منفوحة.. حروب منذ التأسيس وحرب ضد المخالفين!

منفوحة.. حروب منذ التأسيس وحرب ضد المخالفين!

الساعة 8:48 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
1940
4
طباعة
منفوحة

  ......       

احتلت “منفوحة”، نصيبَ الأسد من عناوين الإعلام المحلي والعالمي، دونَ الكتابة عن تاريخها، فهي تعرف اليوم كأحد أكبر أحياء العاصمة السعودية، وقلة فقط من يعلمون -من صغار السن- أنها بلدة حضرية منذ آلاف السنين، عمل أهلها بالزراعة والتجارة، وكانت تسمى أحياناً بمنفوحة الأعشى -نسبة لأشهر من سكنها: الشاعر العربي المعروف الأعشى-.

وتعد منفوحة، قريةً قديمة من قرى وادي حنيفة، سبقت الرياض، قبل أن تكون ملاصقة للرياض في وقت لاحق، ومع اتساع الرياض في العصر الحديث تحولت منفوحة إلى حي من أحيائها.

تاريخياً -ووفقاً لما ذكر في معجم البلدان- تأسست منفوحة على يد قوم من بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل على أرض أُعطيت لهم من قِبل أبناء عمومتهم بني حنيفة، وذلك قبل الإسلام بعدة قرون، وسميت كذلك -وفقاً لأقاويل- لأنها نفحت لقوم من بني قيس.

ودخلت منفوحة في القرن الثامن عشر الميلادي -الثاني عشر الهجري- في حرب مع دهام بن دواس أمير الرياض في ذلك الوقت -وهو المطرود من أبناء عمومته من منفوحة-، الذي قاوم توسع الدولة السعودية آنذاك قبل أن تنضم القريتان للحكم السعودي.

أعاد الأميرُ تركي بن عبدالله ضمَّ منفوحة إلى الدولة السعودية الثانية مرة أخرى عام 1824هـ. ثم استعادها الإمامُ المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن في بداية الدولة السعودية الثالثة، حيث تعدّ أحد الأسس التي انطلقت من خلالها الدولة السعودية المباركة بشريعة الله.

وتشكل منفوحة اليوم بدايةَ حرب وزارة العمل مع العمالة المخالفة لقوانين العمل بالسعودية، وهي الحرب الأقل شراسة بالنسبة للحي -أو البلدة- منذ تأسيسها.

أدى التوسعُ الهائل للرياض إلى تغيير منفوحة بالكامل في القرن العشرين، فهدمت أسوارها ومعظم مباني الطين فيها -كحال معظم مناطق المملكة-، وهجرها غالبية أهلها إلى مناطق أخرى من الرياض وسواها، ولا تزال منفوحة تحوي بعضَ مباني الطين القديمة بالإضافة إلى مرقب تاريخي، ويشقها طريق واسع يسمى بشارع الأعشى، نسبة إلى الشاعر الجاهلي الأعشى الكبير.

كانت منفوحة تتميز سابقاً بالمزارع التي عُرفت في كل أنحاء نجد بحيث إنه يمر عليها وادي حنيفة، كما كانت أسر آل مزروع وآل سعيد وآل سيف هم حكامها الأصليون قبل قيام الدوله السعودية، ولا يزال أهلها يحتفظون بأصول برقيات خاصة لهم من الإمام المؤسس، قبل قيام الدولة السعودية الحالية وبعد قيامها.


قد يعجبك ايضاً

لأول مرة منذ التسعينات.. الجزائر تقترض

قررت السلطات الجزائرية اقتراض مليار دولار من البنك