عناق اليدين!

عناق اليدين!

الساعة 9:44 صباحًا
- ‎فيكتابنا
4280
5
طباعة
للمقالات-النسائيه

  ......       

الأحبة أينما حلوا، وعلى أي مذهبٍ كانوا، بالفطرةِ تتعانق أيديهم بعضها ببعض، تخبرنا عن مدى الترابط بين الطرفين، فحين تضعُف بلاغة الكلمات للتعبير، ويحل الصمت تبدأ اليدان بلفظ ما عجز عنه اللسان، ونعود إلى اللغة الأولى للبشرية لغة الإشارة. إن المتأمل في كل حبيبين أو صديقين أو حتى الإخوة فيما بينهم وهم يحتضنون أكف بعضهم يدرك قوة العلاقة فيما بين الطرفين، لذلك تظل لغة الجسد مهمة جداً في العلاقات الإنسانية التي دائماً تحتاج إلى إشارات بسيطة تعبر عن مشاعر عميقة جداً، وأعمق إشارات الجسد هي اليدان فهما تحتويان على شرايين متصلة بالقلب مباشرةً لذلك أُمرنا في دين الحب والسلام أن نصافح بعضنا حين نلتقي، ومما يزيد قوة تلك المصافحة أن نحتضن الأكُف المتصافحة باليد الأخرى، كذلك في كف كل شخص منا حيز وفراغات واسعة تقول الدراسات المتقدمة أن الطرف الذي نشعر معه بالحب والأمان وحدها يده التي تملأ هذا الحيز، فنشعر بالحميمية من خلال هذا العناق. أيضاً تشير بعض الدراسات إلى أننا معشر الإناث نشعر بأمان عظيم حين يهتم الرجل بعناق اليدين فهي خطوة مفيدة لغرس الأمان.

كم نحتاج في جفاف هذه الحياة إلى أن نصافح بقلوبنا من نحب، وإن عجزنا عن اللفظ نُغرق بعضنا باهتمام بالغٍ يعبر عن مدى اهتمامنا وحاجتنا إلى كل الأشخاص الذين نرى في سيماهم الحياة، فعناق اليدين عناق ملائكي تختبئ أكفنا في يدين من نحب، طوعاً نستجيب ليديه لأن لغة اليد لا تكذب ولا نحتاج معها إلى أن نكرر الحديث، أو نختار الصياغة الأنسب ليصل المقصد، عناق اليدين ببساطة مدخل إلى الأرواح صادق، ووسيلة للتعبير عن اهتمامنا وحاجتنا ورغبتنا وحبنا للآخرين، ببساطة كما يقولها فهد المساعد: (هذي هي التفاصيل اللي تخلينا نحب).

انتصار الزهراني

@i_entsar


قد يعجبك ايضاً

تأهيل الإناث بالقدس يشارك في “اليوم العالمي لغسل اليدين”

المواطن – الرياض نظم قسم التربية الخاصة بمركز