الخليج..ATM المرتزقة!

الخليج..ATM المرتزقة!

الساعة 2:55 مساءً
- ‎فيكتابنا
2415
9
طباعة
خالد السليمان

  ......       

 إذا كان فيلم “ملك الرمال” قد فشل فشلاً ذريعاً في دور السينما بلندن، فهل كان يملك أية فرصة لتحقيق النجاح في دور سينما دمشق، وسط جمهور من القتلة ومؤيدي القتلة؟!

لذلك كنت أتمنى أن يقابل هذا العمل -الذي أخرجه السوري نجدة أنزور- بالتجاهل التام، لأنه ولد ميتاً ليعرض في بيئة ميتة، ولم يكن ليحييه أي شيء سوى ضجيج محاولات بعضهم منعه من العرض!

وإذا كان هناك من فائدة واحدة لهذا الفيلم التافه، فهي أنه سلط الضوء من جديد على سذاجتنا -أحيانا- وحسن نوايانا في إكرام اللئيم، وتقدير من لا يستحق التقدير من مرتزقة الأوساط الثقافية والإعلامية والفنية، كنجدة أنزور، الذي استقبل -بكل حفاوة- في مناسباتنا الوطنية، ومنح فرص العمل السخية والمربحة في إنجاز الأعمال الفنية، دون أن يقابل ذلك بغير اللؤم والغدر والكذب والتزوير!

إنها إشكاليتنا التي عانينا منها طويلاً في معظم دول الخليج العربي، في التعامل مع هؤلاء المرتزقة، رغم إدراكنا طبيعة طينتهم الطفيلية، وقيمة معادنهم الرّديئة وأهداف غاياتهم الدنيئة، التي لا تتجاوز تلقي الدعوات المجانية لحضور المناسبات المحفولة المكفولة، وتلقف الهدايا الثمينة والهبات السخية، فتفتح لهم الأبواب والشبابيك دون أبناء الوطن، ويتصدرون مجالس أولى بها أهلها، ممن أسهموا في بناء جدرانها ورفع أسقفها، دون أن نعتبر من حالات الغدر أو نترفع على أن نكون مجرد غنيمة تغتنم، أو نتوقف لنعيد تقييم كيفية التعامل مع رجال الثقافة والإعلام والفن، وأن المسألة ليست مسألة ائتلاف قلوب واستمالة عقول، بقدر ما هي تمييز بين الصالح والطالح منهم!

إنهم -للأسف- نبات شوكي نحن من أسهم في حرث تربته، وزرع بذرته، وسقي جذوره، ورغم أن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فإننا ظللنا نلدغ مرة -بعد مرة- دون أن نعتبر، فجنينا الثمر في كل مرة حنظلاً!


قد يعجبك ايضاً

شاهد .. تشريف خادم الحرمين حفل البحرين الكبير في قصر الصخير