قُرى الجنوب كما في “الحزام” والواقع

قُرى الجنوب كما في “الحزام” والواقع

الساعة 5:37 صباحًا
- ‎فيكتابنا
1020
4
طباعة
للمقالات النسائيه - كتابنا - كاتبه - مقال

  ......       

في الوقت الذي بدأ الكثير من القراء “الحقيقيون” بالعزوف عن قراءة الرواية السعودية التي تفتقر – في أيامنا هذه – إلى المعنى الحقيقي للعمل الروائي , تأتي رواية “الحزام” لتجعل الحقيقيون يجددون العهد والفخر بكون هذا العمل الأدبي الحقيقي إضافة ثرية للأدب السعودي والعربي كذلك .
أن تنتسب لبقعة معينة في هذه الأرض فأنت متعلق فطرياً بكل ما يتعلق بها , حتى وإن لم تزرها يوماً , هكذا كانت قرية جدتي وقرية أبي بالنسبة لي قصصٌ تروى و أساطير . ثم أتى حزام أبو دهمان ليُخبر عن تفاصيل قرى الجنوب , وليُثري حُب هذه الأرض فينا , ليوضح لنا ماهية الخلاف بين أهل نجد والجنوب . أتى الحزام شفافاً جداً , صادقٌ في ألحان الأرض وقريباً من تهاليل السماء . حكى عن تلك الأرض التي لا تُحلل المنكر لكنها كانت تستمع بجماليات الأشياء من حولها , تلك القرية التي كانت تستجيب للحاجة الإنسانية للفن و تُغري أهلها وقت العمل ليُغنوا لها أغنيةٌ تطرب المطر حتى يصعد ! . روى عن هوس الصبيان في أن يصبحوا رجالاً , قال الكثير عن علاقة الرجل بخنجره , روى كيف أن المرأة كانت نصف الرجل , كانت نصفه بشكل إنساني جداً نفتقده في المدن اليوم . روى عن دهشة البسطاء بالحداثة و طريقة تعايشهم معها , روى الجنوب في روعتها , رواها بالأغنيات المندسة في كل شيء . في ” الحزام ” لم يروي أحمد أبو دهمان عن القرية بل روى القرية نفسها .
هنا أود أن أنقل إلى القدير أبو دهمان وإلى وزيريّ الثقافة والتعليم رغبتي و رغبة القراء الحقيقيون في أن يروا هذه الرواية يوماً عملاً مسرحياً على مسارحنا الفقيرة قبل أن تزهو بها مسارح الغرب . نود أن تحتضنها الأعمال التلفزيونية , نود لهذه الرواية أن تُدرج في الجامعات لدينا لأن في ” الحزام ” الكثير مما يجبُ علينا تعلمُه , نود أن نقرأ مثل هذا العمل عن الشمال وعن الحجاز وعن شرق البلاد حتى لا تموت صلتنا بالماضي , وحتى لا ينقطع هذا اللحن يجب أن نتغنى به حتى تُثمر فينا وفي أبناءنا غداً صلةً بالأرض التي لم نحظى أن ندُس تفاصيلنا فيها , لكن علنا أن نحظى بتفاصيلها النقية فينا .
تويتر : i_entsar@


قد يعجبك ايضاً

#أردوغان : للأسف لدينا شهداء وجرحى في التفجير الإرهابي الذي حدث في #اسطنبول #عاجل

#أردوغان : للأسف لدينا شهداء وجرحى في التفجير