بدون محرم..!

بدون محرم..!

الساعة 5:45 مساءً
- ‎فيكتابنا
2480
16
طباعة
للمقالات النسائيه - كتابنا - كاتبه - مقال

  ......       

يفتح الابتعاث أبوابه كل سنة للطالبات، وتُبتعث من توافرت فيها الشروط، التي أهمها وجود المحرم.

فتبدأ الفتاة الطموحة -والمتطلعة للأفضل دائماً- في التفتيش بين محارمها، إن كان أباً أو أخاً -أو خالاً أو عمّاً- وإن كان أصغر منها سناً وتفوقه نضجاً.. كُل في الواقع له ارتباطاته الوثيقة في وطنه، ويصعب عليه ترك كل ما هو مهمٌ في حياته وراء ظهره.. ليرافق فتاة واحدة فقط من أسرته، ويصبح لها محرماً ويترك البقية..!

لن أتكلم عن تلك الارتباطات، سواء لأب لديه (6) فتيات غير تلك الفتاة.. أو لأخ على مشارف التخرج من جامعة، ويحلم بتكوين نفسه ليحصنها فيتزوج.. أو حتى لعم أو خال له ارتباطاته الاجتماعية والوظيفية.

ولكن هناك أب حنون يحب العلم والرفعة لابنته وله.. ويرى في ابنته ما كان يحلم بتحقيقه هو، ويثق فيها وفي تربيته، ورغم الحالة الصحية -ولا ينجو آباء مجتمعنا من سوء الحالات الصحية- يصارعُ نفسه وكل تلك الضغوط، ليرفع أوراقه للابتعاث كمرافق، فقط لإكمال الشروط لا غير..!

فتنتشي تلك الفتاة وتحقق حلمها.. يسافر معها رغم عدم إتقانه اللغة الأجنبية تماماً.. ويصبح ينقاد لها، بسبب عجزه اللغوي، لا هي من تنقاد له؛ إذن ما فائدة المرافق –الآن- وقد انعكست الآية تماماً..!

يكتئب.. ففعلياً لا دور له في الحياة هناك، يشتاق لسطوته ومكانته في بلده وبين جماعته، فيقتله الشوق وذلك الإحساس، فتزداد حالته الصحية سوءاً..!

ليقرر استيداع ابنته ربه.. ويعود لحياته الطبيعية لتتحسن حالته الصحية، وهو يثق في ابنته، كما يثق في نفسه وفي تربيته.

تستمر تلك الفتاة في تفوقها ومسيرتها، لِتكرم من الملحقية الثقافية لتفوقها، وبعد ذلك بعدة أشهر، يُرسل لها -من الملحقية نفسها، بأنه سيتوقف الصرف لكِ، لعدم وجود مرافقك..!

فتعود لتلك الدوامة والألم.

محرمٌ، ولكنه ليس بِمحرمٍ حقاً.. فالفتاة -إن لم تكن هي محرماً لنفسها- لن يعوقها محرمها لاقتراف أو فعل ما تشاء..!

مرافق وليس بمرافق.. ففعلياً أي مرافق لا يرافق مبتعثته إلا إن كان مستفيداً من مرافقته إما بدراسة.. أو عملٍ ما..!

منقاد وليس بقائد، كما تربينا وتعودنا على مكانة رِجالنا..!

أيستمر ذلك الشرط، الذي أصبح عائقاً لكثير من الفتيات المستحقات للابتعاث.. أم يُلغى ويصبح المحرم كمرافق فقط وقت طريق السفر، ثم العودة لوطنه من جديد.. أتمنى ذلك فقط لحفظ مكانة محارمنا في جميع جوانب الحياة.. وعدم تشتيت تركيز المبتعثات في غير هدفهن؟!

Twitter: @sah91D


submit to reddit

ِشارك  على الفيس بوك

16 Comments

  1. متعب المالكي

    سبحان الله يضربون بأمر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم عرض الحائط ويعترضون على شرع الله ويفتون بالحلال والحرام وكأن الامر تحليل لمبارة كرة قدم او اي امر آخر (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم )

  2. وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )
    الامر شرعي ولايسقط الا عن من يسقط عنه الشرع الاسلامي كالبوذي ،،،
    سوال محيرني هل هذا فعلا هو مايؤرق بناتنا ؟ سوال اخر لماذا نبعث الفتاة للدراسة ونحن لانملك لها وظيفة ؟
    ثم ماذا عن حلم الخريجات الذي لم يتحقق حتى في المنام ،
    مع احترامي لك انتي تتوهمين ان هناك مشكلة

  3. زكيه الجهني

    انا مع كلام الدكتور طلال الالماسي وجود المحرم شرعا لا اجتهاداوليس لنا خيار فيه واعقد انو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم واضح لا تسافر امراه الامع محرم وهذا واضح ويجب انا لانبيع الجنه بعرض من الدنيا مهما كانت الظروف والله الهادي الي سواء السبيل

  4. القران يقول (لست عليهم بمسيطر)

    وهناك من يصر على الرقابة والوصاية !!

