الطريري: ما يحزن القلب أن معالم مكة انطمست في سنوات معدودة

الطريري: ما يحزن القلب أن معالم مكة انطمست في سنوات معدودة

الساعة 3:58 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
3960
7
طباعة
عبدالوهاب الطريري

  ......       

قال الشيخُ الدكتور عبدالوهاب الطريري -عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً، الداعية المعروف- إن مما يحزن القلب إلى حدّ الفجيعة أن معالم مكة الجغرافية والتاريخية التي حافظت الأمة عليها قروناً متتابعة انطمست في سنوات معدودة.

وأضاف: إن الذي يأتي من أصقاع الأرض إلى البيت الحرام لم يأت ليرى أعلى برج ولا أكبر ساعة، ولكن لتنظر عيناه ويهتف قلبه: هنا كان رسول الله.

وتساءل في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:

أين ريع أجياد حيث كان المصطفى يرعى الغنم على قراريط لأهل مكة؟

وأين جبل أبي قبيس أَحد أخشبي مكة الذي روي أن إبراهيم أذن عليه بالحج، وكان معلماً لمكة والحرم؟

أين شِعب بني هاشم الذي شهد أصلب مشاهد الصبر والثبات أمام الحصار والمقاطعة، وكانت ملحمة بقيت ذكراها في نفس المصطفى إلى وفاته؟

وأيضاً أين خيف بني كنانة حيث نزل المصطفى في حجة الوداع ونزل الخلفاء من بعده، إرغاماً لتعاقد قريش على الكفر فيه؟

وأين شِعب البيعة في مِنى حيث بايع الأنصار رسول الله على الهجرة والنصرة فتغير مسار التاريخ وتحولت الدعوة إلى دولة؟

ثم ما حال جبل حراء حيث أول لقاء بالمصطفى مع روح القدس وأول تلقٍّ لكلمات الوحي؟

وجبل ثور حيث قال لصاحبه: لا تحزن إن الله معنا.

وقال: هذه المعالم وغيرها هي الوعاء الجغرافي للحدث التاريخي، فلماذا يُطمس الأثر الناطق بأعظم أحداث التاريخ؟!

واختتم تغرايداته: ما ضرّ لو أبقينا مكة كما خلقها الله، وكما حفظها علماؤها وعمارها ومؤرخوها، وحفظنا لمكة هويتها الخاصة والتي تروي للمؤمن تاريخه؟


قد يعجبك ايضاً

أرادت أن تحقّق حلمها وتفاجئ عريسها فحلّت المأساة

انتهى حلم عروس بوصولها على متن مروحية إلى