مأساة الهنود الحمر.. التّاريخ ما زال شاهداً!

مأساة الهنود الحمر.. التّاريخ ما زال شاهداً!

الساعة 2:42 مساءً
- ‎فيكتابنا
1320
0
طباعة
توفيق الصاعدي

  ......       

الشخصية الغربية -إلا ما رحم الله- شخصية انتهازية منحطة، لا يهمها إلا المكسب -وبأي طريقة وأي ثمن- فلا ثوابت ولا قيم ولا أخلاق.. هم الهمج الهامج، كما أسماهم (محمود شاكر) يرحمه الله.. حينما هاجروا إلى بلاد الهنود الحمر -ما يسمى بأمريكا اليوم- استضافهم الهنود الحمر في ديارهم وأكرموهم، وهم الفارين من العدالة في أوروبا، والمهجرين قسراً بعد تخييرهم بين الهجرة أو الإعدام، وكان معهم مجموعة من المغامرين. وحينما هبطت أقدامهم القذرة على أرض الهنود الحمر -وكما قلنا- استضافوهم وأكرموهم. يقول عنهم الرحالة (كريستوفر كولومبوس): إنني وجدت أُناساً من طيبتهم وكرمهم، لو سألتهم قلوبهم لقدموها على طبق من ذهب.. ولكن من عاش على الدم لن يرضى إلا بالدم.. قاموا بشحن البارود من أوروبا، واتصلوا بالمتنفذين هناك، ثم شنوا غارات وحملات عنيفة، أبادوا الأخضر واليابس.. قتلوا الرجال والأطفال والنساء.. قال عنهم أحد فرسان إحدى القبائل الهندية -بعد أن أقام معهم صلحاً ثم رجع إلى دياره فوجدها قد أحرقت وأبيد من فيها- قال عنهم: (هؤلاء ليسوا بشراً بل شياطين في ثياب البشر)، أبادوا الهنود الحمر، وقد كانوا بالملايين، وأصبحوا بضعة ألوف مهددين بالانقراض محرومين من أبسط الحقوق وفي ديارهم.

فانتبهوا يا مسلمون ويا عرب، وإلا حصل معكم نفس ما حصل مع الهنود الحمر، ومن لا يتعلم من التاريخ فلن يتعلم من غيره.


قد يعجبك ايضاً

هذا ما يأمله المغردون في #القمة_الخليجية37

المواطن – عبد الرحمن دياب أمنيات عدة طرحها