الدوريّ السّعوديّ يدخل سوق “المقامرة” ومرشح لمواجهة التّلاعب بالنّتائج

الدوريّ السّعوديّ يدخل سوق “المقامرة” ومرشح لمواجهة التّلاعب بالنّتائج

الساعة 7:12 مساءً
- ‎فيالرياضة
555
1
طباعة
بدون عنوان

  ......       

شبكات المقامرة “العالمية”، أصبحت تضع مباريات الدوري السعودي هذا الموسم في صفحاتها الرئيسية، وتدعو المستخدمين للمراهنة إلى المواجهات، في سابقة تعد الأكثر خطراً وتهديداً على الكرة السعودية، حيث تشير التقارير إلى أن من أبرز أساليب التلاعب بالنتائج هي سوق المراهنات، خصوصاً وأن معظمها متواجد في القارة الآسيوية، حيث تؤكد صحيفة “غارديان” أن حجم المبالغ المتداولة في تلك الأسواق يصل إلى 500 مليار دولار،  ففي حال اهتمامها بدوري محدد، فإنها سرعان ما تحاول اختراقه عن طريق وكلاء لها يتمكنون من التواصل مع اللاعبين أو المسؤولين لبيع بعض تلك المباريات أو تغيير مجراها لصالح كسب الرهان، وجني مزيد من الأرباح.

الدوري السعودي بات مهدداً لأن يكون ضحية، ما يتطلب إيجاد وحدة مراقبة في الاتحاد السعودي لكرة القدم، يكون عملها منصبّاً على مكافحة الفساد الرياضي، كما هو معمول به في معظم الدول المتقدمة كرويّاً، بالتسليم بأن المنافسات السعودية خالية من التلاعبات لم يعد صالحاً في زمن تعجّ به المصالح الشخصية، وبالإمكان الاستشهاد بحادثة ناديي نجران والوحدة، التي جرت عام 2011، التي عرض من خلالها اللاعب تركي الثقفي على زميله السابق وحارس مرمى نجران حينها -جابر العامري- إتاحة المجال للفريق الوحدوي للفوز، مقابل أن يحصل على شيك بمقدار (30) ألف ريال، والانتقال بعدها إلى صفوف الوحدة، فهذه الحالة التي طفت على السطح، تجعل الرياضيين يطالبون بفتح مزيد من الملفات والتحقيقات في بعض المواجهات التي قد يدور حولها شكوك، لضمان سلامة اللعبة وخلوها من السلوكيات غير الأخلاقية.

والمطالبات بضرورة الالتفات جديّاً في مسألة تتبع تحول النتائج والتحقيق مع اللاعبين المشتبه بهم أمر يجري في معظم دوريات العالم، خصوصاً بعد أن كان مدرب نادي آرسنال الإنجليزي قد أكد -في أحاديث صحفية- أن “الكرة الأوربية عاشت في مرحلة سابقة عدم نزاهة لأسباب مختلفة، وبدت في عدد من مواجهاتها غير نظيفة”، متمنياً أن تكون تلك الحقبة قد انتهت.

في الوقت الذي قال فيه مدرب ستوك سيتي مارك هيوز: “ينبغي علينا القلق حيال ذلك، فهناك أشخاص يحاولون التلاعب في الأنظمة، ويؤثرون على نتائج المواجهات، ونحن على أمل وضع أنظمة صارمة تحد من إمكانية انتشار ذلك السلوك، ولا أخفيكم أن التقارير التي ترددت مؤخراً هي مصدر قلق حقيقي للجميع”.

وكانت وكالة الجريمة الوطنية في إنجلترا قد أخضعت شخصين للتحقيق على خلفية ضلوعهما بالتلاعب في نتائج الدوري الإنجليزي، بعد أن أفرجت عن خمسة آخرين بكفالة، مع استمرار سير القضاء تجاههم، وهذه الخطوة تأتي بعد أن اجتاحت كرة القدم حول العالم مزاعم قويّة بأنها ليست نزيهة بالقدر الكافي، وأتت مطالبات من الرياضيين، بضرورة أن تتدخل الحكومات بتمويل وحدات النزاهة المتخصصة في مكافحة الفساد.

وفي سبتمبر الماضي، ألقت الشرطة القبض على (12) رجلاً وامرأتين، لاشتباه انتمائهما لعصابة إجرامية منظمة تسهم في التلاعب بنتائج كرة القدم، وفي حينها أثنى الإنتربول ومنظمة التعاون الشرطي الدولي على تلك الاعتقالات، ووصِفت بالمهمة لتضييق الخناق على الجهات التي تتلاعب بنتائج المباريات، وأشارت إلى أن المواجهات المشتبه بالتلاعب بها في أوربا فقط بلغت (380) مواجهة، وشملت التلاعبات دولاً كثيرة من العالم، وتم إيقاف الحكم اللبناني علي الصباغ وسجنه (6) أشهر لنية تلاعبه بنتيجة مباراة فريق سنغافوري وآخر هندي في كأس الاتحاد الآسيوي، كما أصدرت فيفا حظراً على لاعبين من إستونيا وتونس، وكذلك حكام مباريات من أرمينيا، لتجاوبهم مع اتصالات تحاول التلاعب بالنتائج.

يتساءل الرياضيون السعوديون -بعد كل المعطيات التي يشهدها واقع كرة القدم، سواء في المنطقة أو في العالم-: ما العائق من فتح التحقيقات في المواجهات التي تدعو إلى الاشتباه؟ وما الذي يمنع كرة القدم أن تكون قضية، كغيرها من القضايا الخاضعة للمساءلة والشك؟

————————–

شرح الصورة:

1-            موقع مراهنات شهير يضع مباريات الدوري السعودي ضمن قائمته.

مراهنات1

2-             قصاصة من صحيفة غارديان تشير إلى اعتقال اثنين من المشتبه بهم في التلاعب بنتائج الدوري الإنجليزي.

قصاصة لصحيفة الغارديان وحديثها عن التلاعبات

—————————-

 *فيديو يعيد إلى الأذهان قضية الرشوة التي حدثت بين ناديي “الوحدة” و”نجران”:


قد يعجبك ايضاً

بالأسماء.. إعادة تشكيل لجنة مواجهة الحالات الطارئة بتعليم الليث

المواطن – أحمد العُمري – الليث اعتمد مدير