محرر طائرة مختطفة من ضمن مكرمي ملتقى بني شهر

محرر طائرة مختطفة من ضمن مكرمي ملتقى بني شهر

الساعة 10:45 مساءً
- ‎فيالسعودية اليوم
3725
7
طباعة
العقيد متقاعد أحمد بن ناصر الزيداني

  ......       

قد لا يعرف الكثيرون قصة أحد (39) المكرمين في ملتقى قبيلة بني شهر الثاني لتكريم المتميزين، الذي شرفه ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير يوم الخميس الماضي وهو سعادة العقيد متقاعد أحمد بن ناصر الزيداني.
ولمن لا يعرف قصة هذا البطل فهو أحد محرري الطائرة السعودية المختطفة عام 1405هـ والتي كانت متجهة من جدة إلى الكويت, إلا أن الخاطف يمني الجنسية الذي كان يحمل قنبلة يدوية أعلن اختطافها في الأجواء وطلب تحويل وجهتها بدلاً من الكويت إلى إيران.
وفيما يلي القصة كاملة لمن لا يعرفها كما كان قد رواها العقيد الزيداني في حوار أجراه معه الدكتور علي بن محمد الزيداني بموقع “آل زيدان الإلكتروني” عام 1430 هـ:
يقول الرجل واصفاً الحادثة: “بعد ترقيتي إلى ملازم أول بعدة أشهر برزت إلى الوجود عمليات إرهابية في اختطاف الطائرات. وحينها بدر إلى ذهن قائد المنطقة الشرقية تشكيل قوة لمواجهة هذا الخطر الداهم وبحكم وجود قيادة المنطقة الشرقية في مطار الظهران الدولي صدرت الأوامر بتشكيل قوة بقيادتي بمسمى مكافحة الإرهاب وتم تدريب هذه القوة لمثل هذه الظروف, وبعدها بأسابيع وفي أحد الأيام خرجت من الدوام وذهبت إلى منزلي في الخبر في تمام الساعة الثانية والنصف بعد الظهر وتناولت وجبة الغداء مع عائلتي المكونة من زوجتي وابنتي الوحيدة ومن ثم أديت صلاة العصر وغفوت, بعدها وصلني اتصال على هاتف منزلي من قبل عمليات الشرطة العسكرية الخاصة وقالوا لي إن قائد المنطقة يطلب حضورك حالاً في المطار المدني, فاستفسرت عن السبب فذكروا لي أن لديهم بلاغاً باختطاف طائرة تابعة للخطوط السعودية قادمة من جدة وتحلق الآن في أجواء المنطقة الشرقية, فأبلغتهم بتجهيز أفراد القوة من تسليح وغيره من متطلبات المهمة ومقابلتي في صالة المكتب التنفيذي بمطار الظهران الدولي وأنا قادم لكم حالاً من منزلي بالخبر, بعدها توادعت من ابنتي وكانت نائمة بجواري وارتديت الزي الرسمي وحملت سلاحي واتجهت لأداء واجبي, وعند وصولي إلى الصالة وجدت مجموعة من أفراد القوة موجودين برفقة أقدمهم وأبلغوني بأن مسؤولاً رفيع المستوى وقائد المنطقة وجميع كبار مسؤولي المنطقة موجودون في منطقة مخصصة لمثل هذه الحالات, ومن ثم اتجهنا لهم وكانت الطائرة واقفة للتو في المكان المخصص لها بالمطار بعد أن قام كابتن الطائرة وبالتنسيق معنا بإقناع المختطف بالنزول للمطار لتعبئة الوقود ومن ثم المواصلة, وعندها قابلت قائد المنطقة وأخبرني بأن أبقى مع المجموعة حتى تصدر الأوامر وقام التنسيق بين المسؤولين لمحاولة إنهاء هذه الأزمة دون خسائر, ولكن أمام إلحاح وتعنت المختطف أصر المسؤولون على إنهاء هذه الأزمة بأي شكل من الأشكال عندها طلب مني قائد المنطقة الشرقية تجهيز مجموعة بعدد خمسة أفراد للقيام بمهمة الاقتحام فطلبت من قائد المنطقة أن أقوم بهذه المهمة مع أفراد يتم اختيارهم من قبلي فأبلغ المسؤول الأعلى والموجود معنا بما طلبت منه فاستدعاني هذا المسؤول وقال لي هل أنت متأكد بأنك ستقوم بهذه المهمة بما فيها من مخاطر؟ فقلت له بأنني إن شاء الله واثق من نفسي وأفرادي وأتمنى أن نكون عند حسن ظنكم بنا إن نجونا وإن متنا فنحن فداء الدين والواجب والدفاع عن مقدرات الوطن, بعدها بدأت في اختيار الأفراد المناسبين لهذه المهمة وعمل الخطة اللازمة التي تتركز على عدم إطلاق النار من قبلهم بل حددت بأنه لا يتم ذلك إلا عندما أصاب أو أقتل من قبل المختطف فيتم بعدها إطلاق النار بالترتيب لكيلا نفقد السيطرة ويتم الإطلاق العشوائي الذي لا تحمد عقباه, بعدها تم اختبار أسلحتنا ورفع معنويات الأفراد الذين سوف يقومون بالمهمة, وقبل بدء عملية الاقتحام.. سألني المسؤول عن هذه العملية: هل لديك ما تريد قوله قبل هذه العملية؟ فأبلغته بأن أسرتي أمانة في عنقه وأننا في سبيل الواجب نضحي بكل ما نملك ولو كانت حياتنا وبعدها توادعت من زملائي الضباط الموجودين, وأحضروا السلم المعد لنزول الدرجة السياحية ليتم إنزال ركاب الطائرة بطريقة سرية دون علم المختطف, وبعد إنزال جميع الركاب توجهت أنا وأربعة أفراد إلى المدخل الخلفي للطائرة وأبلغت أفرادي بأن ينطقوا الشهادتين وذلك لعدم معرفتنا بما سيحدث لنا في هذه المهمة, بعدها فتح باب الطائرة الخلفي واتجهت مباشرةً إلى كابينة الطائرة وكنت قد لبست بدلة مضيف وأمسكت الباب بيدي وقمت بتوزيع أفرادي بالإشارة دون أي صوت وذلك لتتم مفاجأة المختطف, ثم قمت بفتح الباب وتمعنت في الكابينة حرصًا مني على عدم تغيير المختطف مكانه وذلك خلال لحظات سريعة ثم أطلقت الطلقة الأولى في رأسه حينما كان يريد أن يمسك بي وكان مسلحاً بقنبلة ومطلق مسمار الأمان, وبعد أن أطلقت عليه سقط على بطنه وسقطت القنبلة من يده لتنفجر في الحال, عندها أطلقت سبع طلقات من مسدسي فأرديته قتيلاً, وقد نتج عن انفجار القنبلة أن تصوبت قدماي من الشظايا بعد انفجارها, وبعدها انقفل الباب علي أنا والطيارين وقامت النار تشتعل في مقدمة الطائرة, فقمت بفتح باب الكابينة وأبلغت أفرادي بصوت مرتفع بسرعة مغادرة الطائرة كونها بدأت في الاشتعال, وبعدها تم إخراج الطيار والمساعد من نافذة الطائرة بعد تهشمها وتم سحب المختطف متوفى ليتم تحرير الطائرة وإنجاز المهمة بنجاح ولله الحمد ودون حدوث أي إصابات للركاب, وقد بقيت بعدها في المستشفى لمدة أسبوعين جراء الإصابات التي لحقت بي من شظايا القنبلة التي كانت مع الخاطف, وبعد خروجي تم منحي ترقية استثنائية إلى رتبة نقيب كما حصلت على وسام الملك فيصل.


قد يعجبك ايضاً

تغريدة للملك سلمان ضمن أفضل 100 “ريتويت” عالميا في 2016

المواطن – الرياض 9 أشهر على تغريدة خادم