  5. كلام جميل ومنطقي ياسحوره:-)

  6. اتوقع تتواجد نقطة المحرم في بدايات سنين البعثه يعني من اول سنة بس ﻻن من الصعب على المبتعثات في بداية الغربا ان تكون مؤهله لعدم التعود على اﻻعتماد على النفس

  7. من أرض الواقع

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بادئاً ببدء أشكر الكاتبة على سردها للواقع كما هو ، وبصفتي أحد الدارسين في الخارج ، فاتفق معها بجميع ما تم ذكره

    الصراحة المبتعثة تجي لدوله غريبه ويكون في بالها هم الدراسة واللغة الجديدة والتأقلم على مجتمع غريب عنها , يعني عندها من المسؤوليات الكثيرة

    ولكن المسكينة ( وأخص بالذكر من يكون مرافقها كبير سن ، وقد قابلت الكثير منهم ) ، تفاجأ بأنها أمام مسؤولية أعظم وهي الاهتمام بمرافقها وتبدير جميع أموره له

    يعني المرافق بدال ما يكون عون لها ،، للأسف يكون عائق في طريقها.

    قصة المرافق ،، أشبه بالتقاعد المبكر للرجل ،، وجميعنا يعرف وش شعور المتقاعد والفراغ اللي يحس فيه وهو بين أهله ،، فما بالكم وهو في غربة ومجتمع لا عاداته ولا تقاليده راح تساعده على أساس يتأقلم ،، حتى اختلاط مافي ،، بسبب عائق اللغة..

    اجي لنقطة ذكرتها الكاتبة الاستاذه سحر ،، وهي قصة إن المرافق يترك عائلة كاملة من أجل فتاة واحدة ..

    تًحرم عائلة كاملة وجميع الأبناء من حق الأبوة ،، لتوفير شرط المرافق..

    بذكر قصة عايشئتها بنفسي قبل 4 سنوات ،،

    مبتعثة وصلت ومعها المرافق ( جدها ) كبير في السن ويعاني من أمراض ،، والله والله أكثر من اسبوعين وكلنا ماخذين همه ، لأنه ما قدر يتأقلم ولا أكل البلد جازله.. البنت صارت من البداية تظطر تغيب عن المعهد عشان جدها وعشان تهتم فيه..

    غير الكثير الكثير من المرافقين اللي بعد فترة شهر أو شهرين ،، يبدأ يحس إنه عاااااالة على نفسه ،، لا شغل ولا مشغلة ، فقط الجلوس في البيت وإلا في الكافيهات.

    اصلاً المبتعثة بتكون مشغولة بدراستها وجامعتها ،، وكلكم تعرفون إن في بلد الابتعاث المكتبة الجامعية هي أماكن للدراسة ،، يعني المبتعثة يا دوب تطلع من الجامعة وتأكل شئ ، وتريح ،، وتروح ع المكتبة تذاكر..

    مافي مرافق بيكون 24 ساعة بجانب المبتعثة،، بحكم انها مشغولة في دراستها ،، وهو الهدف من ابتعاثها ،، وكلنا نعرف إن تخصصات الابتعاث اغلبها تخصصات طبية او هندسية ،، والتخصصات هذه تأخذ أكثر وقتك اليومي..

    هذه بعض الوقائع وغيرها الكثير ، وإن شاء الله باقي القراء والمبتعثين راح يكتبون

    على أمل إن لجنة الابتعاث ، تكون عارفه بالواقع وهل المرافق نعمة أم نقمة لبعض المبتعثات ،، وليس مجرد مرافق على ورق لارضاء نظام الابتعاث..

    تحيتي

  8. د. طلال الألماسي

    كلام غير صحيح لعدة اسباب:
    اولا المحرم مطالب به شرعا وليس فيه اجتهاد.
    ثانيا البنات يتعرضون لتحرشات في الدول الأخرى خاصة التي يجدونها وحيدة.
    ثالثا نظرة الغرب للسعودية انها مضطرة للإلتزام بأخلاقها الإسلامية وبالتالي يحاولون الضغط عليها للتنازل تدريجيا.
    رابعا وجود المحرم يفتح له مجال الابتعاث.
    ووجوده لحالات الطوارئ التي تحتاج فيه البنت لرجل يساندها.
    أقترح فتح عقولنا ووضع حلول حسب ما يلي:
    ادرسوا مشاكل المبتعثات اولا وحلوها بدلا من تجاوز امور ومتطلبات دينية.
    أمنوا وظائف للخريجات.
    فكروا بمنطق لحل مشاكل النساء الحالية بدلا من فتح جبهات جديدة لا تقدرون على سدها.
    وأخيرا نحن مسلمون ولابد أن نتبع اوامر الله ورسولة.

