أخشن.. يا دوري ..

أخشن.. يا دوري ..

الساعة 1:13 مساءً
- ‎فيكتابنا
605
2
طباعة
عبدالعزيز اليوسف

  ......       

نعلم أن الإثارة جاذبة للمشاهدة.. والمشاهدة جالبة للإعلان.. ولكن بالقدر الذي يحصل الآن، ومن خلال بعض البرامج في كثير من فتراتها، لم يكن البث المباشر أبداً للضجيج والصخب.. وتداخل الأصوات .. كل متلق تسأله يرد عليك: نريد فوائد بهدوء.. نبتغي تثقيفاً.. نرغب بالاستمتاع بمضمون هذا البرنامج أو ذلك.. نحتاج إلى تقارير.. وتشخيص لمشكلاتنا، وطرح حلول ..

البرامج الرياضية اعتقدنا.. افترضنا.. حلمنا، بأن لا تكون مجالاً للتشاحن، والتشاكس، والتعاكس، والإسقاطات, وترويج مشاعر زائفة.. لم ننتظر منها أن يصرف جل وقتها للثرثرة بين طرفين.. فتكون محضناً لأبواق تحامي عن نفسها وعن ناديها أو توجهاتها.. ولم تخترع إلا لتبادل وذكر الأخبار الصحيحة والأحداث والمواقف الطيبة.. ولم تكن للحوارات المتنطعة، والنقاشات المتعنصرة، بل أردناها تهيئ للأحاديث المتزنة والسهلة وإثارة الرؤى المفيدة..

في ما يتناثر في مضامين كثير من تلك البرامج -خصوصاً بين منتسبي الوسط الرياضي- أجد أن فيه جزءاً كبيراً من الاحتقان. والمشكلة أنه أمام الناس فهذا يتهم ذاك، وذاك يسقط آهاته على أطراف، وآخر يرمي ألغازاً ونعوتاً للإثارة.. وآخر يحكي وغيره يرد عليه بعنف ويتحدى.. وهناك الآخر يتهم حكماً أو لاعباً في نواياه، وغيره يرمي على لاعب الفريق المكروه لديه ببعض الصفات غير المقبولة، وعاشر يجلد ذاك الطرح وتلك الوسيلة التي لم تأتِ على مزاجه ..

ختام القول: ليسمحوا لنا كما ينتقدون أن ننتقدهم.. فمن يشخص حال بعض البرامج التي تتحدث عن النقد يجدها قريبة للتجريح والتشويه والاتهام، وتقاذف الكلمات، والوصوف الكريهة.. وقلما تجدها وسيلة للنقد البناء الذي يصحح الخطأ، ويخطّئ المخطئ ويشخص المشكلات ويأتِ بالحلول.. وكل مقدم لتلك البرامج هو مدير للحديث لا ممثل لأي جهة، ولا يتبنى توجه ما أو رغبات لأطراف مقصودة، ولا يفترض أن يقحم رأيه؛ لأنه يمثل البرنامج.. والبرنامج ملك للجميع.. كما أن لغته لا بد أن تكون مهنية جادة بحجم قيمة البرنامج.. وقبل ذلك بقدر قيمة المذيع نفسه ومتابعيه، ساعتها لن يتحول الأكشن في دوريّنا إلى الأخشن..

عبدالعزيز اليوسف
@aziz_alyousef


قد يعجبك ايضاً

هنا.. ترتيب دوري جميل بعد اليوم الثاني للجولة الـ11

المواطن ـ أبوبكر حامد  تربع الهلال على صدارة