أنصار سفر الفتاة بمفردها للخارج: للناضجة غير العاطفية

أنصار سفر الفتاة بمفردها للخارج: للناضجة غير العاطفية

الساعة 1:22 مساءً
- ‎فيالأزياء والموضة‎, تقارير
15950
8
طباعة
099339383549

  ......       

بقدوم إجازة الصيف تريد الفتيات السفر مع صديقاتهن بين تركيا وباريس وزيارة إيطاليا ولندن وهناك وجهات أخرى مختارة لديهن، ليس هذا فحسب بل هن أكثر من الشبان رغبة بالسفر للخارج، ويجدن في السفر متعة إضافية تُسجّل في قاموس ذكرياتهن الجميلة.

وما إن تبدأ الإجازة حتى يبدأن بإقناع أهاليهن بأمر السفر للترويح عن النفس وفراراً من الأجواء الحارة بل ويجدن القبول ولا ممانعة في ذلك، ومن هنا أصبح سفر الفتيات السعوديات مع الصديقات والقريبات ممكناً.

وبدأت فئات من المجتمع تتقبل فكرة سفرهن بعد أن أصبحن قادرات على تدبير أمورهن بشكل لا يقل عن قدرة الرجل في التعامل مع الحياة والحلّ والترحال وتقاسم المسؤوليات.

«المواطن» تستطلع الآراء في هذه المساحة.

“السفر لغير العاطفيات”

تقول “إيمان – طالبة جامعية”: “أنا من أوائل الفتيات اللاتي يسافرن للخارج وأغلب سفرياتي مع قريباتي ومؤيدة سفر الفتيات لكن ليس للكل، مؤيدة فقط لمن تتواجد لديهن الثقة بأنفسهن وغير عاطفيات في تحكيم الأشياء ومعتادات على السفر وعلى الاحتكاك بالعالم الخارجي أعني بالمختصر ليس كل فتاة مناسب لها السفر”.
وأضافت إيمان: “أنا وصديقاتي وقريبات لي سافرنا لوحدنا إلى العاصمة الألمانية “برلين” ووجهتنا القادمة ستكون تركيا، والوضع عادي جداً وممتع وخصوصية أكثر”.

وأردفت: “طبعاً ما يمنع أسافر مع أهلي أحياناً لكن أفضل السفر العزابي؛ لأنه مريح ونسكن في أوتيل واحد وأحياناً غرفة واحدة ونستمتع هناك، ولا يوجد قيود حتى التكاليف تكون بسيطة وعلى ذوقنا”.

” الاحتياج إلى النقاهة “

تقول “مشاعل محمد – إخصائية اجتماعية”: “بالتأكيد أؤيد السفر للفتيات ولا أجد مانعاً في ذلك فالفتاة تحتاج لفترة نقاهة؛ تغيير جو حالها حال الشاب وتحتاج إلى كسر روتين الحياة الممل، ولولا ارتباطاتي بالعمل وظروفي العائلية لكنت في أول أيام الإجازة مسافرة إلى سويسرا”.

وأضافت: “أنا أستحق أن أكافئ نفسي بما أنها إجازة فهي من حقي، وحرام الواحد يفوت السفرة في وقت الإجازة، وأتمنى للجميع سفرة سعيدة”.

” ترتيب الوقت “

وتقول “نورة الوافي – طالبة جامعة”: “أرغب بالسفر كثيراً مع صديقاتي إلى الدول الأوروبي وتحديداً إلى مناطق الريف الأوروبي وتحديداً أكثر إلى “زيلامسي” وسأظل دائماً وأبداً أرغب بالسفر لأسباب كثيرة لجمال الطبيعة وللهواء المنعش ولتجديد الروح بعد إرهاق الدراسة والأهم أن في السفر ترتيباً للوقت، أما هنا روتين ممل أجواء حارة فقط جلوس بالمنزل تحت التكييف وإن وجدت مقترحات للخروج فهي محدودة”.

