أثيوبيات مخالفات يسيطرن على السوق السوداء لـ”الخادمات” في السعودية

أثيوبيات مخالفات يسيطرن على السوق السوداء لـ”الخادمات” في السعودية

الساعة 4:53 مساءً
- ‎فيتقارير
3370
1
طباعة
ksa-local1.596946

  ......       

“يا ماما.. كل بنات روح بلاد اللحين شغالة شرط يأخذ  ألفين شقة 3 آلاف لو بيت كبير”، لم تتردد فيروز الدلالة- كما تطلق على نفسها- وهي تتحدث لـ”المواطن” أن تعلن أن أسعار العاملات لديها من المخالفات والهاربات قد ارتفعت، وأن لكل عاملة شروطها قبل أن تصل لتقدم خدماتها لمن يطلبها؛ فتلك لا تحب كبار السن، وأخرى تبحث عن بيت بلا أطفال، أما الثالثة فهي تفضل بيوت المتزوجين حديثاً.

وتعترف فيروز بأنها تطلب على كل عملية تقوم بها 250 ريالاً قيمة “الدلالة”، مشيرة إلى أنه رغم حملة التصحيح والترحيل التي طالت الكثير من أبناء جنسيتها, إلا أنه لا تزال هناك الكثير من العاملات اللواتي يعملن بشكل مخالف  ولكن هذه المرة بشروطهن وبالمرتب الذي يرضيهن.

وفي الوقت الذي يعاني فيه الكثير من الأسر السعودية الحاجة إلى عاملات منزليات بعد قرار منع الاستقدام من بعض الدول وارتفاع تكاليف الاستقدام من الدول الأخرى كالفلبين، تشير هدى العبد الله وهي معلمة إلى أنها في حاجة إلى عاملة منزلية بسبب قرب موعد ولادتها, إلا أن تكاليف الاستقدام من الخارج وطول المدة حتى وصول العاملة دفعتها للبحث عن بديل محلي.

ويشاركها الرأي أبو فارس وهو صاحب مكتب للاستقدام في القصيم، الذي رفض الكشف عن اسمه كاملاً، حيث قال:  “أعرف أشخاصاً يخفون الخادمات في استراحات وفي مزارع ويقومون بتأجيرهن شهرياً من أجل الحصول على مكاسب مادية”.

وأشار إلى أن سعر تأجير الخادمة الفلبينية وصل إلى 5 آلاف، قائلاً: “هناك من يدفع هذا السعر وللأسف بعض الخادمات غير مخالفات بل إن كفلاءهن يستقدمونهن من الخارج لأجل غرض تأجيرهن والتكسب من ورائهن، ففي حال كان لها كفيل فراتب شهر يذهب إلى الكفيل والشهر الآخر يذهب إلى الدلال وربما لا تحصل الخادمة إلا على راتبها المسجل في عقدها الذي جاءت فيه من بلدها، أما في حال كانت مخالفة فإنها قد تحصل على جزء كبير من المبلغ”. وذكر قصة سيدة اضطرت لإلى اللجوء إلى الخادمات المستأجرات حتى وصول خادمتها، وبعد دفعها لمبلغ 5 آلاف مقابل الحصول على خادمة فلبينية وصلت خادمتها المستقدمة، وقررت الاستغناء عن خادمتها المستأجرة قبل انتهاء الشهر المتفق عليه إلا أن “الدلالة” رفضت إعادة أي جزء من المبلغ للسيدة.

ويكمل: “يتم وضع الخادمات في استراحات أو مزارع سواء كن مخالفات أو لهن إقامة نظامية لإبعاد الشبهة ولعدم التعرض للمساءلة القانونية ثم يتم تأجيرهن شهرياً على من يدفع أكثر”، معترفاً أن هناك احتياجاً لدى بعض الأسر السعودية وهو  ما يجبر البعض على دفع مثل هذه المبالغ الطائلة!

ويشير إلى أن توقف الاستقدام من أثيوبيا جعل من الخادمات الأثيوبيات عملة نادرة خاصة في ظل عملية التصحيح التي شهدتها المملكة في الفترة الماضية، ومن لا تزال في المملكة منهن فهي تطلب مبالغ خيالية رغم مخالفتها لأنظمة الإقامة والعمل- على حد قوله-.


قد يعجبك ايضاً

بعثة اليمن بالأمم المتحدة: خارطة الطريق تمثل حافزاً مجانياً للانقلابيين

المواطن – نت رفضت البعثة اليمنية لدى الأمم