بالفيديو والصور.. وحش الفقر يفترس عائلة في صحراء الرياض

بالفيديو والصور.. وحش الفقر يفترس عائلة في صحراء الرياض

الساعة 9:34 صباحًا
- ‎فيتقارير
5795
26
طباعة
IMG_9588

  ......       

تعيش عائلة سعودية مكونة من 13 شخصاً في الصحراء بالقرب من مدينة الرياض, في ظل حالة مأساوية تعمقها قلة الحيلة وضعف المادة، فضلاً عن سوء المكان الذي لا يتوافر فيه أدنى مقومات الحياة.
“المواطن” زارت هذه الأسرة في مسكنها، وهو مجرد “خيمة” واحدة فقط, ولا تتوفر دورات المياه ولا أي شيء من الضروريات مثل الكهرباء والماء. فيها يعيش 13 فرداً, تعصف بهم موجات البرد القارس ولهيب الشمس عندما يأتي عليهم الصيف.
ولا يوجد لدى الأسرة مكان لغسيل الملابس، وكل ما يملكونه غاز صغير وضع خارج الخيمة مع بعض الأدوات البسيطة المستخدمة قديماً ليطبخوا الغداء والعشاء “إذا وُجد ما يأكلونه” أما الماء فيجلبونه كل أسبوع عن طريق المحلات وبعض عابري الطريق.
وخارج الخيمة ترى الأطفال بملابس مهترئة يمشون حفاة.
“المواطن” التقت ربّ الأسرة “أبو فهد” (65 عاماً)، فقال: “أنا ربّ أسرة كبيرة ولا أعمل ولا أملك منزلاً ومديون بمبلغ 63 ألف ريال مُطالب بسداها, كما أن عليّ تعميماً وإيقاف خدمات من مركز شرطة النظيم وإيقاف خدمات من المحكمة الجزئية بالرياض بسبب هذه الديون”.
ويكمل حديثه: “كنت أسكن في الرياض في منزل إيجار وبعد تعسري وعدم القدرة على السداد أخرجني صاحب المنزل من السكن الذي كان يأويني وعائلتي, ولنا الآن ثلاثة أسابيع خارج الرياض ونعيش هنا في هذه الخيمة”.
وعن حياتهم اليومية، قال: ” لا أملك سيارة سوى هذا “الوانيت” ويومياً أخرج من هذا المكان وأترك عائلتي وحيدة وأذهب أجمع بقايا الحديد والخردة وآخر الأسبوع أذهب إلى إحدى الشركات وأبيع لهم ما جمعته ويعطونني مبلغ 30 ريالاً أو 40 ريالاً على حسب ما جمعته لهم, أما عن وجباتنا اليومية الغداء والعشاء فهو “خبز وشاي” وبعض الأيام أذهب وأشتري لعائلتي بعض الخضر, والوانيت هذا هو مصدر الكهرباء لدينا في الخيمة” وأضاف: عندنا “لمبة” تشتغل ببطارية السيارة وتضيء لنا داخل الخيمة”.
ولا تقف معاناة “أبو فهد” عند هذا الحد بل ازدادت سوءاً مع الأيام، حيث يقول: “أبنائي وبناتي لم يدخلوا المدارس بسبب ضعف حالتنا, وابني الصغير عبدالعزيز كان يدرس وأخرجته من المدرسة بسبب ظروفنا, وإحدى بناتي عمرها 16 عاماً تعاني من إعاقة ومرض “متلازمة داون”, وزوجتي تعاني من مرض السكر وأنا مريض بالكُلى والمرارة وأستخدم أدوية لمرضي، وسبق أن قال لي الدكتور يجب الإسراع في إجراء عملية “المرارة” وإلى الآن لم أجرها بسبب ظروفي الصعبة, ولا يوجد لدي وظيفة وأصبحت غير قادر على العمل بسبب ظروفي سابقاً”.
وتابع: “أوقفت في السجن قبل عدة سنوات وكان الضمان يعطينا إعانة سجين وكانت الإعانة شهرية بمبلغ معين وعند خروجي من السجن توقفت الإعانة، والآن ليس لدينا أي مصدر دخل سوى هذا الحديد الذي أقوم ببيعه بمبلغ زهيد جداً, ونحن الآن معرضين للخطر في هذا المكان”.
وتساءل أبو فهد عن الغياب التام لدور المراكز الخيرية في النظر لمثل هذه الحالات أو حتى الجهات المعنية التي تتفقد أحوال المواطنين في هذه المناطق!.
وفي ختام حديثه، قال: ” أناشد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي عهده الأمير سلمان بالنظر لنا بعين الرحمة والعطف, وأناشد رجال الأعمال وأهل الخير في النظر لحالتنا ومساعدتنا والوقوف معنا في هذه الظروف الصعبة وانتشالنا من هذا الوضع المأساوي الذي أعيشه أنا وعائلتي”.
للتواصل والاستفسار عن الحالة عبر البريد الإلكتروني: info@almowaten.net

 

IMG_9589

IMG_9590

IMG_9591

IMG_9592


قد يعجبك ايضاً

شاهد .. تشريف خادم الحرمين حفل البحرين الكبير في قصر الصخير