حسابات مشبوهة بتويتر تسمم أفكار الأطفال وتروج للرذيلة

حسابات مشبوهة بتويتر تسمم أفكار الأطفال وتروج للرذيلة

الساعة 10:17 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
2710
3
طباعة
تويتر

  ......       

من المشاهد التي باتت مألوفة في حياتنا اليومية رؤية الأطفال يلهون بالهواتف المحمولة الذكية ويقضون أوقاتاً طويلة معها في صورة لم تكن معهودة في السنوات القليلة الماضية.

ولم يعد مستغرباً مشاهدة طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره يتصفح مواقع مختلفة من مواقع التواصل الاجتماعي ويتابع أفلاماً ويشاهد صوراً من هنا وهناك عبر هاتفه الجوال أو جهاز الآيباد الخاص الذي تلقاه هدية من والده أسوة بزملائه.

ولا تكمن المشكلة في منح هؤلاء الصغار فرصة الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي والتقنية الحديثة في جوانبها الإيجابية والاطلاع على ما يوسع مداركهم المعرفية بما يتناسب وأعمارهم، إنما التحدي الحقيقي والخطر الكبير يظل في الوجه الآخر السلبي الذي تحمله تلك التقنية من مواقع محرمة وأفلام منحطة وصور سيئة ومعلومات تسمم أفكارهم وتخدش إيمانهم وحياءهم، خاصة إذا ما علمنا أن كثيراً من الأطفال الصغار يقضون أوقاتاً طويلة بعيداً عن رقابة الأم ومتابعة الأب.

“مؤشر خطير”alsmari

وفي هذا السياق يشير خالد السماري مدير موقع نادي الحاسب الآلي على شبكة الإنترنت التابع للإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض إلى “المواطن” أن الآباء هنا أمام تحد كبير بين المخاطر والفوائد المترتبة على استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي  إذ يدرك الكثير من الآباء مخاطر شبكات التواصل الاجتماعي وتويتر بشكل خاص على الأطفال وفي الوقت نفسه يتفهمون أنها أصبحت واقعاً لا يمكن تجاهله وإحدى الوسائل المهمة لإكساب الطفل مفهوم التفاعل والتعاون بين أقرانه.

ويضيف السماري: “إن عامل الوقت الذي يقضيه الطفل أمام شبكات التواصل الاجتماعي مؤشر خطير على الاستخدام السلبي للإنترنت، وهو في الوقت نفسه يشير إلى أن الطفل يتلقف تويتر كأداة لبرمجته وصياغة تفكيره، لذا فإنه من المهم جداً أن يكون للطفل اهتماماته الخاصة كالرسم والخط والابتكار والأفكار التي تتمشى وتتواءم مع مرحلته وسنه، وعلى الآباء تطوير العلاقة مع أطفالهم ومساعدتهم بما يجعلهم يشعرون بأنهم أهل للثقة ومصدر لاحترام المبادئ الدينية والقواعد الأخلاقية.

“حلول عملية”

ويعلق في هذا الجانب  عبدالمنعم الحسين الإعلامي التربوي لـ”المواطن” أن من الظواهر المستجدة في هذا العصر هي مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الحديثة التي سهلت النشر والتواصل والتخاطب وقللت كثيراً من الخصوصية للأشخاص، لافتاً إلى  أن هذه الأمور المستجدة بمجملها تشكل تأثيراً سلبياً على مستخدميها وتؤثر عليهم اجتماعياً وربما سببت أخطاراً أمنية عليهم.1456

وأشار الحسين إلى أن ما يؤسفه هو عدم إدراك كثير من أولياء الأمور ما يفعل أطفالهم بولوجهم إلى الإنترنت وهذه الشبكات خاصة مع توفر الحواسب اللوحية والهواتف الذكية بأحدث الإصدارات وأرقى المواصفات بين يدي الأطفال الصغار الذين لا يدركون مخاطر قد تواجههم ومن ذلك ينبغي الحرص على الآتي:

– توعية الأطفال وعدم السماح لهم بالتسجيل إلا بعد سن معينة لا تقل عن 12 سنة بأي حال من الأحوال.

 – توجيههم الدائم للمفيد والمواد المفيدة والحسابات المفيدة الآمنة وتشجيعهم على الوصول لها.

– تنبيههم بعدم الوثوق بأي شخص يحادثهم عبر النت.

– عدم الإدلاء أو نشر صور أو أخبار عائلية خاصة عن المكان والأسماء.

– قفل خاصية الاستدلال بالموقع.

– عدم التسرع في نشر أي شيء.

– عدم الإدلاء بمعلومات أكثر من اللازم في التسجيل في الموقع مثل المدرسة والحي والهاتف ودخل الأسرة و….

– عدم الدخول في محادثة أغراب غير موثوقين.

