دراسة علمية: من المستحيلات أن يتحول النصراوي إلى مشجع متيم بالهلال

دراسة علمية: من المستحيلات أن يتحول النصراوي إلى مشجع متيم بالهلال

الساعة 7:10 مساءً
- ‎فيالرياضة
1310
1
طباعة
جماهير الأندية

  ......       

كشفت دراسة علميّة مثيرة للجدل عن أن جماهير الأندية حول العالم أكثر تمسكًا بأنديتها حتى لو أن الأدلة والبراهين العقلية أثبتت أن الأندية الأخرى أفضل في الحاضر والماضي من ناديها الذي تعشقه، فمن المستحيل أن نرى مشجعًا إنجليزيًا يتحول من عشق ليفربول إلى تشجيع مانشستر يوناتيد، أو أن نجد إيطاليا يهيم بميلان يتحول فجأة ليكون مشجعًا إنتراويًا، أوإنسان يمسي مدريدًيا ويصبح وهو محب لبرشلونة. والحال كذلك على الصعيد المحلي، فلن تجد نصراويًا يخلع القميص الأصفر ليرتدي شعار الهلال، أو أهلاويًا يضع قميصه الأخضر جانبًا ليتوشح برداء الاتحاد.

الدراسة العلمية لم تقف عند هذا الحدث، بل امتدت إلى ما هو أبعد وأخطر من ذلك، حيث أشارت إلى أن عدد الذين يبدلون أديانهم من المشجعين يفوق بمراحل كبيرة أولئك الذين يغيرون أنديتهم، مما يكشف عن أن التعلق بالأندية أمر يظل بمعزل عن العقل الإنساني، ويعد الجدل فيه جزءًا من الجدل البيزنطي الذي يهدف إلى إهدار الوقت، وممارسة سلوك “الحكي” دون أن يكون له مقصدية الوصول إلى الحقيقة. ولعل هذا ما يبرر عدم الوصول إلى نتيجة في أي جدل يدور بين صديقين أحدهما هلالي والآخر نصراوي، أو أهلاوي وجليسه اتحادي، فهما يتحدثان يوميًا ولساعات طوال دون أن ينتهي الحديث بتشجيع الآخر لفريق صاحبه، بينما قد يتحول إنسان آخر من الديانة المسيحية إلى الإسلام في وقت أقل عندما يتمكن الداعية المسلم من الإثبات بالأدلة والبراهين بأن الدين الإسلامي هو الدين الصحيح الذي يستحق الاعتناق.

الاختلاف جزء من متعة الحياة، لكنه عندما يكون اختلافًا مغلقًا، وغير قابل لتبديل القناعات بناء على الأدلة والبراهين يكون مهدرًا للوقت، ومسببًا للتعصب المقيت الذي ينحي الحياد والموضوعية جانبًا، ويبدأ باللعب في حيّز “العبث”، فهل بالإمكان أن يتبدل حال المشجعين في كرة القدم ليكونوا أكثر تعقلًا في تشجيعهم، أم أن التشجيع يتطلب التخلي عن العقل والانغماس في الجنون؟.


قد يعجبك ايضاً

أمير مكة : خلصت النوايا .. فتجلت المزايا .. فنجح الحج

المواطن – جدة – تصوير – أحمد الزهراني أكد