” تجربة المسؤولية “

تقول هنادي: “أنا مع سفر الفتيات كجروب أصحاب أو أقارب أو حتى سفر الفتاة لوحدها، فمن حقها التعرف على أماكن جديدة وترفه عن نفسها أليست هي طوال السنة تعمل وتحتاج إلى راحة حتى إن كانت أسبوع رحلة من دون مسؤوليات يكون فيها تغيير مكان وأشخاص أكل وجو، ما المانع في ذلك طالما أهلها واثقين فيها وعارفين بنتهم وتربيتهم؟!”، مشيرة إلى أنها سافرت مع أختها إلى دبي وهناك استقبلتهم صديقة واستمتعتوا برحلتهم.

وأردفت: “عندما تأتي هي إلى السعودية نستقبلها، وشخصياً أود السفر إلى إيطاليا وسويسرا وسابقاً قابلت سعوديات قمة بالأخلاق والذوق تقابلنا بالمطار وببعض المطاعم وبالبازارت المقامة بالبلد وبالفنادق”.

وقالت: “أنا مع السفر للفتيات لأن أغلب الإخوان متزوجين والوالد يكون كبيراً؛ يعني نظل ما نشوف الدنيا؟! البنت محتاجة تعتمد على نفسها وتجرب المسؤولية من بدري هي ستربي جيلاً يخدم الوطن لا بد أن تكون واعية وفاهمة ومعتمدة على نفسها ولها تجربتها بالحياة”.

وأضافت هنادي: “الخطأ موجود أينما نذهب لكن النفس هي المهم أن تكون قوية ولا بد لأي شخص ألا يبحث عن حجة للغلط والسبب السفر؛ لأن المراقب هو الله وليس الأهل والمجتمع، بصراحة محتاجين تصحيح مفاهيم”.

” سفر العقول “

ويقول الأستاذ “تركي العطوي”: “لا شك أن رغبة الفتيات للسفر للخارج -نتحدث هنا “رغبة” أي ما زالت تحت المفاوضات والمداولات- ترجع إلى أسباب من أهمها ارتفاع الأسعار الداخلية مع عدم وجود أي من المقومات السياحية التي تشجع على التوجه الداخلي فنحن دولة لديها مناطق جغرافية مختلفة طبيعتها من منطقة إلى منطقة لكل فصل من فصول السنة”.

وأضاف: “بعض الفتيات مع وجود التقنية الحديثة أصبحن الآن فعلاً مسافرات للخارج بشكل لا يوصف وهنا السفر من دون الجسد أي سفر العقول وذلك بتأثرها بتلك الدول والخوض بما لهن فيه والعاقل يرى مآثرها فما بالك الجسد وهنا نتحدث عن قلة وليست كثرة”.

وقال: “يجب أن نحتضن فئة الشباب بكل ما تعنيه من كلمة فهم الحاضر والمستقبل. من يسافر للخارج يجد العجب من بعض الشباب سواء الذكور أو الإناث، فلا حياء ولا دين وكل شخص لا يمثل إلا نفسه فقط ولكن تزعجك بعض التصرفات خاصة إذا اختلطت الشعوب ببعضها تجد لبس وتصرفات غبية واشمئزازية وكأنها حضارة وتقدم ولا يدرك أن التقدم يكمن في الأخلاق”.

وأضاف: “أؤمن بالسفر للخارج ولكن في ظل عاداتي وتقاليدي التي لا تتغير بتغير المكان أو الزمان ربما يطرأ عليها بعض التحديثات لمواكبة عامل الزمن فقط”.

” نضج الفتاة “

ورأت أستاذة الدراسات الاجتماعية الدكتورة “سلوى عبدالحميد الخطيب” أن للسفر العديد من الفوائد: منها استكشاف أماكن جديدة، ومعرفة ثقافات أخرى، والاعتماد على النفس، لكنها تساءلت هل يمكن السماح لأي فتاة السفر مع صديقاتها؟

وأردفت: “هذا ما لا يمكن تعميمه لأنه يعتمد على درجة نضج الفتاة، ومدى تحملها للمسؤولية، ومدى وعيها، وتمييزها بين الصواب والخطأ، والحلال والحرام”.

