متزوج سعودية؟.. أكيد طفران!

متزوج سعودية؟.. أكيد طفران!

الساعة 5:20 مساءً
- ‎فيكتابنا
1980
5
طباعة
للمقالات النسائيه

  ......       

أثارني -عبر الإذاعة- أحد المتصلين في برنامج حواري، حول موضوع الراتب الشهري، واستهلاكه بالطريقة الصحيحة؛ حيث قال إنني منذ أن عملت وأنا أجيد صرف الراتب بشكل يحقق لي الأمان بالمستقبل، إلى أن تزوجت! فأصبحت -إضافة إلى مصاريف المنزل ومتطلباته- أخصص مبلغ ألفي ريال، بشكل شهري لزوجتي؛ لأنها -إذا أحست بالضيق- ذهبت لصرف هذا المبلغ في الأسواق وعادت مبسوطة بما بين يديها من ماركات.

وأعقبه متصل آخر -كان حديث الانفصال- أشاد على الشباب السعودي بالزواج من غير السعوديات؛ لأنهن لا يحسنّ التصرف بالمال، ولأنهن سبب طفرة الزوج وديونه.

ثم توالت شكاوى الشباب من هذا الموضوع وتأييدهم الرأي السابق نفسه، وأصبحت أتساءل: هل هذا ما يملكه الشباب السعودي عن نصفه؟

أنا لا أنكر أنه هناك فئة سطحية ما إن تعقد قرانها، حتى تبدأ بإنهاك عاتق الزوج بطلبات هي لا تحتاجها، إنما “البرستيج الاجتماعي الأبله” الذي تنصاع خلفه, وبعض الفتيات اعتدن استهلاك المال ولم تعتد صناعته, لكنه من السطحية -أيضاً- أن نقول إن هذا واقع الفتاة السعودية، في عدم تحمل المسؤولية والقدرة على التعامل مع المال. ماذا قد نسمي سيدات الأعمال الذين يمثلن اليوم أكثر من نصف السوق الاقتصادي لدينا؟ ماذا قد نسمي المشاريع الصغيرة التي تديرها الفتيات السعوديات اليوم بتميز؟ ماذا نقول عن الفتيات التي تدير ميزانية أهلها بشكل واع يحقق الاستقلال المالي لهم؟ مجحف جداً أن نستمر في ممارسة تفكير الانتقاص من هذه المرأة السعودية، التي من صعوبة ظروفها وذكورية مجتمعها، استطاعت أن تتميز، وأن تقدم لمجتمعها كثيراً، الذي لم يستطع أغلب الرجال تقديمه. ومحزنة هي اللغة التي يستخدمها بعض الرجال السعوديين في الإعلام والصحف، للحديث عن أمه وأخته وحبيبته بشكل محتقر جداً، وكأنه متطلب لندرك رجولته وقوته!

للحظة وددت أن أقوم بتأليف كتاب من أجزاء عدة، يضم -في صفحاته- قصص الإنجاز والنجاح، التي سطرتها السعوديات محلياً ودولياً, وأن أقدمه لوزارة التربية والتعليم، ليكون منهجاً تعليمياً، حتى نوقف ثقافة التعميم الفاشلة، التي تسيء إلينا, وحتى يتعلم الأطفال كيف يثقون في أهليهم إذا ما كبروا, وكيف يفخرون بهن إذا ما أنجزوا؟ وكيف يمدون يد اللطف لهن إذا ما سقطوا.

لا أحب لغة التفاضل بين الجنسين؛ لأنها تخالف فطرتنا واحتياجنا الإنساني، لكني لا أدرك كيف يمكن أن تقصي عينيك عن ملامحك أو تشتمها؟

تويتر : i_Entsar@


قد يعجبك ايضاً

كيف “نصَب” شيف برازيلي على سعودية؟

تداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بصورة كبيرة قصةَ