“الشيخ القليب”: بعض معبري الرؤى جهلة ويتسببون في قطيعة الأسر

“الشيخ القليب”: بعض معبري الرؤى جهلة ويتسببون في قطيعة الأسر

الساعة 10:36 صباحًا
- ‎فيالسعودية اليوم
2485
1
طباعة
00

  ......       

قال الشيخ رشيد القليب عضو الدعوة والإرشاد بوزارة الشؤون الإسلامية: “إن من أكبر المآخذ على معبري القنوات الفضائية -في واقعنا المعاصر- أن بعضهم لا يستندون على علم شرعي، بل هم عوامّ حتى فيما يتعلق بالمنهج الشرعي في تعبير الرؤى”.

وأكد الشيخ القليب أن بعضهم تسبب في قطيعة بعض الأسر، لجهلهم بالمنهج الشرعي في تعبير الرؤى، فتجده يتهم زوجة الرائي مثلاً بأمر ما، أو يكثر من التعبير بالعين والمس والسحر، فيتهم قريب أو صديق الرائي بأنه الذي أصابه بالعين أو السحر، ما يسبب تقاطع أُسر وإثارة العداوات والبغضاء بين المسلمين، وإدخال الوساوس والأوهام على الأفراد لكثرة تعبيرهم بالعين والمس والسحر، فضلاً مخالفتهم للمنهج الشرعي في تعبير الرؤى، كالتعبير والإخبار بصفات المرأة الجسدية وإظهار محاسنها للناس -باسم تعبير الرؤى- فخالفوا الحكم الشرعي الآمر بالحجاب والحشمة للمرأة، ومعلوم أن الأحكام الشرعية لا تتناقض”.

وأضاف الشيخ القليب: “بعضهم يحدد أزماناً وأرقاماً، فيقول مثلاً للرائي أو الرائية: أنت مصاب بمرض منذ سنة، أو سيأتي خير بعد ستة أشهر. فنصوا على أعداد وأزمان في تعبير الرؤى، وخالفوا ظنية الرؤى وتعبيرها، وأتوا بما لم يأتِ به النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أصحابه الكرام -رضي الله عنهم- حيث لم أجد رؤيا عبرها -صلى الله عليه وسلم- برقم أو زمن، بل قال لعمر -رضي الله عنه- لما سأله بعد صلح الحديبية: أفلم تكن تخبرنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال عليه الصلاة والسلام: ((بلى، أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا؟!))، وقال عليه الصلاة والسلام: ((رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي المدينة يثرب))”.

 وأوضح الشيخ القليب أن تعبير يوسف -عليه السلام- بالتحديد (سبع سنين) لا يخالف ما ذكر، وذلك أن الرؤيا التي رآها الملك فيها أرقام، وتعبير رؤيا الملك يعتمد على الرقم، إذ لا معنى للتعبير في هذه الرؤيا بلا رقم، ولو أن التعبير لم يعتمد على الرقم ولم يأت في الرؤيا رقم لما ذكر الرقم، كما في رؤيا السجيني، لافتاً من خلال المتابعة لمعبري القنوات يندر أن يقول أحدهم: لا أدري، أو: هذه الرؤيا من حديث النفس، أو من الشيطان، فجميع الرؤى -عند هؤلاء- تعبر بلا استثناء، مع أن رؤى الحق قليلة، ورؤى الأضغاث أكثر، والتمييز بينهما مستطاع في أحيان كثيرة.

ويستشهد الشيخ القليب في هذا الصدد باتجارهم بتعبير الرؤى، من خلال وسائل الاتصال المتنوعة، وأخذ مبالغ عالية على ذلك، فضلاً عن التلاعب من خلال التعبير بالرسائل النصية، والتي علمت من أحد معبريها أنه يحدد كل الوارد ثم يرد عليه بجملة عامة كرؤيا خير ورزق طيب.


قد يعجبك ايضاً

شاهد .. صور مغادرة الملك سلمان للكويت في ختام جولته الخليجية