(قالوا وقلنا وما زلنا… !!!)

(قالوا وقلنا وما زلنا… !!!)

الساعة 10:30 صباحًا
- ‎فيكتابنا
700
3
طباعة
إبراهيم-علي-نسيب

  ......       

قالوا بيبنون (800) مدرسة؛ وما شفنا شي! وينها المدارس الجديدة؟!

قالوا بينقلون حلقة الخضار من موقعها؛ وما نقلوها.

قالوا بيحاربون الفئران؛ حتى أصبح عدد سكانها يفوق عدد سكان جدة.

قالوا بيطورون جنوب جدة؛ وشفنا أرقاماً على الجدران وبعدها ما شفنا شي.

قالوا بيطورون المناهج ويحسنوا بيئة المدارس؛ صار كتاب القواعد بأربعة كتب وتغير الدبوس والغلاف، وكبرت الشنطة حتى أصبحت أثقل من وزن الطالب بمرتين.

قالوا إن مؤسسة معاشات التقاعد رفعت توصياتها للجهات العليا؛ قلنا يا كريم، وبكل أسف ما زلنا نحن بين قالوا وقلنا حتى اللحظة !!

والحقيقة هي ألا أحدَ يكره أن يرى كل شيء يتطور وكل الأمور تتحول إلى أجمل مما كانت عليه، فالتطوير أمر هام جداً لا سيما والعالم من حولنا يتطور بطريقة أسرع مما نتصور، بينما نحن ما زلنا نتحدث كثيراً ولا نعمل شيئاً إلا القليل من الأفعال، الفعل الذي له بالتأكيد ردود فعل تماماً كقوانين الفيزياء التي كلنا يعرفها ويؤمن بها وهو القانون الشهير (لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومعاكس له في الاتجاه) والذي بِتُّ أخشاه بالفعل هو أن تكون الصدمة أكبر من ردة الفعل

بكثير!!!…

دَعُونا من كل ما تقدم، حيث كل جملة سبقت تحتاج إلى مقال يكشف كلَّ التفاصيل وتبيين الحقائق لنتحدث اليوم عن حكاية مكافحة فئران جدة وماذا حدث فيها؟ والخوف على هذه المدينة من كثرتها أكبر بكثير من كل الكلام الذي سمعناه !! الفئران التي تكاثرت بسرعة بل وربما في خلال الشهور المقبلة يصبح عددها يفوق عدد سكان جدة بأضعاف، وكلكم سمع عن مكافحتها التي تحولت -بقدرة قادر- إلى (مكافئتها) وتسمينها، ومن يصدق أنها أصبحت تمشي فوق الأرض وتحت الأرض وكأنها تقول للبشر (يا أرض انهدي وما عليك قدي) الفئران التي كانت تهاب القطط تحولت -بقدرة قادر- إلى كائنات متوحشة ومفترسة ومخيفة لدرجة أن القط أصبح يهابها ويركض منها خوفاً منها !! أنا شخصياً حين أذهب للهنداوية وأشاهد قطعانها تتجول بحرية تامة أصفق لها وأبارك لها انتصاراتها وإنجازاتها التي مكنتها من أن تنتصر في زمننا هذا على كل شيء في مقدمته الخوف، والخوف قطَّاع قلوب وعلينا أن نستفيد -نحن كبشر- من تجارب الفئران التي غيرت في سلوكياتها، وتحولت من طريدة جبانة إلى طارد ومهاجم شرس للقط والذي كان البطل في زمن ما يوم كان الأسطورة التاريخية (توم وجيري) تلك التي يعرفها الكل، وسبحان الله في لحظة انقلبت الحكاية وتحولت للعكس تماماً وهو سبب يدعو للتفكير والتأمل !! والسؤال هنا أليست هذه الحكاية هي حكاية مؤثرة بالفعل؟! أنا شخصياً بتّ أخاف أن تتحول الفئران إلى كائنات أكبر من الدناصير ويصبح الإنسان الطريد والضحية، وهو ما سيحدث بالفعل من خلال انتشارها المخيف.. أين هي أمانة جدة عن كل الوعود وكل ما قالت وصرحت به عن شركات المكافحة.. أين تلك الشركات وهل من مجيب!!!؟؟؟

(خاتمة الهمزة)… “لا يلام الذئبُ في عدوانه إن يك الراعي عدوَّ الغنم” ببساطة لا أحد يستطيع أن يغير الواقع بجرَّة قلم…. وهي خاتمتي ودمتم.

@ibrahim_naseeb تويتر

h_wssl@hotmail.com


قد يعجبك ايضاً

الشمري لـ”المواطن”: هذا المباح والمحظور غذائيًا خلال فصل الشتاء

المواطن ـ شريف النشمي – الرياض مع تدني