علماء الأمة وقادتها .. في مواجهة الحقيقة ومرارتها ..!

علماء الأمة وقادتها .. في مواجهة الحقيقة ومرارتها ..!

الساعة 6:14 صباحًا
- ‎فيكتابنا
960
8
طباعة
علي العكاسي

  ......       

( ….. ومن مهبط الوحي ومهد الرسالة المحمدية أدعو قادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحق جل جلاله .. وأن يقفوا في وجه من يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم بأنه دين التطرف والكراهية والإرهاب .. وأن يقولوا كلمة الحق وأن لا يخشوا في الحق لومة لائم .. فأمتنا تمر اليوم بمرحلة تاريخية حرجة .. وسيكون التاريخ شاهدا على من كانوا الأداة التي استغلها الأعداء لتفريق وتمزيق الأمة وتشويه صورة الإسلام النقية ………………………. ).

 

.. كان هذا النداء التاريخي الصارخ والعميق ( بعض ) من كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك المخلص والأمين عبد الله بن عبد العزيز .. يجترح في ثناياها الصمت المطبق والمرير الذي اختاره قادة وعلماء الأمة الإسلامية إزاء ما يتعرض له إنسان الوطن العربي والإسلامي من دمار وضياع وهتك ومجازر .. وما يجتاح إنسانها من ظلم وترهيب وعدوان سافر .. طالت أمن واستقرار الأوطان من حولنا وحولتها إلى تفجير وتكفير أحرق معها الأخضر واليابس .. واستهدف حياة الأطفال والنساء والشيوخ وقضى على الأحياء والمنازل والمدن والشوارع باسم الدين وشعارات الإسلام المعتدل والعادل والقويم …!

.. هذا الصوت المبحوح الذي أطلقه خادم الحرمين لقادة وعلماء الأمة الإسلامية في سطوره الكثير من التداعيات والمزيد من التطلعات في اللحاق على ما تبقى من جسد الأمة واحتواء ما تبقى من الدماء النازفة بالالتفاف والتلاقي عند كلمة الحق الهاربة .. واكتشاف مكامن الخلل الرهيب الذي أصاب الأمة في مقتل وجعلها تتراجع وتستسلم وتخور عن القيام بأدوارها ومسئولياتها الجسيمة أمام الله والتاريخ والأجيال ..

.. وخادم الحرمين الشريفين وهو يتحدث للمجتمع الإسلامي والدولي بكلمته التاريخية .. استحضر فيها خطورة أعداء الأمة وهم ينسلون من داخلنا برايات الجهاد ضد الأمة ويتوزعون من حولنا باجتياح سافر وفاجر على كل القيم الدينية بالقتل والاعتداء بشعارات الإسلام والمسلمين ..

.. ويتحدث خادم البيتين – حفظه الله ورعاه – بكل حزن ومرارة وقادة الأمة وعلماؤها .. صامتون عن قول الحق وغير مكترثين بخطورة المرحلة ( الفاجعة ) ومترددون عن مكاشفة الأعداء وبأسمائهم ومخططاتهم وتدميرهم الشامل والجاهل لمستقبل الدين والأمة والحياة …!

.. إن على قادة الوطن العربي والإسلامي مسئوليات ضخمة للتصدي لخطورة المرحلة .. والوقوف سدا منيعا أمام الإشاعات المغرضة وخبث المؤامرات الفجة التي تسوقها وتشرف عليها الدولة ( الرافضية ) والخارجة عن الضوابط والقوانين بتواطيء المجتمعات الدولية المؤثرة .. ومنحها كامل الصلاحيات وبلا روادع لاقتحام سيادة واستقرار دول الجوار من حولنا .. حتى اكتملت واتسعت هيمنتها المخيفة والمريبة لحمل لواء السيادة المطلقة في مفاصل وقرارات ومستقبل الشعوب من حولنا .. وتكريس منهجها الفكري الخبيث وتغذيته منهاجا خطيرا في عقول ناشئة الأمة الإسلامية .. وبالمقابل .. ظلت قوافل وطوابير التكفير والتفجير تثور وتتمدد في المناطق السنية ببلاد الشام والعراق والنوايا قادمة ومتسارعة وجاهزة لاختراق الاستقرار الذي يسود دول الخليج وما تبقى من دول الوطن العربي بشعاره الدموي الأسود والقبيح والذي يجيز قتل المسلمين وإراقة دماءهم وأعراضهم .. هؤلاء الغادرون والمنشقون والمحاربون بالوكالة عن غيرهم من الأعداء باسم داعش والغبراء .. يستكملون ما يصنعه الرافضيون ويفعلونه من خراب ودمار وتمزيق لأمتنا الإسلامية المجيدة والمعتدلة ..

.. إن قادة الأمة الإسلامية وعلماؤها .. أمام منعطف تاريخي مؤلم ومتسارع يحتاج – فعلا – إلى مكاشفة كل الأوراق والمخططات والخيانات التي تقودها الدولتين الرافضية والداعشية .. وكيف هي تطوع مؤامراتها الكارثية بلغة الدين وصوره الإسلامية المتسامحة …!

والمسئوليات عظيمة وجسيمة ومتصاعدة .. لتدارك ما يمكن من اختطاف صريح لعقول الشباب وتحويلهم أداة وحطبا لتدمير وانشطار وتفتيت الأوطان العربية والمضي في زرع الاحتقان في جسدها بعداء الطائفية والمناطقية والتي تجرعها البسطاء وشربها المهرولون حتى أضحت جزء من ثقافتنا تمضي فينا كمسرى الهشيم في الحطب .. والعقلاء في أمتنا .. يجب أن يدركوا بأنه لم يعد فينا ما يسمح بتمرير المزيد من قصص الاتهامات بالتطبيل لحكامنا وقادتنا النبلاء والشرفاء .. وأنه لم يعد لدينا المساحة التي تتسع لتعظيم المرجفين والناعقين والنفعيين في أوساطنا .. ما دام أننا نستوطن وطنا تعلوه أصوات المآذن مع كل صباح وفي كل فريضة .. ويسوده الأمن والأمان والاستقرار في كل مدينة وقرية وهجرة .. وعلينا في النهاية .. اختيار الطريق التي تجعلنا نؤمن بعمق ودلالات وشواهد الحديث الشريف الذي يذكرنا بعظمة الأمن وقيمته :

عن عبيد الله بن محصن الخطمي رضي الله عنه قال .. قال صلى الله عليه وسلم : ( من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) أخرجه البخاري.

.. حفظ الله بلادنا من كيد الأعداء الرافضين منهم والداعشون .. فهم خطر الأمة وفتنتها القادمة  .. الراكضة لتمزيق وحدة مستقبلنا ومستقبل أجيالنا وأمتنا …!

 

 


قد يعجبك ايضاً

تأهب في فرنسا بسبب “الربو”

مع وجود المزيد والمزيد من الأطفال المصابين بالربو،