  9. مرافق ومبتعث

    كلامك واقعي جداً ونتمنى النظر في الموضوع ودينياً المحرم واجب وقت السفر والمبتعثة تعتبر مقيمة في بلد الابتعاث ولا يستوجب محرماً وقت الإقامة ومالفرق بين المبتعثة والمعلمة التي تعمل في مدرسة تبعد اكثر من 200 كيلو عن مدينتها وتقيم فيها بدون اهلها او تسافر كل فجر بدون محرمها لذلك يُرجى النظر للجميع من ناحية وحده ولا يرمى كل شي على المبتعث والمبتعثة

  10. ليلى الخزي

    كلامك صح بس ما حولك احد ياسحر كأنك تنفخين بقربه مشقوقه

  11. ياليت يوصل صوتك وصوتنا للمسئولين
    بالفعل ” الفتاة ان لم تكن هي محرم نفسها لن يعوقها محرمها لفعل ماتشاء “

  12. سلوى المهنا

    كلام جميل ياسحر وفعلا يجب ان ينظر في موضوع المحرم

  13. ما شاء الله ﻻ قوة إﻻ بالله ، حروفك الراقية أبهرتني ووصفت معاناتي ومعاناة صديقاتي المبتعثات ، أتمنى من الله ثم من ملكنا الموقر إصدار قرار ملكي بعدم وجوب بقاء المحرم مع المبتعثة بل مرافقتها في طريق السفر فقط ، والله هذه المعاناة لن يفهمها الكثيرون إﻻ من جرب بنفسه ،ولو تكلم عنا الناس وأسائوا الظن بنا الله أعلم بنا وهو الذي يجزينا بأفعالنا ، ونحن أكثر من نخاف على أنفسنا ليس من أجل أحد ! بل لأن الله أنعم علينا بنعمة الابتعاث وﻻ نريد أن نعصيه بنعمه وﻻ نريد أن نغضبه علينا ، والمحرم حتى لو كان موجودا في نفس المدينة فهو ﻻ يستطيع أن يرافق المبتعثة في محاضرتها وفي أوقات كثيرة ﻻ يراها إﻻ الله تستطيع أن تفعل ما تريد ولكن الذي يمنعها عن ذلك ليس المحرم ولكن الخوف من الله ، نفس الشيء في السعودية ، الإنسان الشريف شريف ولو فسد كل من حوله ، والفاسد فاسد حتى لو عاش في بيئة طاهرة جدا ، الله كريم وهو على كل شيء قدير وأرجو الله أن يغير حالنا إلى الأفضل ويفرج كربنا هذا.

  14. من اصدق ما قرأت
    لعله يزيح قليل من الغبار عن عقول مجتمعنا

  15. عزيز النفس

    اختي سحر
    الثقافه ركازه اجتماعيه مطلوبه ونحن نحب للفتاه المتعلمه المثقفه التي تنفع بيتها وابنأها ووطنها.
    اتمنا من الله ان ترزقين بأبنه ويتم ابتعاثها بالخارج لوحدها لنرا مقدار صبرك وتحملك تلك الوحده وذلك الغموض عندما يرن هاتف ابنتك ولا ترد عليك ان سيذهب بك التفكير. .
    لا للبتعااااث نعم للتطوير الدراسه بجامعاتنا. .
    ارجو تقبل رأي بصدر رحب. .

    1. مرافق ومبتعث

      الاخ عزيز كلامك كله حنان وخوف لكن الاهل مايوفقون ينتعثون بنتهم الا وهم اكيد عارفين انها قد المسئولية وانها تطمح لهدف اعلاء اسم اهلها ، والاخت سحر كانت مبتعثة في نفس الدولة مع اختي وهي جسدت واقع في كلامها وباين ان فكرتها لاتناقض المحرم لكن اكيد كتبت عن معانات كل بنت كانت معاها اذا في اخ او شخص مستفيد من البعثة اكيد بيكون شي جميل والكل يستفيد

شاركنا بتعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.




تيوب المواطن


الرياضه


غرائب

قد يعجبك ايضاً

ضبط 45 شاحنة أجنبية تعمل في المملكة بدون تصريح

المواطن – وكالات نجحت هيئة النقل في ضبط