أكاديمي في جامعة الشمالية: اكشفوا عوار الخوارج وخبثهم

أكاديمي في جامعة الشمالية: اكشفوا عوار الخوارج وخبثهم

الساعة 12:00 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
915
2
طباعة
مدينة الرياض

  ......       

حذر رئيس الدراسات الإسلامية في جامعة الحدود الشمالية الدكتور سعود بن ملوح العنزي من التهاون أو إحسان الظن “بخوارج العصر وأذنابهم الموجودين في بلادنا” الذين يحاولون خلخلة الأمن وضرب استقرار البلد.

وقال لـ”المواطن”: “يجب أن يكون الجميع على موقف واحد في رد باطلهم وكشف عوارهم وخبثهم وعداوتهم لأمتهم حتى وإن تمسحوا بمسوح أهل الصلاح والإصلاح”.

وذكر “العنزي” أنه لا يخفى على الجميع ما تمر به الأمة اليوم من أحداث جسام، وما يعصف بها من فتن عظيمة، تتخطف القلوب والأبصار والأجساد حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة وقوع الفتن في آخر الزمان، وبيّن سبيل المخرج منها، ليسلم للمسلم دينه ودنياه، ولذلك فإن النجاة العاصمة من الفتن تكون باتباع ما أرشد إليه ربنا في كتابه ورسولنا في سنته.

____ وقال: مع كثرة وقوع الفتن من حولنا إلا أن الله تعالى حافظ بلادنا من الشرور التي تحيط بنا، حيث يتخطف الناس من حولنا، ونحن نعيش رغداً وأمناً في الأمور الدينية والدنيوية، وهي نعمة تستحق الشكر، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾، وقد أشارت الآية إلى خطورة اتباع الباطل، وكفران النعمة.

وأكد العنزي أن بلادنا بحمد الله هي معقل الإسلام اليوم ومأرزه ومنارة إشعاع وهدى لكل من طلب الحق والخير، ولذلك، فإن أهل الباطل ودعاة الشر والفتنة لا يعجبهم هذا الأمن والرخاء والمكانة العلية لدولتنا السعودية، وبالتالي فإنهم يكيدون الليل والنهار لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة ليصلوا إلى أهدافهم الشريرة، وهو أمر واضح جلي لم يعد خافيا على أحد، حيث إنهم يعلنون ذلك جهاراً، ليلاً ونهاراً.

وقال: قد أحبط الله تعالى كل ما خططوا له سابقاً، وخاب سعيهم، وفشل كيدهم، ولكنهم مستمرون في محاولاتهم الخبيثة، ومن ذلك ما حصل من الاعتداء على إحدى دوريات حرس الحدود في شرورة، وما نتج عنه من قتل لبعض أفراد عناصر قوى الأمن ــ أسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء ــ وكذلك ما حصل اليوم من سقوط عدد من القذائف على الحدود الشمالية للمملكة، وهي محاولات يائسة سترتد على صدور أصحابها المعتدين.

ورأى أن كل هذا وغيره يتطلب من أبناء المملكة العربية السعودية الوقوف صفاً واحداً تجاه ما تتعرض له بلادهم من محاولات لتكدير الأمن ونشر الفوضى، وأن مسؤولية المحافظة على وحدة الصف تقع على عاتق الجميع، وهي ضرورة حتمية، تقررها الأدلة الشرعية، والقواعد المرعية، وتفرضها الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة العربية بشكل عام وبلادنا بشكل خاص.

وقال: يجب أن يكون جميع أبناء المملكة على وعي كبير بخطورة المرحلة والتحديات الكبرى التي نتعرض لها جميعاً، وسبل المواجهة لهذه الظروف حتى نتجاوز المرحلة بأمن وأمان.

 

وحدد العنزي نقاط عدة حول ما ينبغي اتباعه من قبل الجميع وهي:

أولاً: التمسك بالكتاب والسنة والاعتصام بهما، فهما حبل النجاة، وبهما تحقق لهذه البلاد العز والتمكين. ولذلك، فإن كل من يدعو إلى الرذيلة والتفلت من الأحكام الشرعية، هو عدو لهذه البلاد، لأن ديمومة هذه البلاد واستمراريتها مستمدة من تمسكها بالوحيين الشريفين.

ثانياً: الحذر من الإشاعات، فكثير منها له أغراض خبيثة وأهداف سيئة.

ثالثاً: الحذر من دعاة السوء، الذي يحاولون تشويش الأفكار، والتحريض على بلادنا وحكامها، والزج بأبنائنا في مواطن الفتن، ليكونوا وقوداً لتلك الفتن، ولذلك فينبغي أن يكون الجميع على وعي بخطورة ما ينفثه هؤلاء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، ويجب أن يرميهم الجميع بقوس واحدة، ليعودوا على أعقابهم خاسئين خاسرين خائبين.

رابعاً: توجيه وسائل الإعلام ومنابر الجمعة والمنتديات الاجتماعية لتعزيز الجبهة الداخلية ووحدة الصف، فإنه لا يخفى الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في صياغة العقول وتوجيه الأفكار، خاصة أننا نعيش في ظل الانفتاح القسري على الثقافات والقيم الأجنبية التي يتعارض كثير منها مع قيمنا، التي تهاجمنا اليوم لتجبرنا على تطبيق مبادئها التي تؤمن بها، وتنفيذ أجندات معينة لصياغة مخططات الشرق الأوسط الجديد.

خامساً: الحذر من التنازع والشقاق باعتبارهما باباً من أبواب الفشل والخسران (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)، والعمل من قبل الجميع على تحقيق روح الألفة والتوادد والتناصح في المجتمع، ومحاربة كل ما هو ضد ذلك؛ لأن قوتنا باجتماع كلمتنا، وضعفنا في تفرقنا.

سادساً: الأمن مسؤولية الجميع، فكل مواطن هو جندي من جنود هذه البلاد المباركة، وهو على ثغر، فليحذر الجميع أن يؤتى بلدنا من جهته، أو أن يكون هو ــ لا سمح الله ــ معول هدم وأداة تخريب لأعداء بلادنا.

سابعاً: عدم التهاون أو إحسان الظن بخوارج العصر وأذنابهم الموجودين في بلادنا، الذين أصبحوا أداة في أيدي أعداء الله، والذين من خلالهم يحاولون خلخلة الأمن وضرب استقرار البلد، فيجب أن يكون الجميع على معرفة بحقيقة هؤلاء الخوارج، وأن يكون الجميع على موقف واحد في رد باطلهم وكشف عوارهم وخبثهم وعداوتهم لأمتهم حتى وإن تمسحوا بمسوح أهل الصلاح والإصلاح.

وختم العنزي حديثه بأن يحفظ الله بلادنا من كيد الكائدين، وأن يوفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين لما يحبه ويرضاه، وأن يلبسه لباس الصحة والعافية.


قد يعجبك ايضاً

#عاجل .. بأمر الملك .. تمديد خدمة الأعضاء المتفرغين في اللجنة الدائمة للفتوى

المواطن – واس صدر أمر خادم الحرمين الشريفين