وقالت: “هناك طالبات مبتعثات في قمة الاحترام والانضباط والأخلاق، ويتحملن مسؤولية إخوتهن الذكور، فالمسألة ليست قضية فتاة أو فتى، المسألة هي هل البنت ناضجة ويُعتمد عليها، وتعرف كيف تتصرف إذا ما واجهت مشكلة كبيرة في الخارج؟”، مشيرة إلى أن الأهل هم أكثر الناس معرفة ببناتهم.

وأضافت: “كما أن هناك بنات غير ناضجات، هناك أيضا أبناء غير ناضجين ويسيئوا لأنفسهم ولبلدهم. والله يهدي الجميع”.

” سفر في مهب الريح “

وبيّن “د. عبدالرحمن الزهراني” عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى أن السفر للنزاهة والفسحة لا حرج فيه ولا فيما يحصل خلاله من الترفّه والترويح عن النفس وكسر حاجز الملل، وهجران الأركان المعتمة، والانتقال من المألوف إلى كل جديد ومفيد في إطار مراعاة ثوابت الدين وقيم المجتمع المحافظ.

ولفت إلى أن أطياف المجتمع تختلف نظرتهم للسياحة فريق ينظر إليها على أنها خدمة كمالية وليست ضرورية، بغض النظر عن مستوى دخله المالي، والفريق الآخر يعتبر السفر إلى الخارج بغرض السياحة من الأمور الضرورية، بسبب قسوة الطقس في الصيف، وانعدام فرص الترويح، والجمود الاجتماعي، والرتابة القاتلة المملة.
وأضاف: “السياحة الداخلية لم تَعد تلبي رغبات المواطن الذي خرج وشاهد، أنّ مستوى السياحة لدينا رديء للغاية، وأدق وصف لها أنها أشبه بالملابس الداخلية تسمع عنها ولا تراها، ولا تتجاوز أن تكون نوعاً من جلد الذات.

يعاقب فيها المواطن نفسه وعائلته لكي يعودهم على الصبر في تحمل مشاق الحياة”.

وأوضح د. الزهراني أن رحلة إلى ماليزيا جنّة الشرق لمدة 15 يوماً لا تكلفكَ أكثر من عشرة آلاف ريال وفي أفخم الأماكن وبجانب أجمل المناظر، بينما هذا المبلغ لا يسدّ رمق وجشع جيب المستثمر إلى جانب الازدحام وغلاء الأسعار وقلة المرافق وندرة الآثار، رغم اتساع الرقعة واقتدار الهيئات المعنية بالسياحة، ولم يبق للسائح السعودي إلا خيار أحادي تستدعيه الطبيعة البشرية ويتناسب مع القدرات المالية ألا وهو السفر.

ورأى الدكتور عبدالرحمن أن “هذا البديل (السياحة خارج الوطن) يحمل في ثناياه كوارث مجتمعية وسلوكيات خاطئة تتنافى مع مقاصد الشريعة وقيم المجتمع وآداب الأسرة المسلمة ألا وهو: سفر الفتيات وحتى سفر الفتيان مع أصدقائهم في معزل عن رقابة الأسرة ورعايتها”.

واعتبر أن “الأسرة المسلمة تعيش في ظل قيم وآداب ربانية تفرض عليها الرعاية والممانعة والإشراف بصورة هرمية حسب القدرة والتعليم (وليس الذكر كالأنثى)”.

وقال: “أي شاب أو فتاة يخرج إلى البلدان المجاورة أو البعيدة بمفرده عن الأسرة فإنه في مهب الريح، سرعان ما تذوب شخصيته في أي مجتمع، أشبه بالفصيل عندما يخرج من دامس الظلام إلى شعاع الشمس، لاختلاف تناسق الحياة وانعدام الرقابة، وعمق أمية الثقافة وهشاشة البنية في الأسرة السعودية أمام المغريات”.
وحذر: “إذا ما تغافلنا أو تساهلنا في هذا الجانب فسوف يتدنس النسيج الوطني كثوب ضم سبعين رقعة مشكلة الألوان مختلفاتٍ”.


قد يعجبك ايضاً

العنصرية قد تُصيب الأجهزة أحيانًا.. رفض تجديد جواز سفر آسيوي بسبب “عينه”

المواطن – وكالات من الواضح أن العنصرية قد