( إذن كافئوا الفاسدين !!!)

( إذن كافئوا الفاسدين !!!)

الساعة 4:37 مساءً
- ‎فيكتابنا
840
2
طباعة
إبراهيم-علي-نسيب

  ......       

اليوم لم يعد الفساد قضية بل القضية الكبرى والفساد الأكبر والذنب العظيم هو ( الكتابة ) ان تكتب بهدف محاربة الفاسد الذي بنا جسرا من ورق هو عين الفساد ، ان تكتب ضد كل الذين ساهموا في غرق الرياض هو فساد وغباء ، ان تكتب عن المفقودين والموتى الغرقى والمدفونين تحت الطين هو فساد وبلبله ، ان تكتب لترسم كل الصور للشوارع التي تحولت بقدرة قادر الى بحيرات كبيرة هو أيضا فساد عظيم ، ان تكون انت المحارب الأول ضد كل الذين ساهموا في بناء مدينة من قش هو الخطأ الذي لا يغتفر ، ان تحول قلمك من اليمين لليسار لتلتقط صورة لرصيف معطوب وجدار مهدوم وباب مثقوب ومنزل حوله السيل الى صورة مبكية هو العمل الغير مؤدب والطرح الذي ليس في جوفه خير وتظل هكذا تطارد بقلمك الأشرار وكل الذين بنوا الرياض وانفقوا المليارات عليها وكأن كلهم كان يعتقد ان الحكاية عادية وحين وقعت الواقعة وجاء المفتش الكبير مرسلا من الرحمن كانت الكارثة ومن يتصور الرياض العاصمة التي بدت منكسرة بدلا عن الشموخ وكل شيء فيها بدا هشا امام المطر الذي قرر ان يقدم الفاسدين في هيئة جماعية تاركا امرهم وكل مافعلوه اية للناس اجمعين ، لكن ان تكتب انت ككاتب ضد كل مظاهر الفساد وممارسة الأذى الذي قتل اهلك وافسد عليك حياتك التي كنت انت تظنها مستقرة وان ماحولك كله جاء ليهدي لك الحياة والسكينة لتكتشف في لحظة ان كل ماحولك كله عالم وكيان من ورق لا يختلف تماما عن مدينة السندباد التي جاءت لتناسب خيال الأطفال والحديث هنا عن عاصمة الوطن ، الحديث عن الرياض عن الوجود عن الخلود عن المكان الذي كلنا يحيه وكلنا يتمنى له النمو والحضارة ، الرياض المدينة التي لها في الأغاني نصيب ولنا في عشقها حب ورقص ودمدمة قلبي تعلق بالرياض ويوم ناظرت الرياض منزل العشق الكبير هكذا هي الرياض وكل اغنية لها في الذاكرة حكايات ونفوذ لكن ان يكون الفساد القضاء الذي اغتال فرحها وبهجتها فتلك والله قضية اكبر من ان تكون وأصعب من ان تكتب وأمر من ان تبقى لكنها الحقيقة المرة لا والمصيبة ان تكون الكتابة فساد !!!

والسؤال يخجل ان يقول كيف انتهى الأمر الى ما وصل اليه ومن هو المسئول عن كل ما حدث وعن وعن !! ومن يصدق ان يهوي جسر الثمامة ويقبل الأرض في خنوع وتلتقي العربات بالثرى وتتهدم الصور كلها في لحظة انكسار وأي عذر ينجي الفاسد اليوم وغدا وبعد غد ، وأي ذنب هو اكبر من ان تكون أنت الفاعل والمفعول به وانت المواطن والخائن معا واي عقوبة تليق بذنب كهذا !! أين نحن اليوم من كل ما جرى والآية التي هبطت هي من عند الله لكي نفيق من سباتا ونتحرك تجاه الآتي الذي يفترض ان يتحقق من كل شيء ليصنع للوطن كل الأشياء التي تمكنه من النمو بدلا من ان تكون النهايات صورا مفزعه لعمل خسيس وعقل دنيء كان همه أن يختصر كل شيء على حساب الوطن ومثل هذا هو ادنى من ان يحمل صفة الرجولة وأي عذر يشفع للفساد اليوم وكل الفاسدين الذين انكشفوا امام المطر !! والسؤال الكبير هو كيف حدث والإجابة لا تحتاج الى ذكاء لاسيما وبعض دول العالم مطرها لا ينقطع ليل نهار وعلى مدار العام لكننا لم نشاهد جسرا ينهار ولا مدينة تغرق بل يظل المطر ينهمر وينتهي للتصريف لكي يستفاد منه ، اما نحن ان أمطرت يوما حملت الشر وتركت الموت والدمار وهي حكاية ان قلت عنها مخجلة اكون صادقا لكنه الفساد يا سادتي هو المارد الذي ما يزال حرا طليقا يفعل بنا ما يشاء ولا حول لنا سوى الصمت لنرى ماينتهي اليه …!!!

(الخاتمة) …الانتقام من الكلمات هو خطأ فادح وذنب عظيم ومن يقتل الكلمات هو يربي الفساد لكي يكبر ويكبر ويكبر حتى يصل الجرح سن الرشد !!! ولأهمية ذلك أرى في مكافئة الفاسدين حكمة وجنون .. ويا زمان العجايب !! …وهي خاتمتي ودمتم

@ibrahim_naseebتويتر

h_wssl@hotmail.com


قد يعجبك ايضاً

رغم أهميتها.. تحذيرات من الرضاعة الطبيعيّة للمريضة النفسيّة دون إذن الطبيب

المواطن – حسن عسيري – الرياض شددت استشارية