مدفع الإفطار ما زال رمزا للفرحة في جنوب لبنان

مدفع الإفطار ما زال رمزا للفرحة في جنوب لبنان

الساعة 7:47 مساءً
- ‎فيالمواطن الدولي
1560
0
طباعة
مدفع الإفطار في جنوب لبنان

  ......       

تهدأ حركة المارة والسيارات في الشوارع ويُغلق التجار حوانيتهم في بلدة النبطية بجنوب لبنان مع اقتراب موعد غروب الشمس في شهر رمضان.

وحافظت البلدة على تقليد إطلاق مدفع لإعلان موعدي الإفطار والإمساك عن الطعام والشراب خلال شهر الصوم.

يطلق الحاج خضر كمال المدفع في النبطية مرتين يوميا في موعد آذان المغرب وآذان الفجر.

ويُطلَق مدفع الإفطار والسحور في رمضان بوسط النبطية منذ قرابة 100 عام لم يتوقف خلالها إلا أثناء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.

وقال الحاج خضر لرويترز “هي أيام الاحتلال وقفناها فترة بتعرف.. أيام قصف توقفت. فبعد الخمسة وثمانين رجعنا وجددناها بإشراف سماحة الشيخ عبد الحسين صالح الله يحفظه ويطول بعمره وبرعايته وتوجيهاته. منعتبر أنها جزء من تراث مدينة النبطية ومرتبطة بهذه المناسبة العظيمة.. شهر رمضان الكريم.. حتى يرم (المعنى غير معروف) الافطار. العالم بتنطر صوت المدفع مثل ما بينطروا كلمة الله أكبر. فيه ناس ما بيوصل عندهم الآذان.. بيوصل عندهم صوت المدفع. فصار رمز للفرحة لأنه متعارف عليه أنه المدفع بالحروب رمز للدمار.. للقتل.. إلا مدفع رمضان.. مدفعنا.. العالم ناطرة الأكل والشرب.. فصار رمز للفرحة.”

ويبدأ خضر كمال تجهيز المدفع للانطلاق قبل دقائق من موعد غروب الشمس ويعاونه مساعد شاب.

وقال الحاج “صحيح بياكل شوية وقت وتعب وفيه إجمالا شغل البارود.. البارود فيه شوية خطورة.. لكن الحمد لله.. بفضل دعاء القلوب الطيبين والمؤمنين والرعاية الإلهية وخدمتنا إلى ها الناس حتى ندخل الفرحة بقلوبهم.. رجعنا استحدثنا نوع من البارود ياللي هو قليل الخطورة وبيعمل لنا صوت. طريقة العمل تاعته وتجهيزه تاكل مني دائماً نصف ساعة.. 30 دقيقة تجهيز. نعمل الحشوة تاعته.. نوع من الجرائد منعملهم بشكل سبع حشوات.. كل حشوة منهم لها عملية الضغط تاعتها المناسبه لأنه أي عملية ضغط غير بمحلها بشكل غلط ممكن تؤذينا.”

وتعرض الحاج خضر للإصابة عدة مرات أثناء إطلاق مدفع الإفطار لكنه يحرص رغم ذلك على إبقاء ذلك التراث حيا.

وقال “العالم بدها صوت المدفع هيدا تراث عن الآباء والأجداد. إن شاء الله منورثهم لأولادنا وأولادكم وبيكفوا عننا المشوار.”

يتولى محمد ابن الحاج خضر كمال مساعدة والده في تجهيز المدفع وإطلاقه في بعض أيام رمضان.

وقال محمد لرويترز “نحن تعودنا من نحن أولاد صغار نيجي لحتى نسمع المدفع. ننتظر الآذان وقت الإفطار لحتى نسمع صوت المدفع. تعودنا على هيدا الشيء. تراث وما فيه منه ولا بأي منطقة. شي حلو.”

وتكاد المصادر تجمع على أن العاصمة المصرية القاهرة كانت أول مدينة إسلامية أطلقت المدفع عند الغروب إيذانا بالإفطار في شهر رمضان.


قد يعجبك ايضاً

لماذا حوّل أردوغان كل ما يملك إلى “الليرة” التركية؟

المواطن – وكالات أكد المتحدث باسم الرئيس التركي