وَفِّــــهِ التَنكيــلا

وَفِّــــهِ التَنكيــلا

الساعة 9:02 مساءً
- ‎فيكتابنا
1980
8
طباعة
عبدالعزيز الصرخي

  ......       

قُم  لِلمُعَلّمِ  وَفِّــــهِ  (التَنكيلا)..

                كادَ  المُعَلّمُ أَن يَكونَ  (ذليلا)..

مع الاعتذار لأمير الشعراء أحمد شوقي، إلا أن الحال التي وصل إليها المعلم في الآونة الأخيرة، تصفه بما بين القوسين أعلاه..

فعمليات الاعتداء التي طالعتنا بها وسائل الإعلام القديم والجديد في الفترة الأخيرة، وتكررت أخيراً بحق المعلمين، ووصلت في بعضها إلى الضرب المبرح أو القتل، كلها حوادث تنبئ عن خلل في العملية التربوية، الدور الأول والأهم المنوط بالمدرسة إلى جانب التعليم.

تكرار هذه الاعتداءات المؤسفة، بات يشكل هاجساً يعيشه المعلم في مجتمع المدرسة، وهو الهاجس الذي بالتأكيد سيؤثر وينعكس سلباً على أداء المعلم لرسالته المنوطة به.. وعلى الجانب الآخر، يؤكد هذا الهاجس على ضرورة السعي الجاد إلى إيقاف هذا النزف التربوي- إن جاز التعبير- وإيجاد قانون يحمي المعلم والطالب على حد سواء، إلى جانب إعادة النظر في بعض العقوبات المفروضة لمثل هذه التجاوزات الخطيرة، وإعادة الهيبة للمعلم والمدرسة.

وعلى ذكر هيبة المعلم، يتذكر أبناء الأجيال الماضية، كيف كان الطالب يغيّر من مسار طريقه حينما يأتي على الطريق التي يسلكها المعلم، ليس خوفاً منه بقدر ما هي المهابة والإجلال له.

ومع ذلك كله، يجب ألا تُثني مثل هذه السلوكيات التي تصدر من قبل بعض الطلاب، المعلمينَ عن المضي قُدماً في أداء رسالتهم ودورهم التربوي كأساس للعملية التعليمية، وعلى الطلاب أن يعوا أن المعلم ما هو إلا أب وأخ ومربّ، يجب احترامه حتى وإن قصّر في أداء دوره.

ونتمنى مستقبلاً أن تعود هيبة المعلم كما كانت، تحقيقاً لمصلحة أبنائنا أولاً.. وأن يتحقق البيت الصحيح الذي قاله شوقي يوماً:

قُم لِلمُعَلّمِ  وَفِّــــــهِ  التَبجيلا..

               كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا..

@abdulaziztv


قد يعجبك ايضاً