طبيب سعودي يستخدم الليزر في معالجة الأسنان دون تخدير أو آلام

طبيب سعودي يستخدم الليزر في معالجة الأسنان دون تخدير أو آلام

الساعة 5:43 مساءً
- ‎فيحوار
53140
29
طباعة
20130801_002930

  ......       

كشفَ لـ “المواطن” الدكتور محمد بن موسى المالكي المدير العام لأحد المراكز الخاصة لطب الأسنان بخميس مشيط أنه قام باستخدام تقنية الليزر في معالجة الأسنان دون تخدير أو حقن الإبر.

وبيَّن المالكي -اختصاصي طب الأسنان المتقدم من كندا- أن العالم شهد ثورة معلوماتية وتقنية خلال عقدنا الماضي, وكان للدول الراغبة في التطور نصيب الأسد في الاستفادة من التقنية في دعم ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة.

وأكد أن هذا ما دعت له حكومتنا الرشيدة ممثلةً خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبدالعزيز، والنائب الثاني الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وأمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد؛ لدعمهم المتواصل وسعيهم الدؤوب أن ينال المواطن العلاج المناسب بأحدث ما يمكن توفيره من الكوادر الطبية المتميزة والأجهزة الحديثة المتقدمة سواءً في القطاع الخاص أو الحكومي, حتى نوفر على المواطن عناء السفر للعلاج بالخارج، وبذلك يرتقي مستوى العلاج ويزيد مستوى الوعي لدى المواطنين.

image-2

وأضاف: كما تعلمون فقد شهد مجال التقنية تطوراً لم يسبق له مثيل وخاصة في العقد الماضي, وحيث تزامن هذا التطور بتطور مماثل في مجال المعالجة باستخدام التقنية والتكنولوجيا الحديثة, ويعد أبرز التقنيات الحديثة في مجال الأسنان هي المعالجة باستخدام الليزر.

وأشار إلى أنه من المعلوم أن التقنيات الحديثة في المعالجة ترفع من مستوى كفاءة العلاج, وتزيد من نسب النجاح والدقة العالية للوصول إلى الجودة المتوقعة مسبقاً.

“المواطن” التقت بالمالكي مبيناً أبرز الملامح الخاصة لمعالجات الأسنان باستخدام تقنية الليزر في الحوار التالي:

– ما الليزر؟

هو عبارة عن شعاع ضوئي أحادي اللون, حيث يقوم الشعاع بتحميل كميات من الطاقة يتم توجيهها وفلترتها آلياً لتؤدي الغرض المطلوب منها طبياً.

– متى كانت بداية استخدام الليزر في معالجة الأسنان واللثة وما أبرز استخداماته؟

بدأ استخدام أشعة الليزر في مجال الأسنان واللثة منذ منتصف الستينيات في أوربا وأمريكا, وما جعل صعوبة الاستفادة من هذه التقنية -لدى أطباء الأسنان- هو السعر الباهظ لأجهزة الليزر وعدم إمكانية تشغيلها إلا من قِبل أطباء متدربين وذوي شهادات عليا؛ لذلك لم تتواجد بالمملكة إلا بانتشار محدود، وكانت بداية تواجد هذه الأجهزة منذ بضع سنوات، وكان لمنطقة عسير السبق بامتلاك وحدة معالجة ليزر متكاملة بمركزنا بخميس مشيط الذي يعد الثاني على مستوى المملكة، والآن أصبح من الممكن الاستفادة من أجهزة الليزر في الاستخدامات التالية:

image-1

* كشف ومعالجة تسوس الأسنان عند بدايته، ويمكن التخلص منه مبكراً قبل أن يزيد وذلك باستخدام الليزر في إزالة التسويس من الأسنان وتنظيفها وتعقيمها وتحضيرها للحشوات بأنواعها، ومن حسن الحظ يمكن عمل كل ذلك دون وجود آلام ودون استخدام التخدير ودون حفر الأسنان بنسبة تصل إلى 80% من حالات المرضى.

* علاج أمراض اللثة: يقوم الليزر بإزالة اللثة الملتهبة والزائدة. وكذلك يقوم بتعقيم الجيوب بين اللثة والأسنان وإزالة البكتيريا. وكذلك يزيل البكتيريا من جذور الأسنان عندما يقوم الطبيب بسحب الأعصاب من الأسنان وحشوها.

* تبييض الأسنان: يستعمل الليزر في سرعة تبييض الأسنان في عيادات الأسنان في مدة 4 دقائق ولا توجد حساسية بعد التبييض.

* علاج الأعصاب المقطوعة والأوعية الدموية المقطوعة وكذلك يمحو العلامات الناتجة بعد التئام الجروح.

* علاج حساسية الأسنان: هذا ما يعاني منه الكثير من الناس. والأسنان الحساسة مشكلة عند كثير منا وأسبابها عديدة.

* علاج آلام المفصل الفكي: وهذا النوع من المعالجة قد يكون الخيار الوحيد لدى بعض المرضى لإنهاء الآلام دون العمل الجراحي.

* توريد “تفتيح” اللثة: حيث يقوم الجهاز بإزالة التصبغات اللثوية بأنواعها وإعادة اللثة للونها الزهري الفاتح دون تدخل جراحي.

