مع حادثة شرورة.. الإرهابيون يحاولون تنفيذ أجندات إقليمية

مع حادثة شرورة.. الإرهابيون يحاولون تنفيذ أجندات إقليمية

الساعة 11:46 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
2690
14
طباعة
1969094

  ......       

تستهدف المملكة -بشكل مباشر- من حدودها، وقد بدأت المملكة ترى ذلك واقعاً من فترة طويلة، من جماعات إرهابية, خاصة في الجنوب من جماعة الحوثي، الذين بفضل الله -عز وجل- ثم بسالة حماة الوطن، ردعوا المعتدين وأعادوهم خائبين.
واليوم بدأت المملكة تتعرض لتهديدات من عصابات إرهابية -من الحدود مع اليمن- تسعى لتنفيذ أجندات أجنبية، تهدف لبث الفوضى وتدمير الوحدة الوطنية التي تنعم بها بلادنا -بحمد الله- وإن كانت شمالاً لم تتجاوز بعد التهديد والوعيد، إلا أنها جنوباً بدأت فعلياً اليوم بهجمات الغدر في الشهر الفضيل، إلا أن الجنود البواسل حملوا أرواحهم على أكفهم، ولسان حالهم يردد رائعة الشاعر الفلسطيني عبدالرحيم محمود:
سأحمل روحي على راحتي
وألقي بها في مهاوي الردى
فإما حياةٌ تسر الصديق
وإما ممات يغيظ العدا
ونفس الشـريف لها غـايتان
ورود المنـايا ونيـلُ المنى
وقد نجح رجال الأمن -بفضل الله- في ردع المعتدين، بحثاً عن حفظ دينهم ثم بلادهم، وأهاليهم في الوطن الكبير.
imageوحول ذلك يعلق الكاتب والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية -محمد العمر- قائلاً -في تصريح خاص لـ”المواطن“-: “تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية المزعومة، حاول -منذ فترة- النيل من المملكة بعدة طرق، كان أولها استهداف أبناء الوطن، وجعلهم في صورة القادة، والانغماسيين، والانتحاريين، لسببين؛ أولهما استفزاز الحكومة السعودية بأننا قادرين على خلط أوراقكم، وأننا وصلنا لقلب عمودكم الفقري “الشباب” وزرعناهم كخلايا نائمة منقادة لنا في أي وقت شئنا.. وآخرون انضموا إلى لوائنا مبايعين ومقاتلين. وثانيهما لتجييش عواطف المراهقين وشحنهم وتعبئتهم معنوياً، وتبني إرسالهم والتكفل بهم عبر عرَّابين محرضين”.
وتابع العمر: “منذ اندلاع الأحداث الأخيرة في العراق، استغل التنظيم العراك الدائر والطائفية المشتعلة، محاولاً جر المنطقة لانهيارات متتابعة، ظناً منه أن السعودية وجاراتها، كالكويت والأردن لقمة سهلة، يمكنها السقوط بسرعة، متناسياً الإمكانيات التي تفوق المكان الذي عبث به”.
وأضاف: “بالمقابل، التنظيم وضع هذا الاعتبار في مخيلته، لكنه في اعتقاده –أيضاً- أن هناك من سيساعده في داخل تلك الأراضي، لإنهاك البلاد حتى يتمكن هو من إعلان انتصاره في الخارج”.
وأكد الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية: “كل تلك السيناريوات تعد كابوساً وليس حلماً للتنظيم، فالسعودية واجهت الشيطان الأكبر “القاعدة” عام (٢٠٠٣)م وأنهكته وأنهته، فلن تعجز عن أية محاولة أخرى في ظل الإمكانيات الحالية المتطورة”.
وتناول العمر -في حديثه لـ”المواطن“- الأحداث الأخيرة في شرورة بقوله “أحداث شرورة الأخيرة، هي امتداد لتنظيم الدولة منذ أشهر، وهي إحدى الخطط التي يسعى لها التنظيم من الداخل، فقبل أسبوعين حذرت -عبر “تويتر”- من تحركات مريبة جنوب المملكة، وخاصة في منطقة نجران، وتحديداً في شرورة، حيث كنت متابعاً –بدقة- الرسائل التي يبعثها التنظيم للأفراد التابعين لهم أيديولوجياً، من خلال تحفيزهم، سواء من خلال “تويتر” أو “يوتيوب”، كما أني رصدت تهديدهم لعملية شرورة قبل يومين منها، وللأسف قام البعض برفع شكوى ضدي لدى القضاء، من خلال اتهامي بزرع الفتنة”.
وختم العمر -حديثه لـ”المواطن“- “من الواضح أن التنظيم يحاول إيقاظ خلاياه النائمة في المنطقة، معتقداً أنه سيتمدد وسيبقى، لكن المملكة قادرة على إبادة الدولة عن بكرة أبيها لو حاولت الاقتراب أو تهديد الأمن الوطني”.


قد يعجبك ايضاً

“بوناتيني” يتضامن مع ضحايا #شابيكوينسي_البرازيلي على طريقته الخاصة

المواطن ــ أبوبكر حامد  أهدى مهاجم الهلال البرازيلي