البلطجيّة في الشركات السعودية

البلطجيّة في الشركات السعودية

الساعة 7:25 مساءً
- ‎فيآخر الاخبار, كتابنا
515
3
طباعة
توفيق الصاعدي

  ......       

تجنح حياتنا العامة -في أغلب المجالات- إلى الأسلوب (البلطجي) في المعاملة، بمعنى أنه أصبحت تسود حياتنا ثقافة المغالبة ورفع الصوت، وإلا ضاع حقك متجاوزين بذلك الأنظمة المتبعة، والتي تتفاخر بها المؤسسات، بل تفاخر بها الدول بعضها.. في الشركات الخاصة السعودية، يتم تقديم الأجنبي على السعودي في كل شيء؛ الراتب، وبدل السكن، وتذاكر السفر، وحتى المعاملة، بل أصبح العامل الأجنبي رئيس قسم، ويتعالى على السعوديين (أهل البلد)، بل ويتعامل معهم بعنصرية مقيتة، حدت ببعضهم لأن لا يكون هناك أي سعودي في قسمه الذي يرأسه.. متناسين نظام السعودة الذي فرحنا به، وقلنا إنه سيعطي السعوديين الفرصة للعمل في الشركات الخاصة، ولكن -مع الأسف- هذا النظام تم تجاوزه، وجعلت من بعض أصحاب الشركات أن يكشروا عن أنيابهم، وأن يناصبوا الموظف السعودي لديهم العداء، فلا حقوق ولا يحزنون، وإذا أخطأ الموظف السعودي فتطبق عليه أقصى العقوبات؛ من خصم -وربما طرد من العمل- وكثير من القصص التي سمعناها ورويت لنا، وبعض أصحاب العمل يتعنصر إلى بني جلدته من الأجانب، ولا يريد أي سعودي وبالأخص (بن قبيلة) في شركته.. ولو ذهبت وقدمت شكوى في مكتب العمل ترصدوا لك وحاكوا لك الدسائس والمؤامرات حتى (تطفش) وتترك العمل.. أتمنى من مكتب العمل أن يضع ضوابط صارمة، يتم فيها محاسبة من يتلاعبون بنظام (السعودة) ويترصدون للموظف السعودي في الشركات الخاصة، لكي يترك العمل؛ لأن هذا الموظف (ابن الوطن)، وهو من يسهم في بناء وتنمية الوطن، وكل ريال يأخذه سيصرفه في وطنه، ولن يهربه إلى الخارج كي يستنزف اقتصادنا.. وأتمنى من الإخوة الكرام في صحيفتنا الغالية (المواطن) -وعلى رأسهم الأستاذ (محمد الشهري)- أن يفتحوا ملف الشركات الخاصة ومشكلاتها، وأن يكون ملفاً تفاعلياً يثبت أعلى الصحيفة، ويُستقبل فيه كل قصص ومشكلات الموظفين السعوديين مع هذه الشركات..


قد يعجبك ايضاً

تأهب في فرنسا بسبب “الربو”

مع وجود المزيد والمزيد من الأطفال المصابين بالربو،