لماذا تأخرنا في إنقاذ لمى؟

لماذا تأخرنا في إنقاذ لمى؟

الساعة 3:59 مساءً
- ‎فيكتابنا
875
7
طباعة
فهد عريشي

  ......       

خرجت قبل يومين للتنزه مع عائلتي في أحد الأماكن العامة, واضطررت قبل أن أسمح لهم بالنزول من السيارة لأن أجري عملية مسح في الموقع للتأكد من عدم وجود أبار مكشوفة. داهمني حزن بالغ ,وأنا أتجول بالمكان إثر غياب الثقة بداخلي بأن تقوم الجهات المسؤولة بمهامها على أكمل وجه ,وأن تكون قد نجحت في إغلاق كافة الأبار المكشوفة , والتي تتربص بنا وبأطفالنا . إن عمليات الإنقاذ التي تجريها الآن مديرية الدفاع المدني بتبوك عن الطلفة “لمى” ,كان بوسعهم أن يوفروها لو أنهم أتبعوا إجراءات الوقاية والتوعية قبل أن تقع الحادثة ,متبعين المثل العربي :”درهم وقاية خير من قنطار علاج”.
لو عدنا للحوادث المماثلة لوجدناها متقاربة التوقيت ومتكررة في السيناريو؛ ففي اليوم العاشر من محاولات رجال الدفاع المدني لأنقاذ الطفلة لمى؛سقط طفل آخر عمره عشر سنوات بأحد الأبار ات الأغطية الصدئة بمحافظة الأفلاج,وتم إنقاذه من قبل عائلته قبل أن تصل آليات الدفاع المدني المدني ,و ذلك وفقاً لصحيفة الأفلاج الإلكترونية؛ وطفل آخر يبلغ من العمر 3 سنوات تم إنتشال جثته من بئر عمقها 50 متراً في “الرين” و ذلك في العاشر من أكتوبر الفائت وفقاً للصحيفة التي تقرئها الآن “المواطن”. وغيرها من الحوادث المشابهة والتي تحتاج لعشرات المقالات لأن يتم حصرها ,ولضعفنا في إتخا ذ الإجراءات اللازمة تجاه الأبار المكشوفة ؛تجرأت أفواهها لإلتهام أطفالنا واحداً تلو الآخر مطمئنة بأنه لا يوجد إجراءات تلجمها للأبد.
تأخرنا في إنقاذ لمى لأننا استيقظنا متأخرين دون أن نعتبر من الحوادث السابقة, وقد تنجح جهود الدفاع المدني في أستخراج الطفلة لمى من البئر, أو قد تعجز,ويصبح البئر قبرها الذي ذُرفت على جنباته دمعات والديها, ولكن العبرة في المستقبل,هل سيتم إتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل بعد إرادة الله عدم تكرار الحوادث الشبيهة؟ أم أننا على موعد مع مشاهد أخرى من عمليات أستخراج لأجساد أطفالنا الغضة من بطون الآبار العميقة .
@fahadaraeshi
fahadaraeshi@gmail.com


قد يعجبك ايضاً

شاهد .. تشريف خادم الحرمين حفل البحرين الكبير في قصر الصخير