“الخرفنة” مهنة فتيات لجلب “المال” مقابل صورة “جسد مكشوف”!

“الخرفنة” مهنة فتيات لجلب “المال” مقابل صورة “جسد مكشوف”!

Teens

  ......       

 تحاول بصوت رقيق أن تبدي لصديقها الحالي كم هي تعشق همساته، لا تتوانى من اختارت لنفسها اسم “هدى” أن ترسل صورها إليه، تخفي عينيها وملامح وجهها وتكتفي بكشف جسدها فهي تعلم أن بإمكانها إخفاء جرمها بإنكار الصورة ..(..)، تخبره أنها تشتاق للقائه، ولكنها تخاف من عائلتها، فتكتفي بلقاء الهاتف.. وتبدي انزعاجاً مبطناً بكلام معسول حول عدم امتلاكها نظارة شمسية كزميلاتها وهي في بداية العام الدراسي الجامعي.. يرق قلبه، ويخبرها أن عليها فقط أن تختار ما تشاء وعليه أن يخرج من جيبه بطاقته الذهبية أو الفضية ليؤمن لها ما تحتاج فقط لكي لا يسمع صوتها الحزين.. تهتف في داخلها نجحت لقد سقط “الخروف”..

“الخروف” أو “الخرفنة” مصطلح يعرف بين فئة الشباب، بل أصبح متداولاً بين منهم أكبر سناً، وهو تعبير يدل على الشاب الذي يرضخ لطلبات الفتيات في مقابل حصوله على “غرام مزيف”، من فتاة قد لا تبادله الشعور، ولكن تعطيه ما يريد من عواطف وصور في مقابل أن تحصل على ما في جيبه!

“هدى” هي واحدة من عشرات الفتيات اللواتي امتهنّ “الخرفنة” لكي يحصلن على ما اصطلحن على تسميته بـ”الغلة”، وقد لا تكتفي بشاب واحد وتكمل لعبتها.. فهذا يحضر النظارة الشمسية، وهذا يتكفل بدعوة غداء لها ولصديقاتها في أرقى المطاعم، المهم أن تكون “حبيبته في قمة الرضا.

وتكمل “هدى” -التي وافقت على أن تحكي لـ”المواطن” كيف قامت بخرفنة الموظف العشريني في بداية حياتها الجامعية- قائلة: “كان موظفاً وراتبه جيد، تعرفت عليه عن طريق معاكسة على هاتفي الجوال، أراد الحصول على كلام الغزل وبعض الصور لي، كنت أعطيه ما يريد بمقابل في البداية كروت الشحن، وبعدها أحضر لي نظارة شمسية وحصلت على مبالغ مادية منه، وبعد أن حصلت على مرادي تركته.. وبدأ يهددني بإخبار عائلتي”. ويبدو أن التهديد لم يخفها قائلة: “كان ردي عليه” عادي ما يهمني لا أنت ولا عائلتي.. بعد فترة توقف عن تهديدي وتوقفت أنا عن الخرفنة”.

أما “سارة” فيبدو أنها وجدت ضالتها في الحصول على كل ما تتمنى من كماليات الحياة، فهي تحمل أحدث الهواتف النقالة، وترتدي أغلى الماركات، ولكنها لم تكتف، وتحكي كيف أنها اكتشفت كنزاً في مهنة “الخرفنة”، قائلة: “أنا وصديقاتي نتباهى في ما بيننا بعدد الشباب الذين أوقعنا بهم، بل إننا نتناوب على الذهاب إلى أرقى المطاعم على حساب الشباب”.

أما حفلة تخرجها الجامعي، فهي حكاية أصبحت بالنسبة لها ولصديقاتها كحكايات ألف ليلة وليلة، قائلة: “تعرفت على ثلاثة شباب وخلال فترة قصيرة، أقنعت كل واحد منهم أنه هو “حبيبي”، وفي المقابل حصلت على حفلة تخرج متكاملة، فأحدهم حجز لي القاعة على حسابه الشخصي، والآخر أحضر الـ”دي جي” والثالث تكفل بالطعام”.

وترفض “سارة” أن تطلعنا على المقابل الذي دفعته لهؤلاء الشباب، مكتفية بالقول إن بعضهم يعلم أنه “خروف”، فالمتزوجون على سبيل المثال -والأكبر سناً- يغدقون في الهدايا على الفتيات، رغم علمهم بأنهم لا يبادلنهم الشعور.

ولا تتوقف “الخرفنة” على الاتصالات، بل وصلت إلى مواقع التواصل الاجتماعي حيث يجد المتجول عدداً من الحسابات في موقع تويتر على سبيل المثال التي لا يخشى أصحابها -سواء من الذكور أو الإناث- إعلان نواياهم “بخرفنة” المتابعين.

ورصدت “المواطن” عدد من الحسابات بأسماء فتيات عرضن فيها صوراً مخلة، بينما تجاوز عدد متابعين بعضها الآلاف، وتعرض فيها الفتيات صوراً “غير لائقة” وفي بعض الأحيان صور لمحلات تجارية في انتظار “خروف” على حد تعبيرهن لشراء مبتغاهن من تلك المحلات، في مقابل محادثات خاصة على الموقع ذاته.

 وفي السياق ذاته، قال الباحث الأكاديمي والمستشار بوزارة الداخلية -الدكتور سمحان بن محمد بن ذيب الدوسري-: “قد خلقت الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي استغناءً نفسياً واجتماعياً للناشئة والشباب عن علائقهم المحلية والواقعية بأخرى افتراضية، تعتمد على المجهول ولا تخضع لمعايير ضبطية وضعتها الأجيال القديمة”.

وأضاف: “إن ذلك التغير الذي أحدثه التطور الهائل لوسائل الاتصال، قد أدى إلى إحداث تصدعات في العلاقات الإنسانية وكذلك أدى إلى إضعاف المعايير الدينية والمعايير الأخلاقية لدى بعض الإفراد في المجتمع.

واتهم شبكات التواصل الاجتماعي -وفي ظل وجود مشكلات ومعضلات اقتصادية واجتماعية، مثل البطالة وزيادة حجم الفقر- بالإسهام في إحلال قيم جاءت بمعايير جديدة؛ حيث أصبح بعض أفراد المجتمع لا يهتم إلا بالقيم المادية، ومنها الحصول على المال، فالغاية لدى هؤلاء الأفراد تبرر الوسيلة، حتى وإن كان ذلك من خلال عرض مفاتن الجسد وإثارة الغرائز الجنسية.

مشيراً إلى أن العلاج يكون من خلال الاهتمام، برفع مستوى الضبط الذاتي لدى الفرد.


قد يعجبك ايضاً

“الشورى” يوافق على مشروع نظام حماية المال العام و”شهيد الواجب”

المواطن – واس وافق مجلس الشورى في جلسته