لماذا تُجمع الجماهير السعودية على حُبّ الشلهوب؟

لماذا تُجمع الجماهير السعودية على حُبّ الشلهوب؟

الساعة 4:08 صباحًا
- ‎فيالرياضة
965
1
طباعة
محمد الشلهوب

  ......       

من النادر أن يحظى لاعب في ناد كبير كالهلال، بمحبة كل الجماهير التي لها ميول تخالف الأزرق، إلا أن لاعب الوسط الهلالي محمد الشلهوب، استطاع كسر القاعدة، وأصبح اللاعب الذي يجمع الجميع على جودة أدائه داخل الملعب، وعلى أخلاقه الرفيعة خارجه. “المواطن” بحثت في الأسباب التي جعلت منه محبوباً عند الرياضيين السعوديين، وأبرزتها في النقاط التالية:

١- مركز صناعة اللعب:

أسهم تواجد الشلهوب في مركز صناعة اللاعب في خفض مستوى المقارنة بينه وبين لاعبين آخرين في أندية منافسة للهلال، وعندما تغيب المقارنة لا يجد الجمهور المنافس سبباً لمحاولة التقليل من اللاعب الذي يرتدي قميص النادي المضاد، ولذا ابتعد الشلهوب عن المقارنات في ظل ندرة صناع اللعب السعوديين، وخرج من مأزق محاولة بعض الجماهير إيجاد صراعات وهمية لإسقاط المنافسين.

٢- تصاريحه الإعلامية

يطل الشلهوب على الشاشة بابتسامة عريضة، وضحكات مجتزأة ومحياه مليء بالحياء، ليدلي بتصريح يشعر الأطراف الأخرى بالتقدير والاحترام مهما كان اسم المنافس أو تاريخه الكروي، وهو بتلك التصريحات يكسب ود الجماهير المنافسة التي اعتادت سماع تصاريح نارية من قبل بعض اللاعبين قبل المواجهات المرتقبة، ليجد المشجع الرياضي في حديث الشلهوب مراعاة لمشاعره وتقديراً كبيراً، ما يدفعه لمبادلة اللاعب الشعور ذاته.

٣- المكوث في الظل

لم يبحث الشلهوب خلال مسيرته الكروية -سواء مع ناديه الهلال أو المنتخب السعودي- عن الأضواء وفلاشات الكاميرات، بل يظل منزوياً ليترك عمله داخل المستطيل الأخصر هو من يتحدث عن منجزاته، حيث لم يفضل طريق الشهرة عبر تقليعات جديدة أو سلوكيات نشاز، تجعله محط الأنظار وحديث الناس، لكنه أدرك أن ذلك التصرف سيكسبه شهرة مؤقتة لن تدوم طويلاً؛ لأنها ستخلق له الأعداء في وسط مليء بالتعصب.

٤- سلوكه داخل الملعب

البطاقة الحمراء تعد نشازاً في تاريخ الشلهوب، وكذلك الحال بالنسبة للعراك داخل الملعب أو التلفظ بكلمات مسيئة، جميعها لا يستطيع الرياضي السعودي أن بتخيلها تصدر من الشلهوب، وهذا مؤشر قوي يكشف مدى انضباطه، فحتى لو حال المنافس أن يخرجه عن هدوئه، فإنه يجد الأبواب موصدة أمامه، لأن الشلهوب سيقابل ذلك التصرف بابتسامة.

٥- غياب الإعلام المتعصب عنه

غاب الإعلام المتعصب عن الشلهوب وكان غيابه نافعاً للاعب؛ لأن الإعلام المتعصب يسعى إلى الرفع من اللاعبين على حساب لاعبين آخرين بطرق غير مهنية، تنعكس سلباً على الجماهير الذي يصبون جامّ غضبهم على اللاعب؛ في ظل عدم قدرتهم على محاسبة الجهات الإعلامية ذات الطرح غير المتزن، ولذا خدم الإعلام المتعصب الشلهوب عندما غض الطرف عنه، وتركه يصل إلى قلوب الرياضيين بسهولة ودون عناء.


قد يعجبك ايضاً

#عاجل .. تيريزا ماي: معلومات قدمتها #السعودية أنقذت بريطانيا من عمليات إرهابية