* تحسين شكل الابتسامة اللثوية: حيث يعمل الجهاز على تحسين شكل ومظهر ابتسامتك عن طريق تسوية وتشكيل اللثة من خلال إزالة أنسجة اللثة الزائدة والمتضخمة, التي تؤثر بشكل سلبي على مظهر ابتسامتك, أو تجعل أسنانك الأمامية تظهر وكأنها غير متناسقة في الحجم أو الشكل.

* علاج أمراض اللثة: تعتبر الجيوب اللثوية ونزيف وتراجع اللثة أحد العلامات الشائعة التي تشير إلى الإصابة بالتهاب وأمراض اللثة؛ الناجمة عن تواجد البكتيريا والالتهابات داخل اللثة. وللتذكير فإن العلاج بجهاز الليزر عملية غير مؤلمة, يعمل خلالها الجهاز على إزالة الالتهابات والأنسجة المصابة من داخل اللثة.

* إصلاح مشكلة اللسان المربوط أو الملتصق ومنع الإصابة بانحسار اللثة: يمكن تخفيف وعلاج مشاكل الأنسجة التي تحد من حركة اللسان أو تسبب انحسار اللثة، وتجدر الإشارة إلى أن المرضى المصابين ( باللسان المربوط ) -وهي حالة مرضية يلتصق فيها اللسان من الأسفل بأرضية الفم, وتسبب صعوبة البلع ولفظ الكلمات- سيشعرون بتحسن في القدرة على الكلام بعد العلاج باستخدام الليزر، حيث يعمل الليزر على قطع الأنسجة التي تربط بين اللسان والفم؛ مما يساعد على تحرير اللسان.

* يخفف من آلام القروح الناتجة عن نزلات البرد والبثور الناجمة عن الحمى: يوفر العلاج بالليزر تخفيفًا فوريًا لآلام القروح الناتجة عن نزلات البرد والبثور الناتجة عن الإصابة بالحمى.

* إزالة الزوائد الفموية: يمكن استخدام نظام الليزر في إزالة العلامات الصغيرة التي يطلق عليها اسم الزوائد الحليمية والنتوءات التي يطلق عليها الأورام الليفية التي تنتج عن التعرض لحوادث عض باطن الخد أو اللسان بشكل غير مقصود.

– كيف يتم استخدام هذا الجهاز وهل هو آمن؟

لقد تم تطوير التقنية الخاصة بالجهاز, من أجل أن يتمكن من تنفيذ الكثير من الإجراءات التي تتطلب تدخلاً جراحياً بسيطاً للفم, أو علاج اللثة.

حيث يقوم الجهاز بإصدار وتوجيه طاقة ضوئية مركزة, تستطيع أن تتفاعل بدقة متناهية مع المناطق المراد علاجها, وذلك من خلال جرعات منخفضة, وبطريقة آمنة. بالإضافة إلى ذلك, يمكن أن يساعد الجهاز على تخفيف آلام والتهابات اللثة والأسنان بشكل مؤقت, من خلال الاعتماد على المعالجة الحرارية، ولذلك فإن العلاج بالليزر آمن جداً للحوامل والأطفال والكبار و لا توجد به أي أضرار جانبية.

– ما الإيجابيات والسلبيات للمعالجة بالليزر؟

من أبرز الإيجابيات أن العلاج بالليزر يؤدي إلى تقليل الآلام؛ ما يعني أن في أكثر الأحيان لا يحتاج المريض إلى أي تخدير بالإبرة قبل العلاج به، كما أنه imageيقلل من قلق المريض بسبب انخفاض صوت الجهاز, مقارنة بجهاز حفر الأسنان الاعتيادي, ولعدم تسببه في نزيف بعد استعماله على الأنسجة, مثل اللثة وعدم التهابها حين استعماله. وهو يقتل البكتيريا عند استخدامه باللثة أو السن، ويقلل التسبب بأذى الخلايا المحاطة بمنطقة العلاج مقارنة بالعلاج بالأدوات التقليدية, ويسرع في فترة الشفاء مقارنة بالعلاج بالطرق الاعتيادية، ويساعد الخلايا المعالجة به على النمو والانقسام والتئام الجروح بسرعة وبصورة جيدة.

أما بالنسبة للسلبيات فهي أن الليزر له استخدامات محدودة، فلا يجدر استخدامه على الأسطح المعدنية, مثل إزالة الحشوات المعدنية وقص التركيبات المعدنية الثابتة لإزالتها، ومن السلبيات أيضاً أن أسعار هذه الأجهزة ما يزال عالياً, مقارنة بأجهزة حفر الأسنان المعتادة، ويتوقع في السنوات القليلة المقبلة أن تنخفض سعر هذه الأجهزة مما سيجعلها أكثر رواجاً عند الكثير من عيادات الأسنان.

– ماذا تود أن تقول في ختام اللقاء؟

في الختام أتقدم بشكري الجزيل للقائمين على هذه الصحيفة؛ لمنحهم لنا فرصة لإيضاح بعض المستجدات في معالجات الأسنان متمنياً للجميع التوفيق والسلامة.


قد يعجبك ايضاً

الملك في برقية لـ “تميم” : الزيارة أتاحت تعزيز علاقتنا الأخوية

المواطن – واس بعث خادم الحرمين الشريفين الملك