محدثو بيانات “حافز” يعترفون لـ”المواطن”: نقوم بعملنا لأجل المال

محدثو بيانات “حافز” يعترفون لـ”المواطن”: نقوم بعملنا لأجل المال

الساعة 12:10 صباحًا
- ‎فيالسعودية اليوم
3595
5
طباعة
حافز

  ......       

رغم تحذيرات إبراهيم المعيقل، مدير صندوق تنمية الموارد البشرية لمحدثي بيانات مستفيدي “حافز” الذين يديرون حسابات بعض المستفيدين، وتهديده لهم بملاحقتهم نظامياً وقانونياً، إلا أن عروض محدثي بيانات حافز ما زالت قائمة ومستمرة.

واعتبر المعيقل أن بعض المواطنين فرطوا في حقوقهم التي كفلها لهم النظام وفرطوا في معلوماتهم السرية مما يجعل استفادة المواطن من حافز معرضة للإيقاف، مشيراً إلى أن محدثي بيانات حافز يعتمدون في ذلك على تبادل المنفعة والثقة المتبادلة، معتبرين أن تحديث بيانات “حافز” مصدر دخل لهم.

وقال أحد العاملين في تحديث بيانات حافز، ويدعى عيسى لـ”المواطن” إنه ليس من مستفيدي “حافز” وبدأت علاقته بتحديث بيانات المستفيدين منذ عام مضى، مؤكداً أنه استغل خبرته بالبرامج الإلكترونية للعمل على تحديث بيانات المستفيدين، معتبراً أنه يستغل خبرته في شيء مفيد لمساعدته الآخرين، لافتاً إلى أنه يواجه صعوبات في بعض الأحيان عندما يلتقي ببعض المستفيدين الذين يستفسرون عن عدم رد الجهة المعنية لموظفي خدمة حافز.

وأضاف عيسى أن الذين يتعاملون معه من مستفيدي حافز يثقون فيه ثقة كبيرة، ويسلمونه بياناتهم، مؤكداً أنه يعمل عليها بمنتهى الصدق والأمانة، مشدداً على استمراريته في هذا العمل؛ لأن مسؤولي حافز لا يعرفون معاناة المستفيدين.

وتابع عيسى: “البعض ليس له علاقة بالإنترنت أو لا توجد لديه القدرة على التعامل مع شبكة الإنترنت، ونحن نساعد هؤلاء في ذلك مقابل معدل مبلغ رمزي.

وأوضحت محدثة البيانات أم غسان أنها إحدى مستفيدي حافز، وأنها بدأت في عمل تحديث البيانات للمستفيدين منذ 3 أشهر، معللة عملها ذلك بحاجتها للمال، مؤكدة أنها بذلت عدة محاولات لتأمين احتياجاتها ولكنها فشلت ولذلك لجأت إلى العمل في تحديث بيانات المستفيدين من “حافز”، مستغلة في ذلك خبرتها في التعامل مع البرنامج، مضيفة أن ثقة شخص واحد بالمحدث كفيلة بأن تجلب له العديد من الزبائن.

ونفت أم غسان علمها بتحذير صندوق التنمية البشرية من هذا العمل، مؤكدة على استمرارها في تحديث بيانات المستفيدين، معتبرة أن عملها أشبه بما تقدمه مقاهي الإنترنت من خدمات لروادها، موضحة أنها تتحصل من كل مستفيد تحدث له على مبلغ 50 ريالاً، وأنه تحصل نظير عملها على نحو 300 ريال شهرياً.

وأوضحت ياسمين المسعود أنها عملت بهذا المجال بعد طلب إحدى صديقاتها منها ذلك، مؤكدة أن بدايتها كانت مع السيدات كبيرات السن اللاتي لا يجدن استخدام الإنترنت، مشيرة إلى ثقتهن فيها، وأنها تقوم بإرسال صورة التحديث الأسبوعي لزبائنها كل أسبوع.

وقالت ياسمين المسعود إن اللاتي تقوم بتحديث بياناتهن كن يخفن في بداية الأمر على بياناتهن، ولكن مع الوقت بدأن يثقن فيها، مشيرة إلى أنه تحدث لهن بياناتهن لأنهن يحصلن على مخالفات، مشيرة إلى أن الأغلبية يحدثن بياناتهن بمكاتب لعدم توافر الإنترنت لديهن.

وأشارت ياسمين المسعود إلى أن تحذيرات صندوق التنمية البشرية تهم من يعبث ببيانات المستفيدين مؤكدة أن عملها ليس به عبث، لافتة إلى أن مستفيدات حافز هن من طلبن منها المساعدة ولا ترى أي خطأ أو مشكلة في الموضوع، مؤكدة أن المهم أﻻ يأخذ المستفيد 6 مخالفات ويحرم من المخصص المالي.

وختمت حديثها بقولها: قبل الفائدة المالية إنني اكتسبت دعوات وهذا أهم شيء.

وقالت فتاة جامعية عاطلة إنه منذ انقطاع التخصص المالي لها من “حافز” بدأت في الحديث للمقربين منها ممن لا يملكون القدرة على التحديث أو ليس لديهم إنترنت أو جهاز حاسب آلي لمساعدتهم في تحديث بياناتهم. وتابعت: راودتني فكرة العمل في تحديث حافز كل شهر بمبلغ رمزي، مؤكدة أن البطالة وعدم وجود دخل هما السبب الأول في عملها هذا، لافتة إلى أنها تبلغ من العمر 28 عاماً، ولا يوجد لديها مصدر دخل، معتبرة أنه لا يليق بمن هو في عمرها أن يطلب من والديه مصروفاً لتغطية احتياجاته.

وأضافت الفتاة ذاتها أنه توجد صعوبات كثيرة منها التعامل مع أشخاص مستواهم التعليمي متدنٍ أو أشخاص مترددين بسبب الخوف من النصب أو التلاعب ببياناتهم الشخصية، مؤكدة أن هذا شيء طبيعي ممكن أن يواجه أي شخص لعدم معرفته و ثقته بالشخص الآخر.

وتابعت الفتاة الجامعية: “نحن العاملين في تحديث حافز للمستفيدين نحاول بقدر الإمكان جعل المستفيدين يثقون بنا”. وأردفت “هدفنا الحصول على المبلغ المالي فقط، ونعتبر بياناتهم الشخصية بياناتنا ونراعي الله فيهم، ولو أردنا أن نحصل على أموال بطرق ملتوية فإننا نستطيع تحقيق ذلك، ولكننا نبحث عن الرزق الحلال الذي يغطي احتياجاتنا”، مؤكدة أن دخلها الشهري من هذا العمل لا يساوي ربع احتياجاتها.

وأوضحت المحدثة أن التحديث يختلف من شخص لآخر ويبدأ التحديث من 20 إلى 50 ريالاً للشهر الواحد، ويشمل التسجيل في البرنامج والتحديث الأسبوعي وحل التدريبات الإلكترونية والاستبيانات.

الجدير بالذكر أن مدير صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف” إبراهيم المعيقل نفى أن يكون في نظام حافز أي تحديث أسبوعي، بل هو دخول للموقع بهدف التواصل بين المستفيد وحافز، على حد تعبيره، ويكون حول مستجدات قد ترسل إلى المستفيد.


قد يعجبك ايضاً

حقائق لا تعرفها عن المال!