ترويج القات في الرياض بأيدٍ ناعمة والاستراحات ملجأ “الشباب المخزنين”

ترويج القات في الرياض بأيدٍ ناعمة والاستراحات ملجأ “الشباب المخزنين”

الساعة 11:03 مساءً
- ‎فيتقارير
19985
10
طباعة
IMG-20131103-WA0005

  ......       

لم يعد “التوصيل” عند الطلب كلمة تقتصر على مطاعم الوجبات السريعة أو بعض الخدمات المشابهة، بعد أن حولها مروجون لنبتة القات المخدرة والممنوعة في السعودية إلى طريقتهم في إيصال بضائعهم لزبائنهم.IMG-20131103-WA0004

 وفيما يبدو فإن مروجي تلك النبتة التي صنفت عالمياً ضمن قائمة المواد المخدرة اختار بعضهم الجنس الناعم للقيام بهذه المهمة.

وبحسب ما رصدته “المواطن”، فإن سيدة من جنسية إفريقية تقطن في أحد الأحياء المعروفة بانتشار القات ومروجيه تقوم بإيصاله مقابل أن يدفع الزبون أجرة السيارة التي تأتي بها ذهاباً وإياباً بالإضافة إلى سعر القات.

أسعار مرتفعة

ووفقاً لأحد المطلعين الذي رفض ذكر اسمه، فإن أسعار القات في الرياض، مرتفعة مقارنة بأسعارها في مناطق أخرى مثل مناطق الجنوب على حد قوله، مشيراً إلى أن الكثير من الشباب وحتى من الكبار من متعاطيه يرون عدم وجود مانع شرعي أو صحي في تعاطي نبتة القات كونها تعتبر منبهة أكثر منها مخدرة.

وقال المصدر لـ”المواطن”: “تصل أسعار بعض أنواع القات إلى 1500 ريال للحزمة التي قد لا تحتوي على  كمية كبيرة من النبتة، فيما لا يتعدى سعرها في مناطق قريبة من الحدود اليمنية على سبيل المثال 600 ريال وذلك بسبب صعوبة وصوله للرياض”.

وأضاف: “فيما يكثر انتشاره وبيعه في المناسبات والإجازات كالأعياد، فيما يختار “المخزنون” كما يصطلح على تسمية متعاطيها التجمع في بعض الاستراحات أو في بيت أحدهم مع تحضير طقوس خاصة بجلسة “التخزين” التي قد تستمر لأكثر من 6 ساعات متواصلة ومنها حرارة الجو التي يفضل أن تكون مرتفعة اعتقاداً منهم أن ذلك يجعل من مفعول “القات” أقوى”.IMG-20131103-WA0003

 وحول الأنواع المتوافرة في الرياض أضاف: هناك الكثير من الأنواع وقد يكون أبرزها الشامي الذي يصل سعر الحزمة الواحدة منه إلى 600 ريال، وبقمة،  والقفاري، وأبو جفرة وغيرها من الأنواع  التي تعتبر الأغلى سعراً”.

الكيلو بريال

وفي الوقت الذي أكد فيه المتحدث الرسمي باسم حرس الحدود العميد محمد بن سعد الغامدي لـ”المواطن”  أنه خلال ثلاثة أشهر  فقط  من الأول من رجب إلى 30 رمضان 1434 هجرية بلغت كميات الحشيش المخدر التي قبضت عليها دوريات حرس الحدود البرية والبحرية في جميع المناطق الحدودية 8984 كيلوجراماً، فيما أحبطت محاولة تهريب 337873 حبة مخدرة، وبلغ عدد المهربين الذين تم القبض عليهم 1482 مهرباَ”.

وأضاف: “وفيما يتعلق بالقات فقد تمكنت دوريات حرس الحدود من إحباط تهريب 632073 كيلو جراماً”، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لولا مجهود رجال حرس الحدود الذين يقفون بكل شجاعة وإقدام ضد من يحاول المساس بأمن الوطن وحدوده مضحين بأنفسهم لحماية بلدهم ومجتمعهم، لوصل الأمر لأن يباع الحشيش والقات “الكيلو بريال” على حد قوله، في إشارة منه إلى الكميات الكبيرة التي يتم إحباط إدخالها في مدة زمنية تعتبر قصيرة.

