غازي الشمري لـ”المواطن”: المرأة الصالحة تستطيع أن تصلح ألف رجل

غازي الشمري لـ”المواطن”: المرأة الصالحة تستطيع أن تصلح ألف رجل

الساعة 3:03 مساءً
- ‎فيحوار
3050
2
طباعة
2

  ......       

قال المستشار الأسري الشيخ الدكتور غازي الشّمّريّ، إن الناس لم تعد تحبّذ الاستماع إلى الخطب والمحاضرات التي يتجاوز وقتها دقائق معدودة، وهو ما دفع عديداً من الدعاة والمشائخ إلى بثّ مقاطع صوتية لا تتجاوز مدتها خمس دقائق.

وأضاف فضيلته -في حواره مع “المواطن”- أن التركيز في كلماته على المرأة، ينبع من إيمانه العميق بأن المرأة الفاسدة يمكنها أن تفسد ألف رجل، في حين أن المرأة الصالحة لا يمكن لألف رجل أن يفسدوها، ومن ثم فإن المرأة من أعظم أسباب الإصلاح المجتمعي.

وشدد فضيلته على أهمية أن يهتم الإعلام السعودي -بشكل خاص- والعربي -بشكل عام- بتناول الموضوعات الاجتماعية في إصداراته وبرامجه بواقعية؛ لأن الناس يحتاجونها ويستفيدون منها.

وإلى نص الحوار:

– مؤخراً بدأت تنشر رسائلك بمقاطع صوتية قصيرة لا تتجاوز مدتها خمس دقائق.. لماذا؟؟.. وما الهدف من ذلك؟!

– وراء ذلك سببان؛ الأول هو انتشار الأجهزة الذكية التي أصبحت في متناول أيدي الجميع، أما السبب الثاني، فإنه قد أضحى الناس -وبكل أسف- يتكاسلون عن سماع مادة صوتية مدتها ساعة أو أقل قليلاً، أو حتى مشاهدة برنامج لمدة ساعة أو أقل قليلاً، لهذا فقد شعرت بأن المقاطع الصوتية، يمكننا من خلالها -وعبر عبارات بسيطة ومختصرة- أن نصل للناس؛ حيث يسمعونها في أي وقت وفي أي مكان فيكون لها أثرها.

وقد قمنا بنشر مقطع العام الماضي وكان موضوعه (العافية) لم تتجاوز مدته 5 دقائق، غير أنه -وخلال شهر- تعدى عدد مستمعيه مليون شخص، وكان ذلك نقطة البداية للتفكير في نشر مقاطع صغيرة.

– “إنها ملك للنساء فقط” لماذا تخصّ في حديثك غالباً النساء؟!

لدي قاعدة ثابتة، وهي أن “امرأة صالحة واحدة تستطيع أن تصلح ألف رجل، لكن امرأة فاسدة واحدة تستطيع أن تفسد ألف رجل صالح” وأرجو أن تسمحي لي أن أوضح لك هذا.. فالمرأة إذا كانت فاسدة فمن الممكن أن تفسد آلاف الرجال والشباب، بينما المرأة الصالحة لا يستطيع آلاف الرجال -لو أرادوا- إفسادها، ولهذا فأنا أعتقد أن المرأة من أعظم أسباب الإصلاح المجتمعي، وهو الأمر الذي يدفعني للتركيز عليها في حديثي.

كذلك فإنني أشعر بأن مجتمعنا -وبكل أسف- ينظر للمرأة نظرة، إما شهوانية أو نظرة متدنية، بمعنى أنه لا ينظر إليها باعتبارها نصف المجتمع، أو أنها مكملة للرجل، أو أنها ركن أساسي، أو أنها عظيمة، فلذلك أنا أريد أن أرجع المرأة إلى دورها الحقيقي والريادي في المجتمع، وأنها ليست مجرد خادمة أو بائعة.

– افتتحت في مدينة الدمام مجلساً خاصّاً بكم.. ما الهدف من وراء هذا المجلس؟!
لقد فكرت كثيراً في أن يكون لي جلسة أسبوعيّة يرتادها الناس بحكم عملي كمستشار أسري واجتماعي، حتى يمكنني اللقاء بهم لصعوبة مشاركتي للناس في مجالسهم أو مقابلتهم، فضلاً عن عملي المتعب، لهذا بنيت هذا المجلس على البحر في المنطقة الشرقية، واخترته على وضعه الطيني والشعبي، حتى لا أنسى عبق الماضي.

– قال سمو الأمير ممدوح بن عبدالعزيز، إن ما يعرفه بعض الدعاة لدينا عن التوحيد لا يكاد يتجاوز ما يعرفه العامّة.. فهل هذا واقع نعيشه فعلاً؟!

مع احترامي الكامل لكلام سمو الأمير ممدوح بن عبدالعزيز، فإن التوحيد موجود في حياتنا وجميعنا تربى على قواعده الصحيحة، وإن كان هناك بعض من يجهل التوحيد وأسسه، فهؤلاء قلة قليلة، إذ -والحمد لله- الجميع ولد على الفطرة.

والتوحيد ليس كلمة صعبة أو مسألة فيها شكّ بل على العكس، فهو متوافق مع الفطرة السليمة، لهذا فنحن -وغيرنا من العامّة- صرنا نميز بين البدعة وبين السنة.

