أَينَ .. هُوَ “الرَّاتِبُ” أَصْلَاً.. ؟!!

أَينَ .. هُوَ “الرَّاتِبُ” أَصْلَاً.. ؟!!

الساعة 2:03 مساءً
- ‎فيكتابنا
1880
22
طباعة
ساير بن عوض المنيعي

  ......       

يقول المثل العربي:”كل يغني على ليلاه”؛وهذا ماأكدته الأيام القليلة الماضية فقد انشغل الأغلبية الساحقة من المجتمع ب(#الراتب_ما_يكفي_الحاجة) فقد ضرب هذا الوسم أرقاماً قياسية عالمية في عددالتغريدات وإعادة التغريد،ولم يقف الأمر عند هذا الحد ولم يشغل هذا الموضوع مواقع التواصل الاجتماعي فحسب بل أصبح موضوع الساعة فانبرى له المثقفون من كتَّاب وشعراء ومحللين اقتصاديين واجتماعيين حتى أصبح .. “ماليء الدنيا وشاغل الناس” .
وخاض الناس معتركاً كلامياً كبيراً،ورسمت الخطوط والخطوات،وانبنت الآمال،وامتدت جسور الطموحات،وكثر الحديث،وازدادت الشائعات،واختلفت الآراء،وتباينت النظرات .
فأصبح الناس بين مؤمل ويائس،وبين مؤيد ومعارض،وبين … وبين … ؛حتى صار حديث الناس كلهم عن الراتب … والراتب … فقط .
ونسي الكثير من المتحدثين أو تناسوا – إلا القليل منهم – أن هناك شريحة كبيرة جداً من المجتمع يمثلها هذا الحوار:
– هل عرفت ماحدث ؟!!
• ما الذي حدث ؟!!
– أين أنت ألست تعيش في هذا العالم الذي نعيش فيه ؟!!
ألم تقرأ عن “الراتب مايكفي الحاجة” ؟!!
• بلا قرأت الكثير ..!! وسمعت أكثر ..!! ولكن ماالفائدة ؟!!
هل سيستمع لهم أحد ؟!! وإن استمع .. هل سيعطيهم مايريدون ؟!!
– ليست المسألة عندي هكذا ..!! ولم أفكر بها من هذا الجانب .. !! ولكنني كنت أبحث في ذلك الكم الذي كتب ..!!
• عن أي شيء تبحث ..؟!! وهل وجدته أم لا؟!!
– كنت أبحث عن المعاناة الأكثر إيلاماً ..!! وهل ذكرها أحد ..؟!!
• عن أي معاناة تتحدث ..؟!! وماالذي أكثر إيلاماً .. من موظف يكدح شهراً كاملاً وراتبه لايكفي حاجته ..؟!!!!!
– الأكثر إيلاماً .. !! وأشد مرارةً ..!! وأعظم مصيبةً ..!! وأكبر معاناةً ..!! ياصديقي ..
“العاطل” .. الذي لم يجد عملاً .. يحفظ له ماء وجهه .. ويغنيه عن سؤال الناس ..!! ويسد رمقه .. !! وينتشله من ويلات الجوع ..!! وآهات الفقر ..!! وغياهب الجريمة ..!!
الأكثر إيلاماً ..!! كمية الطوابير العظيمة من حملة الشهادات .. ولكنهم برتبة .. “عاطل”..!!
الأشد مرارةً ..!! نسبة البطالة التي .. نخجل من ذكرها في بلدنا المعطاء ..!!
الأعظم مصيبةً .. !! العائلة .. التي لا تعرف لنهاية الشهر معنى ..!! ولاتعلم أسباب انتظار الموظف لهذه النهاية ..!! لأنها وباختصار شديد على شفير النهاية ..!!
والأكبر معاناةً .. أن الأغلبية العظمى يتحدثون عن الراتب ..!! وأنه لايكفي الحاجة ..!! ولم يراعوا .. شعور من لايعرف معنى الراتب..!! لم يراعوا .. شعور من لايملك “قطميراً” … ولايستلم آخر الشهر “نقيراً” .!!
وليس لديهم من قولٍ إلا ..
أَينَ .. هُوَ “الرَّاتِبُ” أَصْلَاً.. ؟!!


قد يعجبك ايضاً

بنك ساب يدرس #تاجيل_قسط_محرم قبل إيداع الراتب

المواطن – وليد الفهمي – جدة قال بنك ساب، ردًّا