“المواطن” تكشف عبر مصادرها سيناريو الجدل حول سامي الجابر

“المواطن” تكشف عبر مصادرها سيناريو الجدل حول سامي الجابر

الساعة 11:47 صباحًا
- ‎فيالرياضة
1020
4
طباعة
سامي الجابر

  ......       

سامي الجابر المدرب الحالم الذي لا يزال وليداً في عالم التدريب لم يكن يتوقع أن يواجه هذا الجدل داخل أروقة ناديه. انقسام شرفي وإداري حول أمر بقائه أو رحيله، تحولات كبيرة تشهدها قضية الجابر والهلال وسط ترقب من الرياضيين عامة والهلاليين على وجه التحديد.

المدرج الهلالي ليس أفضل حالاً من وضع إدارته وشرفييه، هم كذلك منقسمون ما بين من يصرخ: “اجعلوا سامي يستمر”، وآخر يطالب: “لا نريد بقاءه”، وبين هذه وتلك تساؤلات لا نهاية لها حول قضية الجابر، وتسعى “المواطن” من خلال مصادرها المقربة من البيت الهلالي أن تكشف عدداً من النقاط التي كان لها دور فاعل في تغيّر مسار الموضوع الأكثر أهميّة في الآونة الأخيرة.

“الشرفيون بألف رأي.. !”

كان الأمير عبدالرحمن بن مساعد يعلم قبل عقد الاجتماع الشرفي أن معظم أصوات المدعوين تصب في مصلحة استمرار سامي الجابر، وذلك بناء على اتصالاته الهاتفية معهم قبل اللقاء المحدد بأيام، لكن الأمر الذي حدث هو أن أولئك الشرفيين بدلوا آراءهم بين عشية وضحاها، وجعلوا رئيس النادي في مأزق وحرج كبير، حيث كان يتوقع أن يسمع منهم ما كانوا يقولونه عبر الهاتف، لكنهم هذه المرة كشفوا عن وجهة نظر أخرى لم تكن في حسبان الأمير عبدالرحمن، مما جعله يرتبك كثيراً قبل إصدار القرار، ويحوّل الموضوع إلى بيان صحفي خرج الساعة الـ3 فجراً، ليبرهن على أنه وقع تحت ضغوط غير متوقعة.

“حجّة إحضار المدرب الأجنبي فاشلة”

عندما وجد رئيس الهلال نفسه في مأزق إبعاد الجابر بعد تصويت أغلب الشرفيين المؤثرين بضرورة اتخاذ هذه الخطوة، وجد الأمير عبدالرحمن بأن المخرج الأنسب هو الضغط على الشرفيين بمطالبتهم بتوفير أموال الشرط الجزائي للجابر، بالإضافة إلى مبلغ التعاقد مع المدرب الأجنبي، لكي يثني أعضاء الشرف عن أمر المطالبة بإقالة سامي، لكنه تفاجأ كذلك بأنهم على استعداد للقيام بهذه الخطوة، وزاد موقفه سوءاً، ودخل في دوّامة في أكثر ضيقاً من تحوّل موقف الشرفيين، لأنه في هذه الحالة أبدى موافقة مبدئية على رغبتهم بإبعاد الجابر، وربط ذلك الإبعاد بإحضار البديل.

 

رئيس الهلال يعلم مدى الحرج الذي يواجهه خصوصاً أن الجماهير الهلالية والسعودية عامة تنتظر نتائج اجتماعهم الذي امتد قرابة الـ5 ساعات، فكر طويلاً في كيفية إرضاء الشرفيين من جهة، ومحاولة تعليق الموضوع من جهة أخرى، وعمل على تحقيق ذلك الجانب في أمرين: الأول يتمثل في بدء البيان بالحديث عن عقود الرعاية والإعلان كوسيلة لتشتيت المتلقي والإيحاء بأن قضية الجابر لم تكن القضية الأساسية في الاجتماع، والثاني يتركّز في حجة إعادة النظر حول الجابر رغم أن الإدارة كانت قريبة من عمله ولا تحتاج إلى أن تقدم دراسة مستفيضة عن مدرب تعرف فكره ونتائجه وطريقة إدارته.

“لاعبون متذمرون من الجابر”

مصدر مقرّب من بعض اللاعبين الهلاليين أشار إلى أن التحول في آراء بعض الشرفيين الداعمين جاء نتيجة عدد من الشكاوى التي تلقوها من قِبل لاعبين مؤثرين في نادي الهلال، ورأوا أن ذلك الاستياء من الصعب أن يسهم في تطوّر مستوى الفريق خلال الموسم المقبل، ومن المرجح أنه سيكون حجر عثرة أمام عودة الأزرق للبطولة الآسيوية التي يتطلع إلى تحقيقها جميع الهلاليين، لذا أخذ الشرفيون يبدلون آراءهم بعد أن أدركوا بأن بقاء الجابر لن يكون سوى جني مزيد من الخسائر على صعيد النتائج والبطولات، إلا أن هذا المبدأ لا تؤمن به الإدارة وترى بأن استياء بعض اللاعبين من المدرب لا يعد سبباً مقنعاً للاستغناء عن خدماته.

“الجابر مرشح للبقاء بنسبة 90%”

واقعياً يمكننا القول إن سامي الجابر باقٍ مع الهلال بما نسبته 90%، وذلك لعدة عوامل يأتي في مقدمتها محدوديّة الوقت المسموح لأعضاء الشرف من أجل التعاقد مع مدرب أجنبي أوروبي له بصمته وقوته، لأنه ليس أمامهم سوى 7 أيام تقريباً، وليس بالإمكان التواصل بهذه السهولة مع مدير فني يستحق الثقة، خصوصاً أن مرحلة المفاوضات مع أولئك المدربين عادة ما تأخذ أسابيع وليست أياماً، والأمر الآخر ستضع الإدارة العراقيل أمام اسم أي مطروح سيطرحه الشرفيون؛ وستبحث عن ثغرات في سيرته الذاتية لكي توجد مبرراً يضمن لها بقاء الجابر الذي تريده، فلن يكون من اليسير تمرير مثل هذا القرار في ظل عدم إيمان الإدارة بصحته، خصوصاً أن معظم الشرفيين مبتعدين عن النادي، وليسوا أقرب من الإدارة، كما أنهم لا يمتلكون القدرة على تقييم العمل الفني.


قد يعجبك ايضاً

ابن فردان يدشّن انطلاق مهرجان العسل برجال ألمع برعاية “المواطن”

المواطن – حسن عسيري نيابةً عن أمير منطقة