الحربي لـ”المواطن”: الهلاليون انجرفوا خلف من يهدم ناديهم والأرقام تنصف الجابر

الحربي لـ”المواطن”: الهلاليون انجرفوا خلف من يهدم ناديهم والأرقام تنصف الجابر

الساعة 6:34 مساءً
- ‎فيالرياضة, حوار
2960
4
طباعة
المحلل الرياضي والمحاضر المعتمد في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم -الدكتور جاسم الحربي

  ......       

كشف المحلل الرياضي والمحاضر المعتمد في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم -الدكتور جاسم الحربي، في حديثه لـ”المواطن”- عن رؤيته الفنية لأداء المدرب السعودي -سامي الجابر- الذي يقود الفريق الهلالي،  مبيناً أن الحكم في هذه المرحلة لا يزال مبكراً، مشيداً -في الوقت نفسه- بالثقة التي أعطتها إدارة الهلال للمدرب الوطني، حيث يستحق أن يمنح فرصته ليثبت كفاءته للوسط الرياضي، أسوة بالمدربين الأجانب الذين ملؤوا جيوبهم من أموال الأندية ولم يقدموا المأمول منهم.

وعن رأيه في مسيرة الجابر -حتى الآن- قال الدكتور جاسم: “تجربة سامي -وفق الحسابات والأرقام- تعتبر ناجحة، واستطاع أن يتفوق على كثير من المدربين الأجانب، الذين يتقاضون الملايين، وأبرز مشكلة واجهته في الهلال، هي مركز الحراسة، فالفريق الأزرق أهدر (9) نقاط من ذلك المركز المؤرق، ولم تحل المشكلة بشكل كامل، عندما جاء فايز السبيعي، كبديل لعبدالله السديري، فلو كان لدى الفريق الهلالي حارس جيد -من بداية الموسم- لأصبح وضعه في سلم الترتيب مختلفاً.

وتابع الحربي: إذا انتقلنا لثاني نقاط ضعف الهلال هذا الموسم، فإننا سنتحدث عن قلبي الدفاع، وحاول الجابر أن يتجاوز هذه الأزمة، بالتعاقد مع محترفين أجنبيين، هما البرازيلي ديغاو والكوري كواك، في حال تواجدا وانسجما سيشكلان قوة كبيرة للدفاع الهلالي، ويتبقى مشكلة أخرى، تتمثل في أدوار ظهيري الجنب، فهما يؤديان أدوارهما في النواحي الهجومية على حساب الأدوار الدفاعية، ولا بد أن لا تتجاوز الأدوار الهجومية الـ(20%)، وعليهما أن يدركا أنهما ليسا مهاجمين، دورهما ينحصر على مساندة الهجوم والعودة سريعاً إلى مكانيهما، لكي لا يحدث عدم اتزان في الخطوط الدفاعية.

وواصل الحربي: الكرة الحديثة شهدت تطوراً كبيراً، وهناك أدوار بات يطبقها اللاعب، وقد تكون بعيدة عن المهام الرئيسة له، لكن يبقى هناك تنظيم فني لا بد أن يتقيد به الجميع، لكي لا تحدث فوضى فنية، ففي الهلال -على سبيل المثال- نجد ثقلاً لدى لاعبي محور الارتكاز، وهذا الثقل ينعكس سلباً، عندما لا يستطيع اللاعب تغطية تقدم زميله المتواجد في مركز الظهير، ما يحدث فجوة كبيرة في الخلف، يستغلها المنافسون في الوصول السهل للمرمى الهلالي.

وعن الطريقة المثلى لهلال، قال الدكتور جاسم: أعتقد أن طريقة (4-4-2) هي الأفضل للأزرق، وتحديداً وجود ياسر القحطاني، بجانب ناصر الشمراني في قلب الهجوم، فالأخير يتحرر بسبب مراقبة الدفاع لياسر، ولذا نلحظ أن الفرص ستتاح بكثرة، عندما يكون هناك لاعبون في الهجوم، وحالياً أرى أن الهلال شبه مكتمل، وتبقى عودة المدافع كواك للقائمة، ليحل الجابر أزمة قلب الدفاع، وما ينقص الفريق هو الانسجام فقط.

وعن التغيرات الفنية التي يجريها الجابر من مباراة لأخرى، قال الحربي: التنوع في خطة اللعب أمر طبيعي، ويخضع لمستوى المنافس، لذا ليست عيباً في كرة القدم، ولكن المشكلة -التي تواجه الهلال- هي كيفية تطبيق اللاعبين لخطة المدرب، فكلما كان اللاعب قادراً على تطبيق أكثر من خطة في مباراة واحدة، يكون أكثر احترافية، فالهلال أمام الشعلة لعب بثلاثة مهاجمين في آخر ربع ساعة، وتحول أسلوب اللعب إلى (3-4-3)، وكانت منطقية، ومتغيرات المباراة حتمت على الجابر أن يتحول لتلك الطريقة، وفيها مخاطرة، لكنه استطاع أن يحسم بها المباراة، فهذا التغيير المفاجئ داخل المباراة يعد سلاحاً ذا حدين، إن استطاع اللاعبون التأقلم معهم وتطبيقه أصبح إيجابياً، وإن فشلوا انعكس سلباً على أدائهم وعلى نتيجة المواجهة.

وفي ما يتعلق بسخط جماهير الهلال، نظير إعادة اللاعبين للكرة في الخلف كثيراً، قال الحربي: تكتل الفريق التي تقابل الهلال يجعل من الطبيعي إعادة الكرة إلى الوراء لبناء الهجمة، ولإيجاد ثغرات يسهل الاستفادة منها، كما أن تنقلها يجعل بعض لاعبي المنافس يقعون في أخطاء في التمركز، وهذا ما يبحث عنه الفريق الهلالي عندما يتناقل الكرة في الخلف، وعلينا أن ندرك أنه لا يوجد فريق يهاجم الهلال، فالجميع يعود إلى الوراء، ويكتفي بإغلاق منطقته واللعب على الكرات المرتدة، كما أن الجابر صادق في حديثه، الذي أكد فيه أن الفرق تظهر -أمام الهلال- بأداء مختلف وبقتالية، لذا تعامل سامي مع المباريات سيكون أصعب، لأنه يواجه منافسين غير ثابتين في مستواهم، ويظهرون أمام الأزرق بإمكانيات غير مأخوذة في الحسبان.

وحول الانتقادات الفنية التي يواجهها الجابر، قال الدكتور جاسم: لا أعلم ماذا يريدون من سامي، فهو في أولى تجاربه استطاع أن يظهر بمستوى جيد، وأستغرب الانتقادات التي تطالبه بالتدرج، فهو أخذ شهادة التدريب “A”، وخاض فرصة في نادي أوكسير الفرنسي، وهو مؤهل لأن يقود فريق الهلال، ولكن لا بد أن يأخذ فرصته، وهناك مدربون يأتون بناءً على السيرة الذاتية، ولم يحققوا المأمول، ولذا سامي يستحق من الجميع منحه الثقة، ولا أعلم لماذا بعض الإعلاميين يسعون لإسقاط الجابر، ورغم ذلك استغرب من الجماهير الهلالية انجرافها خلف أولئك الإعلاميين الذين يسعون لإفشال المدرب الوطني سامي في أولى تجاربه الفنية، وعليهم أن يدركوا أن هذا الفشل يعني فشل الهلال.


قد يعجبك ايضاً

“الجابر”: #الشباب يسعى لكسر حاجز الـ 20 نقطة أمام #النصر

المواطن ــ أبوبكر حامد  قال سامي الجابر، المدير