وفيما يبدو أن الحدود الجنوبية مع اليمن هي التي تشهد الكثير من محاولات التهريب والتسلل.IMG-20131103-WA0002

ونوه الغامدي بأن بعض ضعاف النفوس من المواطنين والمقيمين هم من يسهلون في بعض الأحيان دخول المتسللين والمهربين ووصول بضائعهم المهربة إلى الكثير من المناطق رغم حرص رجال الأمن على متابعتهم ومنعهم، قائلاً: “كما قال الأمير نايف- رحمه الله- فالمواطن رجل الأمن الأول، فإن تعاون المواطنين مع حرس الحدود ورجال الأمن قد يسهم في إبعاد هذه الآفات عن مجتمعنا”.

 لا إحصاءات رسمية

من جانبه أكد الأخصائي الاجتماعي محمد الأحمري أنه لا توجد إحصاءات رسمية عن أعداد متعاطي أو مدمني القات، في الوقت الذي ينشر الإعلام بين فترة وأخرى القبض على مروجي أو موزعي القات، قائلاً: “مع الأسف هو منتشر بشكل سري ويتكتم عليه من قبل المقبلين على تناوله في تلك الأماكن سواء الشباب أو كبار السن، إضافة إلى أنها عادة اجتماعية سيئة لدى متعاطيها وأصبحت أكثر انتشاراً وأكثر تأثيراً (سلباً) على جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية وقبلها الجانب الديني”.

 وحول ادعاء بعض الشباب أو متعاطي النبتة أنها غير “مخدرة” قال: “هذه الفكرة السلبية السائدة بين المتعاطين، وتؤيد من جيل إلى جيل، ومن مجموعة إلى مجموعة أخرى، بل على العكس هي مادة مدرجة ضمن تصنيفات الصحة العالمية من ضمن المخدرات، وضررها من الناحية الصحية بشكل مباشر وغير مباشر على الكثير من الأجهزة في جسم الإنسان، كما أكد العديد من الدراسات الطبية أثرها على القلب والدورة الدموية والدماغ والأعصاب وعلى الجهاز البولي والتناسلي والجهاز الهضمي مثل اللثة والفم واللسان… إلخ وكذلك على مرض السكر”.

وأضاف: “من الناحية النفسية يقع المدمن في اعتلالات نفسية وضيقة وكآبة مستمرة ومتزايدة تؤثر عليه وعلى المحيطين به.

ويبدو أن الأخصائي الاجتماعي محمد الأحمري يخالف متعاطي هذه النبتة، مشدداً على أنها تسبب الإدمان بعكس ما يعتقده البعض، قائلاً: “هذه الجلسات تدعم بشكل سلبي الأفراد في الوقوع في إدمان القات من خلال ما يقدم لهم من تعزيز من جماعات التعاطي بالإضافة إلى العروض المقدمة في المناسبات المختلفة”.IMG-20131103-WA0001

ويعرف إدمان القات بقوله: “هو أن الجسم يشعر عند أول مرة يتعاطى فيها الشخص بالمرح وبلذة ونشوة عالية ثم يكرر التعاطي ويريد الشخص أن يحصل على الشعور نفسه في المرة الأولى، ثم تزداد الكمية مع كل تعاطٍ لتكرار الوصول لتلك الشعور والنشوة”.

وفي الوقت الذي يرى بعض “المخزنين” أن القات يعتبر أقوى منشط جنسي، فإن الأحمري يرى أن الأمر لا يتعدى كونه خرافة، موضحاً: “هي مجرد أفكار متداولة بين المتعاطين، وإذا فرضنا صحتها فهي لا تلبث وأن تصبح بشكل سلبي على الجسم، وأثبتت عدة دراسات أن نبتة القات تتكون من مواد كيميائية منبهة تعمل على تحفيز خلايا الجسم في الساعات الأولى للتعاطي يعقبها الشعور بالكسل والقلق والاكتئاب ودخول الشخص في جوانب نفسية انفعالية تؤثر على سلوكياته”.

ونصح الأحمري الأسر بتعريف أبنائها بالحكم الشرعي لهذه الآفة، كما يجب أن تعزز العلاقة داخل الأسرة وأن يسود الأسرة الحوار الهادئ ومحدد الأهداف حتى تحل المشكلة بهدوء وبتعاون الجميع، كما أن الرجوع إلى الجهات العلاجية الصحية أمر ضروري في توجيه الشخص المتعاطي للطريقة السليمة في تجنبها سواء من خلال التدخل الدوائي أو النفسي أو الاجتماعي أو التثقيفي.


قد يعجبك ايضاً

#أردوغان : للأسف لدينا شهداء وجرحى في التفجير الإرهابي الذي حدث في #اسطنبول #عاجل

#أردوغان : للأسف لدينا شهداء وجرحى في التفجير