الاتحاد راهَن على الشباب!

الاتحاد راهَن على الشباب!

الساعة 9:00 صباحًا
- ‎فيكتابنا
765
3
طباعة
بسام فتيني

  ......       

قد لا أكون الشخص المناسب للحديث عن المجال الرياضي أبداً؛ أولاً: لبُعدي عن كل ما يمت للرياضة بصِلة، وثانياً: لأني من هواة تدليع معدتي الموقرة وعدم البخل عليها بما لذّ وطاب! ولكن –وبأمانة- استمتعت كثيراً بمشاهدتي لفِكر إدارة نادي الاتحاد والتي راهنت على الشباب الجُدد، وقامت مقابل ذلك باتخاذ قرار بعيد كل البعد عن العاطفة لكنه قريب كل القرب من التفكير المهني الصحيح الذي لا يعرف المجاملة وحبّ الخشوم! فإبعاد الإدارة للاعبٍ أسطوري كمحمد نور هو ورفاقه المخضرمين ومنحهم إجازةً, قرارٌ لا يجرؤ على اتخاذه إلا قلةٌ من القادة، فالقيادة -يا سادة- قرار بقوة وليس عاطفة ومجاملات وخضوعاً لمن يلوح بالقوة! ما دعاني لهذه المقدمة هو خوف الكثير من الجهات الحكومية والمنظمات بمختلف تخصصاتها إيكال ومنح الفرصة للعقول الشابة ولا أدري لماذا لا يُراهن على هؤلاء الشباب؟! ولعلي أذكر نموذجين فقط لرجالٍ عظماء مُنحوا الفرصةَ من القيادة العليا -وهم في سن الشباب- فكتبوا التاريخ بأفعالهم وإنجازاتهم التي نتعلم منها ونستشهد بها حتى اليوم، فمن ينسى د. غازي القصيبي أو د. محمد عبده يماني رحمة الله عليهما؟ وهم ممن مُنحت لهم الفرصة آنذاك وهم في الثلاتينيات من العمر! إذن النماذج لدينا مشجعة على الاعتماد بعقولٍ وكوادر شابة مؤهلة تنتظر -فقط- منح الفرصة لتعطي وتواصل بناء الأوطان فماذا ننتظر؟ ولا ننسى أن نسبة الشباب في بلادنا وبالإحصائيات هي الأعلى، فكيف نناقش ونخطط لأمة يغلب على طابعها الشباب؟! ومع ذلك هم بمنأى عن مناقشة همومهم وقضاياهم!

في مجلس الشورى -مثلاً- تُطرح الكثير والكثير من القضايا التي تتعلق وتتأثر بالشباب، ومع ذلك لا يوجد في المجلس شابٌّ أو شابة واحدة ليمثلوا أبناءَ وبنات جيلهم! هذا في مجلس الشورى فقط، فما بالكم بباقي الوزارات والمنشآت؟!

خاتمة: راهنوا على الشباب، فالتاريخ يقول إنكم لن تندموا على ذلك.

bfatiny@gmail.com


قد يعجبك ايضاً

القاسمي: حان الوقت لاتجاه الخليج نحو الاتحاد الفيدرالي

المواطن – الرياض قال الدكتور خالد القاسمي الباحث