– التواصل مع الوالدين وقدر المستطاع إطلاعهما على حساباتهم ومن يتواصلون معهم.

– التأدب والحشمة وعدم كتابة أي شيء مما يسيء للآخرين أو الوطن.

– عدم الإفصاح عن هويتهم وأسمائهم على الشبكات وتقليل من يتواصلون معه وتنبيههم بعدم مناداتهم بما يكشف عن هويتهم.

– عدم ترك أجهزتهم مفتوحة عند الأغراب.

– التنبه بأن كل ما يزورونه وما يكتبونه وما يتصفحونه مسجل عند مزود خدمة الإنترنت ومن ثم يسهل الوصول وكشف هوية أي شخص وما كتب وما فعل.

– عدم تركيب تطبيقات مشبوهة أو فيروسات قد تضر بجهاز صاحبها وتجعل من الجهاز محطة مهاجمة لأجهزة أخرى.

– عدم المجازفة بالدخول في تجارب اختراق أو انتحال شخصية أحد.

– التقليل من استخدام الإنترنت وتصفح الشبكات.

– تجاهل المواد غير المناسبة والابتعاد عنها.

– التنبه لعدم الاستجابة لمراسلة شخص غريب يطلب المحادثة أو بعث بريد إلكتروني.

– عدم فتح أي ملف مرسل من جهة مشبوهة.

– عدم إجراء أي سلوك بيع أو شراء إلا بإشراف الوالدين.

– عدم إعادة نشر أي مادة غير مناسبة.

– عدم الاستجابة لأي رسائل تبشر بفوزه بجائزة.

– عدم الاستجابة لأي نداءات مساعدة أو تبرع والاكتفاء بتقديم ذلك عن طريق القنوات الرسمية.

– عدم تصديق كل ما يقرأه من أخبار ومعلومات غريبة بل عليه أن يميز بين الحسابات.

– عدم توجيه أي إزعاج لأي شخص بطلبات المراسلة أو الإضافة أو التتبع.

– التنبه من تطبيقات ألعاب الشبكات الإلكترونية سواء ألعاب أجهزة الفيديو أو غيرها.

– العفة والحشمة واللياقات والرقي.

– إخبار الوالدين عن أي مشكلة يتعرضون لها وعدم الاكتفاء.

– عدم الخوف من أي تهديد وإخبار الوالدين مباشرة.

– عدم الاستجابة لأي طلبات للقاء حقيقي إلا بصحبة الوالدين.

– التبليغ عن أي سلوك تحرشي يتعرض له أو تتعرض له وشرح أنواع التحرشات مثل الاطلاع على كتابات أو سماع أو مشاهدة مواد غير مناسبة.

” توعية متواصلة”

من ناحيتها تؤكد الدكتورة مرام مكاوي المتخصصة في المجال التقني والحاسوبي عبر موقعها الشخصي أنه لو كانت هناك طريقة تسمح بحجب الحسابات السيئة كما هو الحال مع المواقع الإباحية وغيرها ضمن نطاق جغرافي محدد، إلا أن ذلك متعذر تقنياً إلى حد كبير حتى الآن.

وأردفت مكاوي قائلة: “في هذه الحالة لا يبقى أمام الوالدين إلا أن يعملوا على توعية أطفالهم أولاً، وبطريقة لا تحفز على الفضول، بل توضح لهم ما يجوز وما لا يجوز، مشيرة إلى أنه على الأهل مراقبة أبنائهم بأنفسهم، وعدم السماح لطفل صغير بإنشاء حساب في تويتر، والـ”فيس بوك”، وعلى سبيل المثال يشترط عمر الثالثة عشرة كحد أدنى، وإن حصل ذلك كما هي الحال مع المراهقين، فلا بد من أن يوجد الوالدان عليه أيضاً، ليراقبوا نوعية المتابعين لأبنائهم، والمتابعين من قبل أولادهم.

 وأضافت مكاوي أنه يجب أن تتم مناقشة الأبناء باستمرار في نشاطاتهم الشبكية سواء ما يقرؤونه أو ما يكتبونه، ويجب أن يطلب من الطفل استخدام التقنية أمام الجميع وليس في غرفة نومه، مع الرفض التام لوجود كلمات سر للأجهزة والإلكترونيات.

يشار إلى أن هناك مؤسسات غير ربحية في المجتمع لديها مبادرات في توعية المجتمع بمواقع التواصل الاجتماعي  بطريقة إيجابية من خلال بعض البرامج والملتقيات والمنتديات أبرزها ملتقى “مغردون سعوديون” الذي نظمته مؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الخيرية (مسك الخيرية) العام الماضي والذي كان له دور ريادي في التوعية الإعلامية بالتقنية الحديثة.


قد يعجبك ايضاً

بالصور.. تكريم شركاء برنامج “رسومات وإبداعات الأطفال”

المواطن – الرياض  أكد نائب رئيس مجلس إدارة