منع “عانية الزواج” ظاهرة يُرحب بها أهالي “رفحاء”

منع “عانية الزواج” ظاهرة يُرحب بها أهالي “رفحاء”

الساعة 9:37 صباحًا
- ‎فيالسعودية اليوم
3425
9
طباعة
2

  ......       

تعد “عانية الزواج” من العادات والتقاليد القديمة التي يشتهر بها سكان المملكة العربية السعودية وكثير من الدول العربية، إلا أنه من الملاحظ في الفترة الأخيرة شيوع ظاهرة الاعتذار عن قبول الهدايا التي تقدم للعريس، أو كما يسميها البعض بـ “العانية”.

محافظة “رفحاء” إحدى محافظات منطقة الحدود الشمالية التي انتشرت بها ظاهرة منع العانية وذلك خلال السنوات الخمس الأخيرة، فوصلت إلى مرحلة متقدمة جداً، حيث انتهى الأمر إلى أن نحو ٩٠٪ من المتزوجين بالمحافظة يمنعون العنايا.

2من جهته، قال الدكتور عبدالله الجبل -وهو أحد الذين اعتذروا عن قبول العانية في زواج ابنه ليلة البارحة لـ “المواطن “-: “إن إعانة الشباب لا تتمثل بتقديم مبلغ من كل صديق أو قريب يذهب لمصاريف ليست بالضرورية، مقترحاً عدة اقتراحات من شأنها التخفيف على المعرس دون أن يحتاج إلى عانية، أهمها تحديد المهر بألا يزيد عن حوالي ٣٠ ألف ريال، وإقامة حفل الزواج في مكان قيمة إيجاره معقولة كالاستراحات مثلاً، والتزام الجميع بعدم إحضار (طقاقة)، وعدم تقديم (عانية) حيث إن أكبر مساعدة للمعرس هي تحقيق الطلبات الثلاث السابقة، وأيضاً تخفيف على الحضور؛ لأن بعضهم لا يجد ما يقدمه، وفي حالة زيادة طلبات النساء من فساتين وحلويات إلخ؛ أقترح أن يقتصر حفل الزواج على الرجال فقط”.

وأضاف الجبل “أتمنى من العقلاء والوجهاء ورجال الأعمال أن يكونوا مثلاً في الحدّ من ظاهرة غلاء المهور وتكاليف الزواج الباهظة، والتي ترهق كاهل الشاب لسنوات طويلة، وأن يضعوا حلولاً ناجعة”.

2أما الكاتب سليمان شعيب الثنيان فقال: “أعتقد أنه في الغالب يلجأ بعض العرسان لوضع عبارة “تمنع العنايا” بسبب حضور عدد كبير من المدعوين، بالإضافة لرفع الحرج عمن قد يمنعه ضعفه المادي حضور حفل زواج القريب أو الصديق.

وأضاف الثنيان: “كلنا نعلم أن السواد الأعظم من العرسان تبدأ حياتهم الزوجية بالديون المثقلة، والتي ترافقه إلى ما شاء الله”.

وقال الثنيان: إنه يعتقد أن إبقاء هذه العبارة يرفع الحرج عن الكثير، مشيراً إلى قبوله العانية على مضض من القادرين فقط.

ومن منظور شرعي، قال الشيخ خالد السطمي خطيب جامع المحمدية برفحاء: “إعانة المتزوج ممن يحضرون زواجه من قرابته وأصدقائه من العادات الجميلة التي توارثها الناس ولا يزالون يحتفظون بها، وهي من التعاون على البر الذي أمرنا الله به “وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ 2وَالتَّقْوَى” (سورة المائدة – آية 2)، مشيراً إلى أن مساعدة المسلم على إعفاف نفسه وبناء أسرة جديدة، لا تخرج عن كونها هدية تجلب المحبة لحديث ( تهادوا تحابوا )، أو قد تكون صدقة في حال كان المتزوج محتاجاً، مضيفاً أنه فيما طرأ حديثاً على ذلك من عدم قبول هدايا الزواج والعنايا، فإن الدافع ورائها غالباً، رفع الحرج عن المدعوين؛ حيث إن بعض من يحضر للزواج قد يكلف نفسه ما لا يطيق من أجل أن يهدي للمتزوج، فمن أهدى لمتزوج وهو ميسور الحال وقادر مادياً؛ فله أجر عمله بنيته، لكن ينبغي ألا يعاب من لم يقدم شيئاً”.

وقال السطمي: “إن كتابة عبارة “لا نقبل العنايا” في بطاقات الدعوة أرى أنها ترفع الحرج وتديم المودة والتواصل بين الناس”.


قد يعجبك ايضاً

إمام الحرم النبوي: الغفلة مفتاح الشرور ويحرم بها المسلم من كثير من الأجور

تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور