أسرة الدوسري: اتهام ماجد ورنا برفض العلاج ليس إلا افتراءً وتلاعباً بالحقائق

أسرة الدوسري: اتهام ماجد ورنا برفض العلاج ليس إلا افتراءً وتلاعباً بالحقائق

الساعة 4:24 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
4230
25
طباعة
00

  ......       

أصدرت أسرة الشاب ماجد الدوسري -مريض السمنة الذي وافته المنية الأسبوع الماضي- بياناً قالت، إنه للرد على ما أسمته مغالطات وزارة الصحة بشأن حالة الدوسري، رحمه الله.

وأشارت العائلة -في بيانها- إلى أن الأسرة قررت تفويض كل من؛ يوسف بن أحمد الملا، وكذلك إبراهيم بن محمد القحطاني، لمهمة التحدث مع وسائل الإعلام لمواجهة ادعاءات وزارة الصحة.

وأضافت أن المذكورين على اطلاع كامل وشامل بقضية ماجد وأخته رنا المريضة بالمرض نفسه؛ حيث إنهما يمتلكان معلومات ربما لا تتوافر لدى إخوته.

وهذا نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية نقدم تعازينا لكل من تعاطف مع قضية ماجد الدوسري -رحمه الله- مريض السمنة، الذي انتقل إلى جوار ربه في أحد مستشفيات وزارة الصحة عقب مكوث دام 25 شهراً، ونشكر مئات الآلاف من أبناء وطننا، الذين أشعرونا أننا أفراد ضمن أسرة كبيرة، إذا اشتكى أحد أفرادها تداعت له من أدناها إلى أقصاها.

ونتوجه نحن ذوو ماجد الدوسري -رحمه الله- إلى كل المهتمين بقضيته وشقيقته رنا الدوسري -شفاها الله- ببعض الحقائق في بيان نردّ -من خلاله- على بعض ما جاء في بيان وزارة الصحة، البيان الذي أرادت أن تتوارى خلاله عن الأنظار، عبر نأيها عن إصداره، والإيعاز بالمهمة إلى فرعها في المنطقة الشرقية، لتكون “المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية” في مواجهة وسائل الإعلام، عبر بيانها الصادر في تاريخ الـ4 من سبتمبر 2013، وليست الوزارة.

وإذ نعبر عن ضعفنا أمام آلة الإعلام التي تمتلكها وزارة الصحة، وأمام وسائلها المسخرة في سبيل التنصل من أخطائها، وإذ أحاطت بأخوينا (ماجد ورنا) فضائل أبناء مدينتنا الصغيرة (محافظة رأس تنورة)، الذين تحركت مجموعة منهم ضمن فريق تطوع لإغاثة ماجد ورنا، فإننا نعلن أننا سنوعز مهمة المطالبة بحق ماجد (رحمه الله) ومهمة التحدث مع وسائل الإعلام لمواجهة ادعاءات وزارة الصحة إلى كل من؛ يوسف بن أحمد الملا، وكذلك إبراهيم بن محمد القحطاني، وهما على اطلاع كامل وشامل بقضية ماجد ورنا، ويمتلكان معلومات ربما لا تتوافر لدينا نحن إخوتهما، وفي ما يلي نص بياننا للرد على ما جاء في بيان وزارة الصحة، وبالله التوفيق.

ماجد ورنا لم يرفضا العلاج داخل السعودية.

أولاً: اتهام بيان وزارة الصحة الموجه ضد ماجد ورنا، برفض العلاج ليس إلا افتراءً محضاً وتلاعب بالحقائق ومحاولة جلية لاحتواء الرأي العام على حساب نفس بشرية أُزهقت، حيث إن جميع المستشفيات المتخصصة رفضت علاج ماجد ورنا في بادئ الأمر، ثم بعد ضغط الرأي العام تم قبول حالتيهما في مستشفى الحرس الوطني، لمجرد الكشف فقط وليس العلاج، الأمر الذي أدى إلى فقدان الثقة لديهما بإمكانية العلاج داخل السعودية، وكوّنَ رد فعل نفسي لديهما، وهذا حال أي إنسان منا يضع نفسه مكانهما مهما كانت معرفته ودرجة تعليمه، ونؤكد أن استخدام مثل هذه المبررات من قبل وزارة الصحة يعدّ -من وجهة نظرنا- عملاً تنقصه الأخلاقيات الواجب توافرها.

ثانياً: نحن من قام بالتوسل لمستشفيات طبية داخل السعودية لقبول حالة ماجد (رحمه الله) وشقيقته رنا، ونقصد بـ (نحن) إخوته والفريق التطوعي الذي تكفل بمتابعة الحالة من أبناء مدينة (رأس تنورة) الأفاضل.

وسعينا بجهود فردية، ارتكزت على العلاقات الشخصية، واضطررنا للبحث عن (وساطات) في كل اتجاه، وعلى إثر ذلك لجأنا إلى كثير من الاستعطاف تارة والسؤال “المهين” بحثاً عمن “يفزع” بإيجاد علاج لماجد ورنا، وباءت كل جهودنا بالفشل، حيث اعتذرت كافة المستشفيات داخل السعودية، بسبب عدم وجود الإمكانات اللازمة لعلاج ماجد!

وزارة الصحة عرقلت تنفيذ الأمر الملكي السامي..

ونقول.. يظهر التقصير جلياً في أداء وزارة الصحة، وهو مرصود، والإثبات محله القضاء بإذن الله، وإن لم يكن بقاء ماجد (رحمه الله) عامين كاملين وشهراً دون حلول طبية ومعالجة لما تقتضيه حالته شاهداً على تقصير وزارة الصحة، فماذا يمكن أن يُستدل بهذين الحولين الكاملين؟! أم هو دليل “كرم على حسن الضيافة”!.

الوضع “المتأزم”

أشار البيان إلى أن: “وضع ماجد الصحي المتأزم حال دون سفره للخارج”

ونقول إن لم يكن تأزم حالة ماجد (رحمه الله) دافـــعاً للجد من قبل الوزارة في إيجاد حلول لعلاجه، فــلِـمَ هذه الحقيبة بين وزارات الدولة، كما نؤكد على أن الرد من قبل وزارة الصحة بهذه الطريقة ليس إلا دليلاً على إدانتها من تلقاء ذاتها بالتقصير والإهمال، ولهو رد مخجل من جانب الوزارة ومهين للشعب السعودي، وسننأى بذاتنا عن الرد عليه.

التوجيه السامي باستقدام فريق طبي متخصص

ونقول إن تداول المعلومات من قبل وزارة الصحة بطريقتها مع الجهات ذات العلاقة أضرّ بمسار ملف قضية ماجد الصحية رحمه الله، ما أدى إلى تجاوز الأمر السامي الكريم، القاضي بعلاج ماجد ورنا في مستشفى كليفلاند بالولايات المتحدة الأمريكية، حتى باتت الحلول تتجه نحو استدعاء فريق طبي متخصص من مستشفى آخر، ونشير إلى أن وزير الصحة بشخصه، لم يفصح عن تغير التعامل مع حالة ماجد من العلاج خارج المملكة، إلى “استدعاء” فريق طبي متخصص، حين قال لنا بلسانه -عندما التقيناه-: “ستسمعون أخباراً بعد أسبوع”، وصدق الوزير وسمعنا أخباراً لا تسرّ.

وليعلم الجميع أن لقاءنا بالوزير الدكتور عبدالله الربيعة كان لعرض حلول من شأنها إنهاء مشكلة صعوبة نقل ماجد بطائرات الإخلاء الطبي السعودية، حيث توصلنا لشركات تمتلك طائرات إخلاء طبي لديها الإمكانات اللازمة في التعامل مع حالة ماجد ورنا، ولكن الوزارة تمسكت برأيها وذهبت في طريق استدعاء ما أسمته بـ (الفريق الطبي).

كما نــؤكد على أن ما أسمته وزارة الصحة بـ (الفريق الطبي)، لم يكن سوى استدعاء طبيبين اثنين، أحدهما استشاري سمنة، والآخر استشاري قلب، وليس كما يــــظن البعض من أنه فريق مكون من عدة خبراء، ومدة مكوثهما في البرج الطبي بالدمام من أجل فحص ماجد ورنا بعد مجيئهما من الولايات المتحدة الأمريكية لم يتجاوز 6 ساعات.

تخفيض وزن ماجد 70 كجم على الأقل

وحول ما ورد في وزارة الصحة بتوصية ما أسمته (الفريق الطبي المتخصص)، بوجوب تخفيض وزن ماجد بين 70 و 80 كجم، نؤكد أن استشاري السمنة القادم من نيويورك (كريس ديتريان)، قال صراحة أثناء تواجده في غرفة ماجد في المستشفى: “إن تخفيض وزن ماجد ليس ضرورة، وليس مطلباً تقتضيه حالته الصحية، ولا يشكل عائقاً أمام سفره وعلاجه في أمريكا”. ولكننا فوجئنا في تقريره الطبي أنه أضاف اشتراطاً بتخفيض الوزن، الأمر يدعونا إلى المطالبة بالتحقق في ما تم بين الطبيبين الاستشاريين لاحقاً وأدى إلى تغيير موقفيهما.

ولا بد من التساؤل هنا: لماذا استغرق تقرير ما أسمته الوزارة بـ (الفريق الطبي) المكوّن من طبيبين نحو 50 يوماً لصدوره؟!

الادعاء بأنهم خاطبوا المراكز المختصة في العالم

نؤكد على أن أصدقاء ماجد الذين تطوعوا بمتابعة قضيته -الفريق التطوعي- هو الذي قام بمراسلة المستشفيات والمراكز المختصة في ألمانيا والولايات المتحدة (10 مراكز) تحت إشراف استشاري السمنة السعودي الدكتور سلطان التمياط.

وقبل الختام، نشير إلى أن الوزارة التي فشلت في تقديم واجبها إزاء حالة ماجد ورنا، وهما شخصان اثنان فقط، ماذا عساها فاعلة بواجبها إزاء احتياج ملايين الناس الذين تشرف على رعايتهم الصحية، ولا بد من الإشارة إلى عدد من النقاط المهمة، في الرد على بيان وزارة الصحة، إضافة إلى عدة مطالب، وهي كالتالي:

– أن التقصير الذي تعرضت له حالة ماجد الصحية، إنما هو أنموذج لتقصير وزارة الصحة في تقديم الرعاية لمن أنشئت الوزارة من أجلهم.

– أن “ماجد” كان يتعرض للوفاة تدريجياً على يد وزارة الصحة، منذ بداية دخوله المستشفى الأداء، التي استخدمتها وزارة الصحة في تعريض ماجد للوفاة، بسوء تطبيق الأنظمة والبيروقراطية، إضافة إلى سوء الإجراءات ذاتها والأنظمة البالية، وهذا ما سيسهل من تعريض آخرين إلى الوفاة في مستشفيات وزارة الصحة.

– إن تنصل وزارة الصحة من مسؤوليتها في قضية وفاة ماجد الدوسري (رحمه الله)، يجب أن يعرض على ميزان الشفافية والمكاشفة وبحث جوانب الفساد فيه.

– آلمنا كثيرا السلوك “الـلا إنساني” من قبل وزارة الصحة، حين أصدرت بياناً مغلوطاً ومهيناً خلال أيام العزاء، وكنا نتمنى أن تحترم وزارة الصحة مشاعر ذوي المتوفى، وأن لا تصدر بياناً مستفزاً خلال أيام العزاء يحمل سلسلة من المغالطات، ويسعى لتضليل الرأي العام، ويبرك على سوأة بيروقراطيتها وأنظمتها “القاتلة” وإجراءاتها المعقدة، وهذا ليس إلا مثالاً لضرب كرامة الإنسان السعودي بعرض الحائط.

– نطالب بفتح تحقيق شامل مع وزارة الصحة في قضية وفاة ماجد الدوسري وفي ما تم تقديمه له من رعاية وخدمات طبية، وذلك بواسطة جهات محايدة، كما نطالب بكشف الحقائق حول أي تقصير في حال ثبوته.

– نعلن أننا سنقيم دعوى قضائية لدى جهات الاختصاص ضد وزارة الصحة وسنتهمها بالإهمال والتقصير وارتكاب عدد من الأخطاء الطبية.

– ندعو وزارة الصحة للكفّ عن استخدام وسائل الإعلام لصالحها، واستحواذها على حياد بعض وسائل الإعلام، الذي تمارسه بواسطة أياديها الطائلة، كما ندعوها إلى مراجعة أدائها في ما تقدمه من خدمات.

– ندعو وزارة الصحة لأن تتعامل معنا كمواطنين على أننا أصحاب حق في ما أنشئت من أجله، لا أن تتواجه معنا كخصوم.

نيابة عن ذوي مريض السمنة ماجد بن عبدالله الدوسري (رحمه الله)

محمد بن عبدالله بن مسفر الدوسري.


قد يعجبك ايضاً

بالصور.. مشعل بن ماجد يتفقد استعدادات معرض جدة للكتاب

المواطن – جدة تفقد صاحب السمو الملكي الأمير