أيتام يطالبون بمحاسبة ومساءلة المسؤولين في قضية “مقتل فيصل”

أيتام يطالبون بمحاسبة ومساءلة المسؤولين في قضية “مقتل فيصل”

الساعة 12:07 صباحًا
- ‎فيالسعودية اليوم
3585
12
طباعة
515747-513x214

  ......       

“لن نرضى حتى نأخذ حق أخينا فيصل”.. هذه الكلمات كانت اليوم على لسان كل يتيم في المملكة فهم اعتبروا أنفسهم ذويه الذين فقدهم ولم يلقهم يوماً وإخوته وإن لم تجمعهم صلة الدم، فبعد أن واروا جثمانه الغض الثرى حملوا على عاتقهم أن يجعلوا من قضيته قضية رأي عام، وأن يصل صوتهم لكل مكان حتى يحاسب المسؤول وينال المجرم والمهمل عقابه.
عثمان عبد المحسن أحد إخوته، الذي قرر أن يكون الصوت المتحدث باسم أخواته ممن لا تزال أسوار “الدار” تمنعهن من الحديث، تحدث مع “المواطن” عن القضية: “كنت أعرف فيصل وسبق لي رؤيته وزيارته أكثر من مرة عند قدومي لزيارة إخوتي في الدار، كان بريئاً جميلاً، دوماً ما يرتدي أحسن الملابس، ربي عوضه بحنان أخواته من النزيلات، لم يكن بحاجة إلى رعاية أخرى أو أن يرمى لأيدي أسرة مجرمة”.
ويكمل: “أطالب كل المسؤولين بالبحث في القضية، فكلنا مسؤولون عن وفاة فيصل وأتساءل عن الأم البديلة التي وقعت باستلامه قبل خروجه من الدار، أين هي مما حدث، وهل ستتم محاسبتها ونحن علمنا أنها كانت خارج الرياض وقت وقوع الحادثة!”. ويضيف: “قيل لنا إنها حبست أربعة أيام على ذمة التحقيق وتم الإفراج عنها فهي أيضاً مسؤولة عما حصل”.
ويروي عثمان كيف أن أخاه فيصل خرج من الدار التي رعته لثلاث سنوات: “خروجه للأسرة البديلة كان منذ البداية غريباً وخاطئاً، فمن المفترض أن يذهب في زيارات إلى العائلة وتكون أسرة صديقة حتى يتم التأكد من كل شيء، ويتعلق الطفل ويتأهب نفسياً للذهاب معهم، إلا أن ما حصل مع فيصل تم في أسبوع واحد”.
وينقل على لسان أخواته: “عندما عاد فيصل مع عائلته البديلة ليأخذ أغراضه كان يبكي ويخبرهم أنه يريد البقاء في الدار إلا أن توسلاته لم تقنع المسؤولات في الدار ولم تعطهم إشارة على المشكلة التي وضعوه فيها فعاد مجبراً مع أمه البديلة”.
ويقول: “أنا زرت بيت القاتل” لا أعرف من العاقل أو المختص الذي قال إنه بإمكان فيصل الذهاب معهم؛ فبيتهم في أفقر أحياء جنوب الرياض وحالته مزرية ولا يقارن بما كان يعيش فيه فيصل”، مشيراً إلى إيقانهم بأن العائلة ما كفلت فيصل إلا طمعاً في المكافأة التي تمنحها وزارة الشؤون الاجتماعية.
ويصر عثمان وإخوته الأيتام على أن هناك خطأً جسيماً ارتكب، قائلاً: “أعرف عائلتين لم يرزقهما الله الأطفال؛ في الأولى الزوجة طبيبة وحالتهما المادية جيدة جداً، إلا أن طلباتهما لكفالة الأيتام لم يوافق عليها فكيف أعطي فيصل لهذه العائلة”.
وتؤكد أخوات فيصل على لسان عثمان أنه لم تتم زيارة فيصل في بيته الجديد غير مرة واحدة طلبت منهن الأخصائية فيها تغيير شقتهم”. وقال: “ذهبت لأحد المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية وطالبته بمحاسبة المسؤولين فكان رده لي “إنت مالك دخل”.
وكان عدد كبير من المواطنين قد شيعوا جثمان الطفل اليتيم فيصل الذي لقي مصرعه إثر تعرضه للاعتداء بالضرب المبرح من قبل كافله، وأديت الصلاة على الفقيد في جامع الراجحي حيث ووري جثمانه الثرى في مقبرة النسيم.
يشار إلى أن فيصل عمره 5 أعوام، وقتل على يد كافله في تاريخ 30/7/1434هـ في سكن بحي منفوحة بالرياض حيث توفي إثر نزيف تحت الأم الجافية في الدماغ نتيجة الارتطام المباشر بحسب ما نشرته صحيفة “عكاظ”، كما عثرت على جسده آثار إصابات بالغة في أماكن متعددة في الرأس والبطن والعنق وإصابات داخلية وحروق بالغة في عضوه الذكري تمت في أوقات زمنية مختلفة، علما بأن القاتل متزوج وعقيم وقام بتبني الطفل، إلا أنه عنفه بوسائل متعددة واعتدى عليه بالضرب عدة مرات ما أسفر عن تعرضه لإصابات نقل على إثرها إلى مستشفى الإيمان لعلاجه إلا أنه فارق الحياة، حيث اعترف القاتل بفعلته وأسباب قتله للطفل؛ بتبوله اللا إرادي وبقصد تربيته.


قد يعجبك ايضاً

بالصور .. جولة الملك في بيت آل مكتوم ومتحف ساروق الحديد