العسيري: ارتفاع نسبة التحرش بالأطفال تستدعي مبادرة وطنية للتوعية

العسيري: ارتفاع نسبة التحرش بالأطفال تستدعي مبادرة وطنية للتوعية

الساعة 2:53 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
3195
0
طباعة
التحرش بالأطفال - اطفال - تحرش

  ......       

حذرت الأستاذة بقسم رياض الأطفال بجامعة الملك خالد -ريم العسيري- الآباء والأمهات من ترك الأطفال لوحدهم مع السائق، معتبرة أن ذلك يعرضهم للخطر واحتمالية تعرضهم للتحرش، أو الاعتداء من قبل السائق الأجنبي.

وأشار العسيري إلى أن الدراسات تؤكد أن (90%) من حالات التحرش تكون من أشخاص معروفين من قبل العائلة، لافتة إلى أن النسبة الصادرة من مركز الأمير جلوي بن مساعد لتنمية الطفل للتحرش الجنسي بالسعودية، والتي تبلغ (22,5)% -أي واحد من كل أربعة أطفال- تعرض للتحرش، تعد مؤشراً خطيراً، ودليلاً على أن التحرش أصبح ظاهرة.

وذكرت العسيري أن قضية التحرش بالأطفال من القضايا الحساسة في المجتمع. وقالت: “كمية الدراسات والأبحاث في هذا الموضوع قليلة جداً، لقلة عينة الدراسة، أو لعدم إتاحة المعلومات أو سريتها”.

وأضافت أن بعض الدراسات رصدت التحرش من ضمن، وسائل الإيذاء الجسدي أو النفسي للمعتدى”.

وبينت أن المجتمع يحتاج إلى التوعية بشكل أكبر لنشر الوعي، حيث يجب أن يكون بطرق ووسائل تسهل على الأهل إيصال معنى التحرش، والحماية الشخصية للطفل، مبينة أنه لحساسية هذا الموضوع، وتأثيره على حياة الطفل المستقبلية، سواء في نموه النفسي، أو اتزانه العاطفي، أو علاقاته المستقبلية، وحتى لتأثيرها على نموه الانفعالي، ونظرته لذاته، فنحتاج إلى مبادرة وطنية تشمل المدارس في كل المملكة، تقدم توعية للجميع”.

وأوضحت أن من أهم أسباب انتشار التحرش بالأطفال، هو انتشار الإباحية بجميع أشكالها، مع انحلال القيم، وتعدد طرق الاتصال التي قد تعرض الطفل للتحرش, مشيرة أن الطفل قد يتعرض للتحرش اللفظي، وهو يتحاور أو يلعب لعبة تفاعلية على الإنترنت, معتبرة أن وسائل الاتصال أسهمت في لفت أنظار المربين لتلك الظاهرة.

وأفادت العسيري أنها مع تدريس مادة الثقافة الجنسية، بشرط أن توضع ضمن مادة التربية الأسرية، حتى يتقبل المجتمع موضوع التثقيف الجنسي. وقالت: “تدريس التثقيف الجنسي يسهم في تعليم الفرد حماية نفسه في الحياة العامة، وتعلمه كيف يتعامل مع العالم الافتراضي”.

ولفتت إلى أن الطفل ليس وحده من يتعرض للتحرش، بل حتى المرأة، والأشخاص من ذوو الاحتياجات الخاصة, معتبرة أن ثقافة التسامح أسهمت في انتشاره.

وأشارت إلى أن قسم رياض الأطفال بجامعة الملك خالد حريص على نشر الوعي حول ذلك الموضوع، انطلاقاً من أهميته، ولالتزام القسم بخدمة الأطفال، والتزام منسوبات القسم الأخلاقي والمهني نحو الموضوعات الهامة للأطفال، خصوصاً مع وجود بعض أعضاء القسم المنتمين لبرنامج الأمان الأسري، الذي أطلق مبادرة تمكين الطفل، موضحة أن القسم قام بتنظيم دورة باسم (حماية أطفالنا من التحرش)، حيث أتيح من خلالها المجال للجميع لحضورها.

وشددت على أهمية قرب الأهل من الأطفال، ووجود الثقة بينهم، والتعاهد على عدم إخفاء الأسرار, معتبرة أن علاقة الأهل بالأطفال تنجح عندما تكون في جو أسري صحي، بعيداً عن العقاب القاسي أو الإهمال, وأن تلك العلاقة تسهم في حماية الأهل لأطفالهم من التحرش.

وبينت أن تعليم (الأهل) للطفل بعض القواعد الحياتية، والتثقيف الجنسي المبكر، وتوضيح معاني اللمسة الآمنة، وغير الآمنة، والأماكن المسموح للغير لمسها وغير المسموح بها.

وختمت العسيري حديثها بقولها: “نحتاج إلى مبادرات مجتمعية أكثر، مسؤولة بالنهوض بالطفل، في ظل عدم وجود أي جمعية تعتني بالأطفال العاديين في المنطقة”.


قد يعجبك ايضاً

الإعلان عن 28 مبادرة وتوصية للقاء الوطني للتعايش بمركز الحوار الوطني

المواطن- خالد الأحمد اختتمت أكاديمية المركز الوطني للحوار