربي ففيه الفوضى التي اجتاحت بعض الدول العربية والتي ينتظر أن تستمر لتجتاح البقية وتفكك مجتمع الدولة الواحدة إلى عدة مجتمعات وهذا هو ما يريده الغرب؛ لأنه إذا تفكك العرب وضعفوا فإن الإسلام سيضعف أيضاً؛ إذ هم يرون أن الدين الإسلامي هو عدوهم الأوحد والأقوى.

كيف ترون برنامج خادم الحرمين للابتعاث؟

هو برنامج رائع جداً وأتمنى على كل من تنطبق عليه الشروط والضوابط أن يلتحق به؛ لأن به فائدة على المستوى الشخصي وكذلك فائدة تعود على التنمية في وطننا الغالي كما أنه فرصة قد لا تتكرر بعد عام 1439هـ.

نعم هناك من يتخوف من هذا البرنامج بحجة أنه سيغير من سلوك وأخلاق المبتعثين لكنني أقول لهم إن هذا الكلام قد يكون مقبولاً قبل خمسين سنة أما الآن فمع التقنية الحديثة التي ألغت الحدود الجغرافية حيث أصبح كل واحد في بيته بإمكانه متابعة كل الأحداث وقراءة ما يشاء عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي فلم يعد يمكن قبول مثل هذا الكلام.

بحكم أنك متقاعد، كيف تقيّم دور جمعية المتقاعدين؟

الحقيقة أن جمعية المتقاعدين مقصرة جداً مع “المتقاعدين”.. بصراحة إنها مجرد اسم فقط دون فعل وليس لها أية فعالية تذكر فأنا كمتقاعد منذ ست سنوات لم أر منها شيئاً رغم أنني عضو وأسدد رسوم العضوية.

صف لنا الدور الذي يؤديه النادي الأدبي؟

هو مؤسسة ثقافية تهتم بالأدب والثقافة وأتمنى من الشباب إحراج الأندية الأدبية والمطالبة بالاقتراب من هموم المواطن وعدم التركيز على الأدب فقط فليس كل المواطنين والشباب أدباء أو يهتمون بالرواية أو القصة أو الشعر.

 


قد يعجبك ايضاً

إطلاق نار على أربعيني من قبل 3 مسلحين بالقطيف

المواطن – القطيف تعرض مواطن أربعيني، لإطلاق نار