“خريجة كلية المتوسطة”: تعييني بمنطقة نائية حوّل حياتي لرحلة عذاب

“خريجة كلية المتوسطة”: تعييني بمنطقة نائية حوّل حياتي لرحلة عذاب

الساعة 2:33 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
850
3
طباعة
14-01-15-955271874

  ......       

بعثت إحدى خريجات الكلية المتوسطة رسالة إلى وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل تحمل بين طياتها الحزن والبؤس بسبب تعيينها بمنطقة نائية وبعيدة عن منزل زوجها ما سيضطرها لترك أبنائها والخروج من المنزل منذ بزوغ الفجر، وتأمل الخريجة تدخل وزير التربية والتعليم، الأمير خالد الفيصل لإنهاء معاناتها.

وقالت الخريجة في رسالتها التي بعثت بها لـ”المواطن”: خريجة كلية متوسطة، 14 عاماً قضيتها بجدّ واجتهاد في تعليم نظامي مجاني وفرته لي بلادي الغالية، 14 عاماً أخرى قضيتها في انتظار وظيفة وحصاد تعب الـ14 عاماً الأولى، لأعوض نفسي ووالديّ -كبيري السن- تعبهما لأجلي، ولأخدم بلدي وأرد جميلَه، تأتي الأوامر الملكية وكل أمر أقول: “هو لي”، فيأتي على مدى تلك السنين لأخي أو لأختي ومن حولي فأغبطهم وأحسن النية وأقول: كل تفريج همّ عنهم فهو فرحة لي.

وأضافت الخريجة: بعد صبر يأتي الفرج بأمر ملكي بتعيين خريجات الكليات المتوسطة وتعيينهن قرب منازلهن وأماكن سكنهن، ولا أظنه إلا رحمةً بهنّ وتعويضاً لهن، بكل فرحة أنفض عن نفسي يأس السنين، بكل حماس أعود لنشاط أيامٍ خوالٍ، لأحقق بالقليل أحلامي وآمالي، ولم أكن أعلم أن في التعليم عسيراً، ولم أكن أعلم أن هناك في عسير.

واستطردت الخريجة في رسالتها قائلة: توجهت بكل فرحة لأستلم توجيهي لمدرستي القريبة من منزلي،كما جاء بصريح العبارة في الأمر الملكي، إلا أني تفاجأت بتعييني من قِبل مساعدة شؤون الموظفين في منطقة نائية وبراتب لا يتجاوز 5 آلاف ريال.

وأردفت الخريجة قائلة: أنا ليس لدي سائق ولا خادمة لتعتني بطفلتي التي أصطحبها معي يومياً، مشيرة إلى أنها لو جمعت راتبها الذي ستحصل عليه مع راتب زوجها فلن نستطيع توفير خادمة وسائق، مبينة أن تعيينها في منطقة نائية حوّل حياتها إلى رحلة عذاب؛ لأن لديها 4 أبناء بالمرحلة الابتدائية يحتاجون لعناية، إلا أن مكان عملها الجديد يحتم عليها الذهاب قبل بزوغ الفجر والعودة عند صلاة العصر.

وواصلت الخريجة سرد معاناتها قائلة: انتظرت مساعدة شؤون الموظفين إلى اليوم التالي إلى الساعة العاشرة والنصف صباحاً وطلبت تغيير مكان تعيينها إلا أن الموظفة رفضت بشدة دون أن تسمع الأسباب.

وختمت قائلة: إن تنازلت عن وظيفتي بسببها فنلتقي في الآخرة أمام قاضٍ عدلٍ رحيم، وأعلم أني في بلد لا مكان فيه للظالمين، وأنا أنتظر مع المنتظرين، لعل رسالتي تصل لوزير التربية والتعليم، والله خير المنصفين.


قد يعجبك ايضاً

شاهد.. أكثر المواقف رأفة حول العالم