اختر.. أمك..!

اختر.. أمك..!

الساعة 7:44 صباحًا
- ‎فيكتابنا
835
9
طباعة
للمقالات-النسائيه3

  ......       

بمناسبة عيد الأم لن أسرد لكم جمل تلك الأسطوانة التي مللناها.. “للمسلم عيدان.. عيد الفطر وعيد الحج.. وعيدٌ كل أسبوع، يوم الجمعة” ولكن تقديراً لتلك المعتقدات لِنَقُل يوم الأم.. فالدين اعتقاد..!

لكن دعوني أحدثكم قليلاً عن حال شبابنا الراقي.. حينما يحتفلون بأمهاتهم في هذا اليوم الذي تُعظم فيه الأم على غير العادة طيلة سنة..!

فحبيب أمه.. وسندها وربما يكون عزوتها من بعد أبيها.. يقضي 364 يوماً من العقوق.. ليكن ذلك البار.. في يوم 21 مارس من كل سنة.. وكالعادة فهو لا يتذكر تاريخ ذلك اليوم فعلياً إلا من تويتر.. !

فيكتب في صفحته.. “# الأم.. لي أمٌّ عظيمة.. أدعو الله أن يحفظها لي.. وأن يرزقني برها.. أُقبل قدميها لأستشعر…. … بلا بلا بلاااا.” حروفٌ ومعانٍ لا تمد لبعض بأي صلة.. أو حتى لا تمد لواقعه بصلة.. حاله حال أغلب مراهقي تويتر”..

ما يؤسفني، هي ثقتهم في رُقيهم وثقافتهم.. وفي الحقيقة هم يجمّلون واقعهم بتلك الكلمات.. كما زيّفَ أخونا الذي كتب عن والدته تلك التغريدة.. ليخفي حقيقة دمعتها عندما صفع البابَ في وجهها لسببٍ ما أتفه منه.. !

ليكتب “جملتين” مُرفقة بصورة لباقة ورد ذابلة.. تجعله أرقى.. وأحن “مغرد” على وجه أرضنا.. في عين متابعيه.. ويستقبل “الريتويت”.. و”الفولورز” وهو منتشي بِروعته.. ليغدو بعد ذلك “لحالته الطبيعية”

بالمناسبة.. هناك تساؤل بسيط يجول ويصول في ذهني.. أَيعلم صاحبنا هذا.. الأصلَ لمناسبة يوم الأم.. !! “لِزيادة ثقافتك فقط”.. في عام 1912 أنشأت السيدة “أنا جارفيس” أمريكية الجنسية الجمعية الدولية ليوم الأم.. واختارت تاريخ يومه.. يوم وفاة أُمها.. تكريماً وتعظيماً لها. ومن هذه الانطلاقة صرحت حكومات -كثير من البلدان- الاحتفال بهذه الأم العظيمة إجلالاً لها.. ولكن اختلفت كل دولة عن أُخرى في اختيار اليوم.. ففي ألمانيا مثلاً.. الديكتاتوري “هتلر” قرر أن يكون بنفس يوم ميلاد أمه.. وبعض البلدان قامت بتغيير التاريخ ليناسب دياناتها مثل عيد مريم العذراء في البلدان الكاثوليكية.. أما 21 مارس فهو بداية الربيع.. بداية تفتح الأزهار؛ لذلك اختاره المنادي بالاحتفال بهذا اليوم في الشرق الأوسط الكاتب الصحفي المصري علي أمين.

أتمنى أنني بهذه المعلومات زدت لمعرفتك “معرفة”..!

وأنا مُتيقنة أنك تعلم بأن كل ساعة وكل ثانية تقضيها في رضا وبِر والدتك.. لا تجزيها حقها..

فدعك من تلك الجمل.. والهدايا.. والقبلات المزيفة.. وكل تلك التراهات.. وليكن كل يومٍ في سنتك هو يومٌ تختار أمك فيه.. لا ديانات ولا معتقدات أو فلسفات تختار يوماً واحداً لوالدتك.. !

اختر أمك قبل أن يختارها ملكُ الموت.. فتندم.. !

سحر الحربي..

تويتر @sah91d


submit to reddit

ِشارك  على الفيس بوك

9 Comments

  1. ابدعتي .. وفعلا حق الام ليس في يوم .. اتمنى لك التوفيق ❤

  2. كلام جميل واقعي الله يقوينى على بر امهاتنا ♡

  3. تقريبا افرغتي مابنفسي من رأي تجاه هذه الظاهره المجحفه بحق الأم ..متى كان بر الام يقتصر في يوم او اثنين او سنه . مقالة في قمه الروعه اتمنى اتمنى ان تستمري بكتابتك .هذا المقال ينبأ بكاتبة عظيمة .. اتمنى لك التوفيق

  4. كما أنه كلام في الصميم ينطبق على كثيير من جوانب حياة أغلب أبنائنا العصرية .. اصبحت القراءة موسما خلال معرض الكتاب فقط .. صلاة التهجد وقراءة القران حصرا على شهر رمضان .. الوطنية في اليوم الوطني والتفاني في رضا الأم في يوم واحد فقط هو .. عيد الأم !… يبدو أن كل ما سبق وكثير مثله مجرد “موضة” يتبعونها مع بعضهم البعض ويتفاخرون بها والأدهى والأمر أن بعضهم يستمد قيمته مما يقول أنه يفعل لا مما يفعل حقا !!

  5. كتبتِ .. فأبدعتي .. كما أنتِ دائما متألقه جدا عندما تفكرين .. حالمه مثل الحب عندما تشعرين بمن هم حولك .. وشفافه جدا عندما تناقشين وذكية بما تطرحين ..
    باختصار أنتِ كـ غيمة ياسحر عندما تمطرين ..

  6. الله يحفظ امهات المسلمين جميعا
    كلمات رائعه أدمعت عيني ..

  7. إيمان الحربي

    ابدعتي يا جميلتي

    فعلاً كلامات تلامس القلب لانه للأسف واقع نعيشه ..

    الأم تستحق ان نحتفل بها كل يوم في السنة ببرها وطاعتها والرفق بها
    فهذا كل ما ترُيده ..

    خالص حبي وتقديري لأمي
    (جَنةُ الدنُيآا) كما أسميتها

  8. حقيقة كلما زاد الانسان في عمره كلما اصبح يرى الامور بنضج وواقعيه وكلما ايقنا عظِم شئن الام ..
    كلامات رائعه يا سحر .. تحكي واقع كلامك عظيم يلامس القلب اللهم ارزقنا برهم و احفظ لنا امهاتنا وارحم من كانت فقيدة لهم ..
    احسنتِ .

  9. كلام جميل اﻻم هي بداية الربيع وبداية كل شيء جميل الله يحفظ أمهات الجميع يارب

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.




تيوب المواطن


الرياضه


غرائب

قد يعجبك ايضاً

البرازيليات.. أم نساؤكم؟!

بمناسبة بدء كأس العالم لعام (2014) والمُستضافة في