– كثير من الخطب والمحاضرات تتطرق إلى موضوعات وقضايا مكررة.. ما يصيب المستمعين بالملل.. فلماذا هذا التكرار؟!

هذا خطأ يقع فيه بعض الخطباء ولهذا يجب على الخطيب أن يمتلك عنصر فقه الواقع واللغة السهلة لإيصال المعلومة للناس، وهي الصفات التي ربما تغيب عن بعض خطبائنا.

لكن في المقابل، فإن تكرار بعض الموضوعات يكون أحياناً استجابة للواقع، ففي الصيف يضطر الخطباء إلى أن يتناولوا الحديث عن الزواج ومنكرات الأفراح وشهر رمضان.. المهمّ أن يكون الحديث بواقعية وبأسلوب يفهمه الجميع ليس فيه تشدق بالعبارات.

– كيف تصف تجربتك مع جريدة الشرق من خلال صفحتك (تصافينا)؟!

كتبت في الشرق لعامين كاملين وكنت قبلها أكتب لجريدة اليوم على مدار ثلاثة أعوام، أي أن عمر صفحة (تصافينا) الآن خمس سنوات والحمد لله.

والحقيقة أنها تجربة أعتز وأشرف بها؛ حيث أوصلتني للعالمية، فمن خلال الصفحة أصبحت أدعى لألقي الخطب والمحاضرات في جامعات عدة، سواء المحلية أو الخارجية، كجامعة قابوس وأم القرى والملك سعود وجامعة طيبة.

وفي هذا الصدد، اسمحي لي أن أعرب عن تمنيّاتي بأن تحرص الصحف السعودية والخليجية عامّة على أن تكون لها صفحة تهتمّ بالشأن الاجتماعي بواقعية؛ لأن الناس يحتاجونها ويستفيدون منها، خاصة في المطارات خلال السفر.

– حدثني عن موسوعتك الأسريّة؟!

الموسوعة الأسرية تعتبر الحلم الذي انتظره منذ عامين، فهي -وبفضل من الله عز وجل- تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي والإسلامي؛ حيث لم أبدأ في مقدمتها إلا بعدما سافرت إلى عدد من الدول الخليجيّة والعربيّةـ والتقيت مختصين وتيقنت بعد سؤالهم عن عدم وجود موسوعات أسرية في بلادهم، ثم أرسلت لهم الفكرة والخطة، فبارك لي الجميع هذه الخطوة.

وسأكتب في هذه الموسوعة خمسة مجلدات، يضم كل مجلد من 500 إلى 600 صفحة، ستتناول كلّ ما يهم الأسرة -وبالأخص الزوج والزوجة- وستكون باسم (الموسوعة الأسرية في الحياة الزوجية).

ونستطيع أن نقول إنها ستشمل من الألف إلى الياء في كل ما يتعلق بالأسرة، بدءاً من اختيار الرجل لرفيقة دربه، وحتى أن يقبض الله أرواحهما.

وستتناول الموسوعة موضوعاتها بشكل سهل وسلس، بحيث يكون مرجعاً للأسر -وبالذات الأزواج- كما سيكون الطرح بجرأة، ربما تكون غير مقبولة أحياناً لدى البعض، لكنها في إطار حرصنا على أن يحصل الأزواج أو الشباب والشابات على المعلومة من مكان مأمون، بدلاً من أن يحصلوا عليها من مواقع مشبوهة أو موبوءة.

وسوف يشاركني في إعدادها عدد من المختصين، كأطباء نفسانيين وأطباء مختصين.

ومن ضمن المواضيع التي سوف نتطرق إليها بجرأة وحساسية -على سبيل المثال لا الحصر- موضوع (نكاح الفم)؛ حيث سنتكلم عن وضع السائل المنوي في فم المرأة، كما سنتناول الحديث عن وضع “الشوكولاتا” والحلوى في المناطق الحساسة ولعقها، وهي قضايا كثر السؤال عنها، ولذلك فلا بد علينا أن نقوم بتثقيف الناس وإفادتهم بالموقف من هذه السلوكيات من الناحية الطبية والنفسية والشرعية.

– عودةً إلى المقاطع الصوتيّة وعلى خلفيّة شهر رمضان المبارك.. لماذا لم توجّه الناس وتحثّهم على بذل الخير لإخواننا في سوريا؟

لديّ -خلال الشهر الكريم- برنامجين جديدين، يضمّ كلّ منهما ثلاثين حلقة، يتم بثهما ابتداءً من أول رمضان؛ حيث يتمّ بثّ الأول على القناة الأولى السعودية، بعنوان (السحر الحلال)، ويتمّ بث الثاني عند العصر على القناة الكويتية بعنوان (لستم وحدكم)، ولهذا فإن 60 حلقة في أقوى قناتين حكوميتين، أشعرني بأني قدمت شيئاً لأمتي وللناس، ودفعني ذلك بأن لا أكثر من الدخول في مجالات أخرى، إذ إنك لو أردت أن تبدع فعليك بالتخصص؛ حيث اكتشفت أن الإنسان دائماً لا يطير مع الجعجعة؛ لأنه في النهاية لا يصحّ إلا الصحيح.


قد يعجبك ايضاً

أرادت أن تحقّق حلمها وتفاجئ عريسها فحلّت المأساة

انتهى حلم عروس بوصولها على متن مروحية إلى