حسين عبدالغني.. تاريخ مليء بالإنجازات وشيء من “عضّات اللسان”!

حسين عبدالغني.. تاريخ مليء بالإنجازات وشيء من “عضّات اللسان”!

الساعة 1:13 صباحًا
- ‎فيالرياضة
4580
7
طباعة
094053

  ......       

سياسة “عضّ اللسان” ليست بالسهّولة التي قد يتصورها بعض الرياضيين, فهي كغيرها من السلوكيات التي تحتاج إلى دُربة ومِران ليتمكن اللاعب من إتقانها, إمّا في افتعالها وإيجادها من العدم, أو التفاعل معها والتفنن في اتخاذ ردود فعل تناسبها.

ترتسمُ في الذّهنِ صورة “حسين عبدالغني” مجرد أن نستمع إلى مصطلح “عضّ اللسان”, فهو التعبير الأنسب الذي عادة ما يسبق أي حالة عنف يقوم بها حسين تجاه الطرف الآخر. أصبح عض اللسان بمثابة ناقوس الخطر الذي يدق بقوة ليحذّر الآخرين من الشر الذي يحدق بهم, لكن ذلك الشر لا يمكن أبدًا أن يصطاده المتابع, لأنه مبدع في المراوغة كما هو مبدع في “عضّات اللسان”.

ghani234_17811_3632

العنف في مسيرة عبدالغني لا يبدو له أي تبرير في ظل امتلاكه سجلا حافلا بالإنجازات, سواء مع المنتخب السعودي أو الأندية التي مثلها (الأهلي/نيوشاتيل السويسري/النصر), فالابن الشقي الذي ولد عام 1977 في مدينة جدة, تمكن من المشاركة في ثلاثة نهائيات لكأس العالم, بالإضافة إلى اختياره مرتين للمشاركة في منتخب نجوم العالم, وساهم في تحقيق الأهلي لكأس ولي العد ثلاث مرات, وكأس الأمير فيصل بذات الرقم, وكأس الأندية العربية, وكأس الخليج للاندية, وأخيرا حقق كأس ولي العهد مع ناديه الجديد النصر, إذن: لماذا يوجد العنف لدى لاعب يمتلك سجلا مميزًا؟.

436x328_38474_182423

هذا التساؤل يُطرح كثيرًا على عبدالغني, إما في برامج تلفزيونية أو بعد نهاية المباراة, وإجاباته عادة تكون مشابهة, وعنوانها الأبرز “ظالم أنت أم مظلوم”؟, يستطيع بتعابير وجهه التي تحمل البراءة المصطنعة أن يدخل المتلقي في شك حول موقعه من الاشتباك الذي حدث. داخل الملعب يبدو أكثر شراسة, لكنه خارجه يتحول إلى حمل وديع يعاني الظلم والجور ممن حوله, ويطلب المساعدة من اللجان لإيقاف منافسيه, وعلى الأغلب هو من يتلقى العقوبات, خصوصًا وأن الأطراف الأخرى متغيّرة وعبدالغني ثابت لا يتزحزح.

أكثر من 190 يومًا من العزلة قضاها حسين عبدالغني نظير قرارات انضباطيّة صدرت بحقه, خلال 10 أعوام فقط, من عام 2002, وحتى 2012, أطولها كان إيقاف يمتد لـ6 أشهر بعد أن أطلق تصريحات مسيئة تجاه الحكم ممدوح المرداسي, ولائحة المخالفات تحمل مسميات متعددة, ويبدو أنه لا يفضّل التكرار في العنف, وإنما يميل إلى تجربة أساليب جديدة طردًا للملل الذي قد يصيبه, لذلك صدرت بحقه عقوبات تحت المسميات التالية: “تصريح مسيء”, “تهجم على الحكم”, “مشادة كلامية”, “اعتداء على حارس أمس”, “التلفظ بكلام بذيء”, “دهس رأس لاعب بالقدم”, “ضرب حارس مرمى”, واللائحة لا تزال مع عبدالغني حتما ستطول.

Home-53780

عندما تثبت الأدلة بأن هناك طرفًا ثابتًا وآخرين متحركين, فذلك مؤشر على أن الإشكال يتمثل في الثابت لا محالة, لذلك سنستعرض 19 لاعبًا أبدوا استياءهم من تصرفاته التي أخرجتهم عن صمتهم, وجعلتهم يسرون للمقربين منهم أو يعلنون لوسائل الإعلام مدى تذمرهم مما وجوده من عبدالغني, وهم: مرزوق العتيبي, رضا تكر, محمد نور, البرتغالي نونو أسيس, عدنان فلاتة, خالد عزيز, مشعل السعيد, أحمد الفريدي, عبده عطيف, خالد التيماوي, سعيد الودعاني, محمد أمين, إبراهيم السويد, تيسير آل نتيف, حمزة إدريس, الروماني رادوي, أحمد الدوخي, حسن خليفة, عمر هوساوي.

بعد ذلك الاستعراض الحافل بالإنجازات من جهة, والتجاوزات من جهة أخرى, نجد أننا أمام تساؤل وجيه: هل سيرقصّ الرياضيين طربا في حفل عبدالغني لانتهاء مسيرة لاعب اعتاد الخروج عن النص؟. أم ستبكيه المدرّجات كما بكت على فراق الفذّين ماجد عبدالله وسامي الجابر؟.


قد يعجبك ايضاً

عزت: قرار #خصخصة_الأندية نقطة تحول في تاريخ الرياضة السعودية

المواطن ــ أبوبكر حامد قال الدكتور عادل عزت،